السيد حسن الكشميري يعلن: الخمس والتقليد ليسا من اساس المذهب الشيعي!

هل من الممكن ان تكون بعض المسلمات المفروضةعلى العقيدة غير واجبة؟ ومن يخرج هذه الامة من هذه المسلمات او يؤكد وجوبها؟ وكيف يحاول السيد حسن الكشميري تخطي حاجز المسلمات هذه؟

في منشور صادم ومثير يتحدى فيه السيد حسن الكشميري كل معتقدات الشيعة، حيث يطيح بأسس المذهب الشيعي محاولا قلب الطاولة على من يرى في الخمس واجبا يفتخر به الشيعة بأنه سبب استقلالية المذهب وعلمائه عن السلطات السياسية منذ ولاية الائمة الإثني عشر. اضافة الى التقليد الذي يسير على اساسه الشيعة وراء هذه الشخصية الدينية او تلك.

ويورد هذا المنشور، ما يلي: “إن التاريخ سيسجل لي هذا الحق وهو أني أول من كسر هذا الطوق الحديدي ونفض الغبار عن الملفات السرية، وعن هذا الوجود الخفي المنظّم الذي غُطي بلحاف المعتقد والمذهب والتقديس ليوّفر بالتالي بئر نفطٍ لا تنضب للمدللين والمحسوبيات وشبكاتهم فيبنوا ثروات المال الواسعة.. لقد كفانا أن نبقى سخرية ومهزلة أمام الأجيال والتاريخ نقدس اللصوص ونقبّل أيدي نباشّي القبور وأكلة السحت، وفي تصورٍ هزيل وسخيف بأن مفاتيح الجنة بأيدي هؤلاء أو بأيدي آبائهم.. قد ولّى عصر استغلال المرجعية لتتحول إلى إمبراطورية مال يدخره الأولاد والأحفاد والمدللون قد انتهى… فقد عاش الشيعة عقوداً من الزمن لا يعرفون أين تذهب المليارات من أخماسهم، ولا يمكنهم الاستفسار عن ذلك، لا لجنة محاسبة، ولا ديوان رقابة،..، وكل هذا بسبب الجدار الفولاذي الذي يفصل بينهم وبين الأمة، وهو قدسية المرجع والمرجعية.. انها شبكة تقوم بتنصيب هذا مرجعا، وتسقيط ذاك عن المرجعية، وتحت لُعب وعناوين زائفة. ويأتي دور الأولاد والأصهار والمدللين وشبكاتهم، وتتحول المرجعية إلى بقرة حلوب لهم وإلى بئر نفط لا حدود لمدخراتها..”.

هذا النص الصادم والذي سيجد معارضة كبيرة من كثير من عموم المسلمين ومن المقلدين أنفسهم كتبه السيد حسن الكشميري، فمن هو الكشميري اولا؟

في اتصال لـ”جنوبية” مع الباحث الاسلامي محمد حسين ترحيني، يقول: “ان السيد الكشميري ولد عام عام 1947 ميلادية، وهو أستاذ في الحوزة العلمية، واعتقل خلال حكم صدام حسين، ويشرف حاليا على مركز بيت الزهراء للخدمات الانمائية، كما يحمل وكلات من15 مرجعا دينيا، وله عدة مؤلفات”.

في الوسط محمد حسين ترحيني

وحول نفي الكشميري لمسألة التقليد، يقول محمد حسين ترحيني، انه “لقد نشأ التقليد بعد صراعات حادة بين الشيعة، في العهد القاجاري، فانتهى علماء الشيعة إلى صنفين: صنف يقول بوجوب التقليد وهم (الأصوليون)، وصنف اعتمد العمل بالأخبار، ويسمون (الأخباريون). والقول أن العمل بلا تقليد باطل لا صحة له وهو ابتداع”.

ويتابع ترحيني، بالقول “اما حديث (من كان من الفقهاء فللعوام أن يقلدوه) مشكوك في أمره، ولا سند له إلا في تفسير الإمام الحسن العسكري”.

اقرأ أيضاً: فقير يموت بردا في بعلبك.. فأين أموال الخُمس؟

اما عن فتوى عدم وجوب الخمس الذي ترتكز عليه الحوزات والعلماء، وتعتاش منه الجمعيات الخيرية؟ أكد ترحيني ان “الخمس من فروع الإسلام، ولكنهم اختلفوا في تعيينه، فذهبت المذاهب الإسلامية وأكثر علماء الشيعة إلى استمرار وجوبه، لكن هناك اختلافات حوله، فمنهم من يقول بإلغائه في عهود أئمتنا وهم الجواد والهادي والعسكري. لكن بسبب العوز الذي أصاب الحوزات في عهد المفيد والطوسي جعلهم يستنفرون فتاوى توجب دفعه لئلا تكون الحوزات تحت رحمة الحكام، فتكيفت الحوزات مع دفع الخمس بموجب فتاوى”.

ويرى ترحيني ان “مأساة الشيعة اليوم تكمن في أشياء منها استغلال الخمس لطبقة خاصة تستأثر به، وغالبا ما نسمع بوصف المرجع والمقلد بأنه نائب الإمام؟!”.

وردا على سؤال، يقول ترحيني “من المعروف أن الكليني قد ألّف كتابه (الكافي) وقد ملأه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة مما تسبب في أذية الشيعة عبر التاريخ، وأوقعهم في مشكلة التعرّف على الأحاديث الصحيحة من الكاذبة”.

اقرأ أيضاً: من الشيخ المهتدي الى الرئيس نبيه برّي

وبالعودة الى العصر الحديث، يرى الباحث محمد ترحيني، انه قد “ظهر الثراء الفاحش عند عوائل المراجع وحواشيهم، حيث يعيشون مدللين ويتنقلون بين قصورهم في إيران والعراق وسوريا ولبنان وأوروبا وأميركا، ولم نسمع أبدا يوما أن هذا حاسب ولده او سأله من أين لك هذا”.

فهل سيتمكن السيد الكشميري ومن معه من الشيعة من هز جدار الكانتونات المرجعية التي تقوم على مبدأ الخمس والتقليد كمبدأين اساسيين؟ وهل هي خطوة اولى في الجدار الشيعي المرتفع جدا والذي يزداد عامل الدخيل عليه مؤخرا؟

آخر تحديث: 8 أكتوبر، 2018 6:00 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>