وما زالت باريس مربط خيلنا

الانظار لا بد أن تتجه إلى العراب الأوروبي ماكرون، فالأم الحنون ترانا دوما على أننا إحدى التحف الثمينة في متحف اللوفر الفرنسي.

ماكرون رجل الأزمات الصعبة الذي حطت رحاله يوما في المملكة العربية السعودية وأعاد رئيس وزراء لبنان إلى بلده، قد يحط رحاله في الجمهورية الاسلامية الإيرانية ويعيد إنقاذ تاليف الحكومة اللبنانية العتيدة.

الأوضاع في المنطقة حساسة لدرجة الغليان، ولن تغامر فرنسا ومن وراءها الاتحاد الاوروبي بإضافة الملف اللبناني إلى قائمة أزمات المنطقة والعالم التي يعالجونها.

اقرأ أيضاً: رسالة إسرائيلية للحريري عبر فرنسا، فكيف سيتصرف؟

حزب الله يدرك هذه المسألة جيدا والضغط على دولة الرئيس الحريري لتوزير أحد ما يسميهم السنة المستقلون، ليس إلا طلب المزيد من التنازلات من جميع مكونات الطيف السياسي اللبناني، في مرحلة حاجة الحزب الماسة والملحة لتحصين نفسه على كافة المستويات، بحثا عن إيجاد طريقة تساعده على الإفلات من عقوبات دولية قاسية في حقه، سواء بعد فك لغز الخاشقجي أو قرار المحكمة الدولية الأخير في قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري.

لأول مرة في عهود الحريرية السياسية كافة يتواجه طرفا الجناح المسلم في لبنان مباشرة دون حلفاء مقربين أو متحالفين فيما كان يسمى 8 و 14 آذار .

ومن البديهي أيضا أن تدخل المملكة العربية السعودية وإيران على خط الصراع السياسي والذي اتخذ بعدا إقليميا ودوليا منذ اعتلاء محمد بن سلمان ولاية العهد.

هذه الخاصرة لبنان التي لن تسمح فرنسا وامتداداتها الدولية بأن تكون مقصلة سياسية لأي من طرفي الصراع السني والشيعي السعودي والإيراني حيث يحرص حزب الله أن يحولها إلى صراع سني سني.

ولم ينجح حتى اللحظة في ذلك , لذا سيؤكد قبوله بأي تسوية ترعاها طهران التي عليها رد الجميل الاوروبي في مسألة العقوبات الأميركية والاتفاق النووي.

إنها أزمة تزداد تعقيدا مع الأيام، كنا في السابق نعترف أن رئيس الجمهورية يتم اختياره دوليا وإقليميا وها هي الحكومة اللبنانية تسير في المسار نفسه، والله أعلم ما ينتظر الرئاسة الثانية ايضا.

لم نكن يوما مستقلين في وطن وبلد ويأتي البعض ليقول نواب سنة مستقلون، هؤلاء لا زالوا يعيشون في عام 60 للهجرة.

آخر تحديث: 5 نوفمبر، 2018 1:44 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>