لا للنظام الأمني ولا للهيمنة الإيرانية..

لم ينحدر لبنان يوماً وحتى في احلك ايام الهيمنة التي مارستها سلطة المكتب الثاني (المخابرات العسكرية) إبان عقد الستينيات من القرن الماضي، الى ما وصلنا اليه اليوم..

من تراجع في احترام الحريات السياسية وحرية التعبير، ومنع حرية اللقاء والتجمع واقامة الندوات والخلوات السياسية.. خاصةً بعد منع لقاء سيدة الجبل من عقد خلوته للمرة الثانية بطريقة ملتوية، عبرالضغط والتهويل..

إقرأ ايضا: سوريا ثورة الشهداء والمفقودين والنازحين والمهجرين

الهيمنة الامنية على واقع لبنان اصبحت واضحة ويعيشها المواطن اللبناني بشكل واضح وصريح، إذ يبدو ان البعض معجب بالنموذج السوري او الايراني ويظن ان بإمكانه استنساخه وتطبيقه على الشعب اللبناني هكذا بكل بساطة…معتبرا ان تراجع الحريات الاعلامية مع اغلاق عدد من الصحف اللبنانية ابوابها نتيجة العجز المالي وتدهور الوضع الاقتصادي، مدخلاً مناسباً لزيادة التشدد الامني ومنع الاعلام من ان ياخذ دوره في توضيح ونشر ما يجري على الساحة اللبنانية من ممارسات وتصرفات مخالفة للقوانين ومنافية لنصوص الدستور اللبناني… الميليشيا الحاكمة وهي ميليشيا حزب الله المدعومة من نظام ايران الفاشي الديني، مزهوة باحتلال سوريا من قبل الجيش الروسي، وهي تعتبر نفسها وبيئتها شريك اساسي لروسيا وايران في تدمير مدن وقرى سوريا وفي قتل وتشريد وتهجير شعبها ومنعه من العودة وبناء مستقبله السياسي والاقتصادي، لذلك فهي ترى انها قادرة على ممارسة الدور عينه في لبنان عبر الضغط على مكوناته المختلفة ومنعها من ممارسة دورها وحقها الطبيعي في التعبير عن رايها وفي شرح تصورها لما يجب ان يكون عليه لبنان بعيدا عن المحاور المتصارعة والمتنافسة والمتقاتلة..

لم يستفد فريق ايران في لبنان من تجارب ودروس التاريخ، وحتى الماضي القريب، وكذلك من يؤيد هذا الفريق من سياسيين وامنيين..؟؟

تجارب التاريخ تقول ان لا استمرار لقوى الهيمنة ولا حياة للانظمة الديكتاتورية الفاشية فهي حتما سوف تسقط.. !! ولبنان الذي نهض كواحة حرية وديمقراطية لا يمكن ان يتم قمع شعبه ومكوناته المختلفة وترهيبها بسلاح الميليشيات والسجون المفتوحة على الاستدعاءات والاعتقالات وتمييع المحاكمات…؟؟ وسوف يقوم باسقاط هذه الهيمنة عاجلا ام آجلاً..؟؟

إن عدم تشكيل الحكومة لا مبرر له في ظل الهيمنة الامنية، الا لممارسة المزيد من الضغط على اللبنانيين للقبول بكافة سياسات حزب الله الموجهة من ايران…في ظل سياسة الفراغ السياسي الخطير والذي يهدد استقرار لبنان ومستقبله..؟؟

الواقع الاقتصادي ينهار نتيجة سياسات حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر. وكان المطلوب هو دفع المواطن اللبناني للاستسلام لسياساتهم او التوجه نحو الهجرة وربما نحو التطرف، وقد يدفع هذا الواقع لبنان نحو الانفجار، كما حصل عام 1975، وبما انهم الفريق المسلح الوحيد على الساحة وبما انهم يمسكون بالاعلام ويحددون مستوى الحريات والممارسات والتصريحات، فسوف يتم استخدام كافة مصطلحات الاتهام بالتطرف وحمل الفكر الداعشي والانتماء لتنظيم القاعدة، اضافة للفكر التكفيري وغيره لضرب كل حراك سياسي او اعلامي مناهض للهيمنة والظلم والقهر او حتى لقمع ومنع عقد اي لقاء سياسي واعلامي في احد الفنادق او المطاعم..؟؟ الى اين وصلنا مع هذه السياسات..؟؟

علاقات لبنان الخارجية وصلت الى اسوء مراحلها نتيجة تدخل الامنيين في السياسية الداخلية كما الخارجية، ووجود سياسة خارجية خاصة بوزير الخارجية جبران باسيل وحلفاؤه. تجعل من الحكومة حكومات ومن سياستها سياسات..؟؟؟ حتى ان علاقة المكونات اللبنانية ببعضها البعض اصبحت موضع اعادة نظر وتفكير ومراجعة..!!

حالة الفساد والاهتراء والانهيار السياسي والاقتصادي والاخلاقي اصبحت عامة ومنتشرة وموضع سخرية واستهزاء وتندر على مواقع الاتصال الاجتماعي والاعلامي..؟؟؟

التضخم الاداري توظيفاً ورواتباً، يرتب عبئاً مالياً على كاهل المواطن اللبناني الذي يدفع الضرائب لتمويل التوظيف الذي يستخدمه قوى الامر الواقع لخدمة محازبيهم وانصارهم… والادارة تنوء بموظفين لا حاجة لنا بهم..

الدين العام يرتفع نتيجة هذا التوظيف والهدر والفساد الى مستوى مرتفع من الصعب معالجته او حتى سداده خلال العقود القادمة..؟؟

إقرأ ايضا: من يسعى لإثارة الصراع بين أبناء مخيم عين الحلوة

خلاصة القول هي ان معظم الشعب اللبناني يرفض النظام الامني ومن يقوم على ترسيخه، ويرفض الهيمنة السياسية والامنية سواء كانت ايرانية او من خلال الميليشيات التابعة لها ومن يؤيدها، ويناصرالحريات السياسية والاعلامية دون اي تردد…وسوف ينتصر..!!

آخر تحديث: 12 أكتوبر، 2018 9:00 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>