الهدر في المؤسسات الدينية الشيعية.. من يوقفه؟

أثار رئيس جمعية "إنهض" حسين عطايا ملف الفساد في المؤسسات الدينية الشيعية من جديد، عبر صفحته على "الفايسبوك" في محاولة لتحريك المياه الراكدة في هذا الاطار، علّ الامر يحرك المعنيين.

يقول حسين عطايا على صفحته الفايسبوكية، أن “موازنة المحاكم الشرعية الجعفريةهي ٤،٨٦٠،٠٠٠،٠٠٠ ل.ل. وموازنة الافتاء الجعفري ١،٤٠٦،٠٠٠،٠٠٠ل.ل، اي ما مجموعه ٦،٢٦٦،٠٠٠،٠٠٠ ل.ل. يضاف اليها ٧٥٥،٠٠٠،٠٠٠ ل.ل. يصبح مجموع موازنات المؤسسات الشيعية ٧،٠٢١،٠٠٠،٠٠٠ ل.ل”.
و”موازنة المجلس الشيعي شهريا حسب موازنة ٢٠١٧: أجور موظفين دائمين ٣٧٨ مليون ليرة، وأجور متعاقدين ٦٥ مليون ليرة، وأجور الاجراء والمتعاملين ١٥٤ مليون ليرة. على الرغم من ان المصادر المؤكدة تشير الى ان الموظفين الفعليين لا يتجاوز عددهم ١٨ شخصا. وبعض المسجلين في سجلات الموظفين موجود في كندا. والمجموع العام شهريا فقط أجور موظفين هو ٥٩٧ مليون ليرة لبنانية”.

و”يبلغ مجموع الاجور والرواتب، اضافة الى التعويضات يصبح المبلغ ٧٥٥ مليون ليرة شهريا. هذا كله في اطار المصاريف التي تتكبدها الخزينة اللبنانية المفلسة”.

“فماذا يقدّم المجلس الشيعي للوطن من قيمة مضافة في الاقتصاد او السياسة؟”

اقرأ أيضاً: تعقيباً على مقالات حسن صبرا(1): المؤسسات الدينية غير معصومة وإصلاحها واجب شرعي

“فمنذ غياب سماحة الامام الصدر ووفاة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، لم يقدّم يوما طرحا مفيدا للوطن، ولم يستفد منه احدا بشيء من ابناء الطائفة الشيعية الكريمة”.

فـ”ما هي المعايير التي من خلالها يتم قبول الراغبين بدراسة الشريعة ليصبح رجل دين “شيخ”؟ أليس من الضروري وضع معايير خلقية وعقلية وعلمية لقبول طلاب الحوزات الدينية والازهر وفروعه؟”. و”السلطات الدينية في لبنان المتمثلة بدار الفتوى والمجلس الشيعي، ان يتخذا قرارات ووضعها موضع التنفيذ في تطبيق شروط واحكام لمن يريد الانتساب للمدارس والكليات والحوزات التي تخرّج العشرات ان لم نقل المئات أشباه رجال دين”. فلماذا لا يتم اعتماد قاعدة يحدد عدد رجال الدين حسب عدد المواطنين. فلبنان اصبح متخما باعداد المشايخ والدعاة وقرّاء العزاء، وبعضهم لم ينه صفوف المرحلة الابتدائية او المتوسطة على أبعد حدود، حيث نجده يضع عمامة على رأسه بعد أشهر فقط من الدرس، ويتقدم الصفوف ويتخذ من المنابر مرتعا لتوزيع الفتاوى والمواعظ، ويتحدث في السياسة والعلم على اختلافه، ومنهم من يضع نظريات جديدة في الجيولوجيا وعلم النبات والزراعة والفلك ويكتب التاريخ حسبما يشتهي”.

لذا، نقول، ان الدعوة الى محاربة الفساد ليست الا بهدف الاصلاح والتغيير، الذين دعا اليهم الانبياء والائمة والعلماء الكبار. فلماذا الاستنفار بوجه من يتحرك؟

وفي محاولة لكشف الفساد تلقفت “جنوبية” الصرخة الوجدانية بوجه الفساد الديني، لتضيء على هذه المشكلة، فتواصلت مع رئيس جمعيةإنهضحسين عطايا، الذي قال “4 مليار ليرة سنويا بدل رواتب، فلماذا السكوت؟”

حسين عطايا

وحول التواصل معه من قبل هذه المؤسسات لتبرير ما يُقدم من معلومات، قال عطايا “لم يتصل بي أحد من المجلس، ما بيسترجوا”.

كما قارن عطايا بين التخمة في عدد رجال الدين المسلمين وتنظيم الامر لدى رجال الدين المسيحيين، اضافة الى “المناهج التي يدرسونها، والكتب التي يتعلمون فيها، ومنها ما يُسمى بعلم الرجال الذي ليس سوى بدعة”.

كما سجّل ملاحظاته على “هذه الفئة التي لا تتحرك بوجه الفساد، وامامنا مثلا ملف التجنيس الاخير”.

اقرأ أيضاً: الشيخ حسن مشيمش: حقد الإيديولوجيا الدينية!

وعن امكانية ملاحقته بسبب كشفه للفساد، يقول حسين عطايا،  “انا أقدّم الوثائق التي تعتمد على الارقام، وهي كلها موّثقة عبر (الدولية للمعلومات)، ومتوفرة لجميع المواطنين ولمن يرغب بالتأكد”.

وحسب البعض، ان “المؤسسات الدينية كلها لا تشكل قيمة مضافة على الصعيد الاقتصادي والتنموي لانها ليست مؤسسات انتاجية، انما هي وجدت لتنظيم شؤون افراد الطوائف الاجتماعية والدينية على صعيد الاحوال الشخصية، وربما من اسهل الامور النيل من تلك المؤسسات الرسمية التي يرأسها رجال دين لا تحميهم مليشيات، ويهيمن على تلك المؤسسات فعليا زعماء لطوائف وهم «أمراء الحرب» الذين يتبعهم غالبية الشعب اللبناني، ويحظون بمناعة تنجيهم من أي نقد، ولا تسمح بالتهجم عليهم بسبب النسب العالية التي نالتها أحزابهم في الانتخابات النيابية الاخيرة، والتي تظهر ان النظام الطائفي بفساده، ما زال هو الأقوى ويحظى بالشعبية الأوفر بين اللبنانيين”.

آخر تحديث: 13 أكتوبر، 2018 3:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>