الحريري نحو المرحلة النهائية.. والتأليف «قاب قوسين»

أجرى الرئيس المكلف سعد الحريري أمس مشاورات ماراتونية أمس أوحت أن عقارب الساعة بدأت تتجه صوب إنهاء تأليف الحكومة.

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي عمت الداخل اللبناني أمس إلا أن  بعض من زار بيت الوسط، بقي مرجحاً ان تأخذ المسألة ساعات قليلة إضافية، في ضوء ما تردّد عن عقد اجتماع حاسم اليوم لبت ‏العقدة الدرزية، في ضوء ما استقرت عليه المخارج خلال الاجتماع المطوّل بين الرئيس الحريري والنائب طلال أرسلان، ثم مع الوزير ‏جبران باسيل.. ولبت مسألة الحقائب العالقة.

إقرأ ايضًا: رغم تصعيد باسيل: الحريري لتشكيل الحكومة خلال الشهر الحالي

وفي تقدير مصادر سياسية، ان انتهاء مهلة الأيام العشرة، التي كان تحدث عنها الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة، كانت دافعاً له  لاطلاق “توربو” التأليف، عشية اللقاء المفترض ان يتم قريباً مع الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، علماً ان هذه المهلة، كانت ‏بناءً على وعود إيجابية لتسهيل التشكيل، كان الحريري تلقاها من فرقاء سياسيين لم يصدقوا بها، على ما كشف زوّار “بيت الوسط” أمس، ‏الذين نقلوا عنه ثباته على مواقفه رغم الضغوط التي يتعرّض لها، وانه “لن ييأس من مواصلة اتصالاته من أجل تقريب وجهات النظر ‏لولادة طبيعية لحكومة الوفاق الوطني”، متسلحاً بدعم ومساندة طائفته، لا سيما رؤساء الحكومة السابقين الذين عقدوا معه اجتماعاً مساء ‏أمس، وضعوا فيه كافة امكانياتهم لمساعدته‎.

وشددت “الجمهورية” على محاولة لحلحلة العقدتين الدرزية والقواتية، وذلك في  اللقاء الذي عقد بين الحريري وارسلان الذي أعلن انه تنازل كثيراً من اجل تأليف الحكومة، مُعرباً عن استعداده للقاء رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط برعاية الحريري أو الرئيس عون.

ثم التقى الحريري الوزير ملحم الرياشي الذي أكد أنّ «الأمور تتّجه في اتجاهات إيجابية، وخلال أيام أو أكثر بقليل، إن شاء لله يمكن أن نشهد ولادة الحكومة»، لافتاً إلى أنّ «الحريري متفائل ويعمل على قدم وساق لتحقيق هذه الغاية»، موضحاً أنّ «هناك عراقيل ومطبّات عدة، ولكن يمكنه الوصول إلى نتيجة».

وقال: «لا شيء إسمه حصّة حزب «القوات اللبنانية» بل هناك حجم «القوات » التمثيلي الطبيعي في الحكومة، والتسهيلات التي قدّمتها «القوات» ووصلت إلى حدود التضحيات».

ورأى أنّ «ما حصل في ذكرى 13 تشرين معيب للمصالحة وللمسيحيين واللبنانيين، والبيان الصادر عن «التيار الوطني الحر» جيّد ويخدم المصالحة».

وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ لقاءات الأمس الإستثنائية هي بهدف توسّع إطار المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف، من اجل تسريع التحضيرات الجارية للتفاهم على تشكيل الحكومة.

واوضحت انّ اللقاء مع ارسلان «هو الأول من نوعه منذ الإستشارت النيابية التي أجراها الرئيس المكلف بعد تكليفه نهاية أيار الماضي». وذكرت المصادر انّ الحريري «هو من طلب اللقاء بإرسلان للوقوف على رأيه في المشاريع المطروحة لحل العقدة الدرزية».

إلى ذلك قالت مصادر “النهار”  إن المواقف الدولية الضاغطة على لبنان من أجل استعجال تأليف الحكومة والتي كان من أبرزها وأقواها تأثيراً الموقف ‏الفرنسي والاوضاع الداخلية بلغت من التأزم حدود التهديد بانهيارات مخيفة على مختلف المستويات لعبت الدور الحاسم في اتخاذ قرار تحديد ‏الحد الاقصى لموعد تأليف الحكومة بحيث يجري احياء الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس عون وسط “عيدية” الانفراج الكبير الذي لاحت ‏طلائعه أمس في “بيت الوسط”. لكن ذلك لا يعني ان مجمل التعقيدات التي اعترضت عملية التأليف سابقا ذلّلت نهائياً.

إقرأ ايضًا: الحريري لتعديل التشكيلة الحكومية…وباسيل يتشبث بـ«معاييره»

‎ ‎وأكدت المصادر المعنية بالحركة الجارية لـ”النهار” ان طلائع الايجابيات باتت أمراً واقعاً حقيقياً و”ان الرئيس الحريري بدأ التوغل نحو ‏المرحلة النهائية التي ستنجز عبرها عملية توزيع الحصص والحقائب ومن ثم اسقاط الاسماء على الحقائب وهي مسألة أيام قليلة جداً ان ‏مضت الامور على هذا النحو. ومع ان المصادر لفتت الى كلام عن امكان قيام الرئيس الحريري بزيارة لقصر بعبدا اليوم أو غداً، فانها ‏رجحت ان تتم الزيارة الخميس اذا شاء الرئيس المكلف استمكال التشكيلة نهائيا قبل القيام بالزيارة، علماً ان اللقاء المرتقب قد لا يكون حاسما ‏لاعلان مراسيم الولادة الحكومية وربما اقتضى الامر اجتماعاً ثانياً اذا كانت لدى الرئيس عون ملاحظات على التشكيلة التي سيقدمها ‏الرئيس الحريري. كما ان الولادة المفترضة والتي كانت جهات سياسية عدة لا تزال تستبعدها في الايام المقبلة تفترض انتظار عودة رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري من جنيف، الا اذا توصلت المفاوضات بسحر ساحر في الساعات المقبلة الى تذليل كل العقبات‎.

 

آخر تحديث: 16 أكتوبر، 2018 10:27 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>