إيران تؤكد سيطرتها على القضاء العراقي وتعيد حليفها فالح الفياض الى مناصبه


على الرغم من الحجج القانونية الوافرة التي استند اليها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي بقراره في 30 آب/أغسطس الفائت، باعفاء فالح الفياض من مناصبه كمستشار للأمن الوطني ورئيس لهيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني، كون الأخير أصبح نائبا يتقلّد منصبا سياسيا (نجح في لائحة النصر التي يرأسها العبادي)، ولا يجوز له الجمع بين منصبه السياسي ومناصب أمنية بموجب القانون العراقي، الا ان القضاء العراقي ولأسباب سياسية مثيرة للسخرية تذرّع بها لا تستند الى القانون، أصدر هذا القضاء قرارا بإعادة الفياض حليف إيران إلى مناصبه!

وقالت المحكمة وفق بيانها “السياسي” المتداول إن وقف تنفيذ القرار يعود إلى “وجود أسباب جدية تستدعي النظر بطلب المدعي يؤدي ترك المسؤولية فيها إلى عدم استقرار هذه الأجهزة في ظل الظروف الأمنية والتهديدات الإرهابية!!”

هذا مع العلم أن الفياض هو شخصية مدنية لا يملك خبرات أمنية أو عسكرية، وكل رصيده انه موال لإيران.

اقرأ أيضاً: السيد عن معبر نصيب: لا لزوم لوساطات ولا صحة لإيحاءات عن وجود تدابير إنتقامية

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة والتي تخضع الأجهزة الأمنية لسلطته بموجب الدستور، أشار في حيثيات قرار الإقالة  إلى أن إعفاء الفياض من مناصبه الأمنية يأتي استنادا إلى “الدستور العراقي الذي ينص على حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية،  ونظرا لانخراطه في مزاولة العمل السياسي والحزبي” وهو ما يتعارض مع “المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها”.

هذا الحكم القضائي بنظر مراقبين يؤكد سيطرة ايران على القضاء العراقي بعد سيطرتها على القرار السياسي فيه بشكل كلي، بمساعدة كل من المرجعية الدينية وكذلك بمساعدة مقتدى الصدر، وهو ما برز بعد اتفاق هؤلاء على إزاحة حيدر العبادي عن منصب رئاسة الوزراء وهو الذي شكل حالة استقلالية استثنائية خلال حكمه ونجح في توحيد العراق وبسط الامن فيه وتحريره من ارهاب داعش.

آخر تحديث: 16 أكتوبر، 2018 8:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>