الرئيس وحزب الله: الزوج المخدوع

بدا الرئيس ميشال عون كالزوج المخدوع، لم يتوقع رئيس الجمهورية أن يباغته حزب الله بقضية توزير أحد سنة ٨ آذار، ولم يتوقع أن يذهب إلى الحد الذي يبدو فيه رئيس الجمهورية،عرضة للخداع، أو أنه آخر من يعلم.

الأجواء التي يتداولها مناصرون لرئيس الجمهورية، تفيد بأن الرئيس مصدوم من حزب الله ومن صديقه السيد حسن نصرالله، لأنه لم يوضع في أجواء ما يخطط له الأخير، فتوزير سني من سنة ٨ اذار أو عدمه لم يكن أمرا يمكن أن يشكل عائقا أمام تشكيل الحكومة بحسب المداولات التي جرت بين الرئيس وحزب الله، لذا فوجئ الرئيس بموقف الحزب وإصراره على ربط تشكيل الحكومة بهذا التزوير.

اقرأ أيضاً: أصوات احتجاج بعبدا وأقبية حارة حريك

‏ومن جهة ثانية فإن رئيس الجمهورية كان وضع قيادة حزب الله في أجواء الرسالة الأميركية التي تلقاها قبل أسابيع، والتي انطوت على تحذير للبنان من تولي حزب الله لوزارة الصحة وتضخيم حضوره في الحكومة، وكان الرئيس عون صلبا كعادته في مواجهة المطالب الأميركية، لكنه يدرك في الوقت نفسه خطورة الأوضاع التي تجعل لبنان بحاجة إلى عدم المغامرة بمواقف تصعيدية.

‏موقف الرئيس من خطوة حزب الله يأتي في سياق العتب وفي نفس الوقت يطلق رسالة إلى الخارج بأن ثمة مساحة مستقلة في الدولة، وأن علاقة الرئيس بحزب الله ليست علاقة تبعية بل تقوم على ما تقتضيه مصلحة لبنان.

‏المصادر المتابعة تؤكد أن رئيس الجمهورية ليس في وارد تصعيد الموقف مع حزب الله وينتظر منه إشارات إيجابية ستجعل الرئيس حينها في موقع من يساعد حزب الله على النزول عن الشجرة.

آخر تحديث: 3 نوفمبر، 2018 2:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>