جبران ينسف تفاؤل الحريري والقوات تنفي الاتهامات بضرب العهد

نسف المؤتمر الصحفي لرئيس "تكتل لبنان القوي" الوزير جبران باسيل موجة التفاؤل التي أضفاها الرئيس المكلف سعد الحريري، خلال الإطلالة التلفزيونية والتي بشّر فيها عن عشرة أيام حاسمة، ستؤدي إلى ولادة حكومية.

في خضم الاهتمام بالتفاؤل المفاجىء بتأليف الحكومة اللبنانية خلال 10 ايام، برزت مواقف تصعيدية في الساعات التي تلت مقابلة الحريري، ليعود الاشتباك السياسي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” ما ينبىء بأنّ تأليف الحكومة ما زال بعيد المنال، إلا انه  في كل حال الايام المقبلة كفيلة بتظهير الصورة، خصوصاً انّ الرئيس المكلف يستعدّ لجولة مشاورات جديدة قبل التوجه الى قصر بعبدا في غضون أيام، وذكرت مصادر معنية لـ “النهار” بالتأليف انّ رئيس الجمهورية وافق على إعطاء منصب نائب رئيس الحكومة الى “القوات اللبنانية” مشفوعاً بـ3 وزراء، الّا انّ “القوات” تشترط إسناد حقيبة وزارية أيضاً لنائب رئيس الحكومة، كذلك تطالب بحقيبة وزارة العدل. واشارت المصادر الى انّ المفاوضات ستتمحور حول هذه النقطة.

إقرأ ايضًا: الحريري يبشر اللبنانيين بتأليف الحكومة في الأسبوع المقبل

وقد وضع  رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل أمس خلال مؤتمره الصحافي، “معايير” لتشكيل الحكومة وارتكز فيها إلى ما يشبه “آلة حاسبة” للتمثيل الوزاري توزّع الحصص والحقائب على الكتل وفق معادلة رياضية خارجة عن الدستور والمألوف في تأليف الحكومات الائتلافية، وهذا ما أثار  بحسب “المستقبل” سلسلة من ردود الفعل التي وضعت مؤتمر “ميرنا الشالوحي” والمعايير المتجددة التي طُرحت خلاله في خانة المواقف السلبية والمحاولة الهادفة إلى إعادة الأمور إلى المربّع الأول، بشكل ضعضع الأجواء التفاؤلية الإيجابية التي سادت خلال الأيام الأخيرة بدءاً من لقاء بعبدا بين الرئيسن عون والحريري، وبالتالي التفاؤل الذي اعرب عنه الرئيس المكلّف خلال إطلالته المتلفزة.

وقد حدّد باسيل حسابات التمثيل الوزاري وفق ما يراه “عادلاً” إزاء حصص الكتل الرئيسية على أساس “وزير لكل 5 نواب”، مع تركيزه بشكل رئيس على حصة كتلتي “القوات اللبنانية” و”اللقاء الديموقراطي” اللتين ارتأى وجوب تمثّل الأولى بـ3 وزراء والثانية بوزيرين، حتى توالت ردود الفعل الرافضة للخروج عن الدستور وأصوله وتقييد عملية التأليف بمعايير مختلقة.

فبينما برزت تغريدة مقتضبة لرئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط تعقيباً على كلام باسيل اكتفى فيها بعبارة “المعيار هو” التي شرّعت الباب واسعاً أمام تعليقات المغردين المنتقدين لـ”معايير” باسيل، حرصت الدائرة الإعلامية في “القوات” من جهتها على إصدار بيان توضيحي حول بعض النقاط التي وردت في مؤتمر رئيس “التيار الوطني” مستغربةً اتهامها بمحاولة “ضرب العهد”، ونافيةً كلام باسيل المتصل بإشارته إلى وجود “فيتو وطني” حول تولي وزير قواتي حقيبة سيادية في الحكومة العتيدة، ووضعت ما قاله باسيل في هذا الإطار في خانة “الاختلاق لا أكثر ولا أقل.

وأشارت “اللواء” أن ما لم يقله باسيل في مؤتمره الصحافي، قالته “O.T.V” في نشرتها المسائية: كرة تأليف الحكومة، وإخراج البلد من عنق الزجاجة في ملعب “القوات”..

الحملة المركزة على “القوات” استدعت “تغريدة” أولى من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال جاءت بمثابة ردّ أوّل وفيها: “جبران يلعب البطولة في فيلم لا أريد حلاً.. أما مدته.. فعند ربك”.

ومع الضبابية التي هبطت بعد ظهر على الوضع الحكومي، قال مصدر مطلع لـ”اللواء” ان مسار التأليف تعرض “لانتكاسة بسيطة” لكن الاتصالات تضاعفت بعد مؤتمر باسيل، بهدف احتواء التداعيات السلبية.

إقرأ ايضًا: جعجع وفرنجية نحو لقاء قريب يقلب الساحة المسيحية ضد إستئثار العونيين
وأكد المصدر ان الرئيس الحريري متمسك بتصوره لصيغة الحكومة العتيدة، وسيحمل هذه التشكيلة إلى بعبدا، وليتحمل كل واحد، عندها مسؤوليته.

وذكرت مصادر رسمية متابعة للاتصالات ان “التيار الحر” و”القوات اللبنانية” رفعا بعد بيان “القوات” قبل يومين، ومؤتمر باسيل امس، سقف المواقف والمطالب، ليس بالضرورة من اجل التعطيل، بل ربما لإعادة التفاوض حول الحصص، ولكن هذا يعني بشكل مباشر إعادة الكرة الى ملعب الرئيس المكلف، الذي بات عليه اجراء دورة جديدة من المفاوضات وخلال مهلة العشرة ايام التي وعد بها لتشكيل الحكومة”.
الواقع ان أوساطاً سياسية معنية بعملية التأليف لفتت عبر “النهار” الى قلق متصاعد لديها من امكان وجود “اجندات” تهدف الى افتعال الازمة تلو الازمة والتعقيد تلو التعقيد في ملف تأليف الحكومة في كل مرة يحصل فيها تحرك جدي نحو انهاء الازمة.

آخر تحديث: 6 أكتوبر، 2018 8:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>