لقاء يحرّك الجمود بين عون والحريري بانتظار خروج الدخان الأبيض

عشية الإطلالة التلفزيونية المرتقبة للرئيس المكلف سعد الحريري مساء اليوم، زار الحريري الخامسة عصر أمس رئيس الجمهورية ميشال عون حاملاً معه وفقاً لما تردد مسودة حكومية، وتم التباحث أيضًا بمخاطر التهديدات الاسرائيلية والمتابعة الديبلوماسية لها.

لم يخرج الدخان الأبيض من مدخنة قصر بعبدا، ولم تكن زيارة الحريري لعون سوى زيارة “تطييب انفاس” مع إستمرار الانسداد السياسي في ملف التأليف الحكومي.

وافادت معلومات رسمية لـ “النهار” انه ” كان اتفاق على ضرورة الاسراع في عملية التأليف، كي تتمكن الحكومة العتيدة من مواجهة مختلف التحديات ولا سيما الاقتصادية منها والتهديدات الاسرائيلية “. وقال الرئيس المكلف بعد اللقاء، في تصريح مقتضب إنه تشاور مع الرئيس عون في الموضوع الحكومي، و”كان اتفاق مع فخامة الرئيس على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة بسبب الاوضاع الاقتصادية، على ان يكون هناك لقاء ثان مع رئيس الجمهورية. الاجواء ايجابية ان شاء الله، وأنا متفائل جداً”. ودعا الصحافيين الى متابعته اليوم في مقابلته التلفزيونية مساء عبر محطة “ام تي في”.

إقرأ ايضًا: مخاطر داخلية وخارجية تهدد لبنان وسط يأس من تأليف الحكومة

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة على اللقاء انه “كان إيجابياً على رغم ان الحريري لم يحمل تشكيلة شبه نهائية،بل تم التشاور في الاتصالات التي اعقبت اللقاء السري بينهما عشية سفر الرئيس عون الى نيويورك “. وقالت المصادر إن الرئيسين اجريا تقويماً للمواقف من بعض الافكار التي تم تداولها في وسائل الاعلام، وإن الرئيسين عرضا لصيغ مختلفة للتركيبة الحكومية، واتفقا على عقد لقاء آخر بينها الاسبوع المقبل بعد ان يجريا مشاورات مع مختلف الاطراف.

ونفت المصادر ان يكون عون والحريري تطرقا الى الاسماء المرشحة للتوزير، لكنهما تبادلا الرأي في صيغ وصيغ بديلة او معدلة، بمعنى ان الملف الحكومي ليس مقفلاً،لا بل ان هناك امكانا للحلحلة.
ولخصت “اللواء”، ما حصل خلال اللقاء بالآتي:
1- الزيارة هي خطوة إلى الامام وخروج من حالة الانتظار، وستتبعها زيارة ثانية الأسبوع المقبل.

2- تبادل الرئيسان الرؤية حول التطورات والحاجة إلى حكومة بأسرع وقت، كما جرى التطرق إلى الملاحظات التي وضعها الرئيس عون على المسودة التي كان قد عرضها الحريري سابقا.
3- وخلافاً لما تردّد فالاجتماع لم يكن عادياً، وهو من الاجتماعات التي يمكن وصفها بالحاسمة، حيث جرى استعراض المواقف، وما بقي من نقاط عالقة..

4- وعلى هذا الصعيد وضع الرئيس الحريري “القوات اللبنانية” في أجواء اللقاء، على ان يستكمل اتصالاته قبل الإطلالة التلفزيونية اليوم وبعدها..
5- ورشح من مجمل مروحة الاتصالات، ان الخلاف في ما خص تمثيل “القوات” انحسر بطبيعة الحقيبة الوزارية الثانية، تكون التربية أو العدل، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الحكومة ووزارة دولة..

اما بالنسبة للعقدة الدرزية فالمعلومات تؤكد ان الفريق الجنبلاطي يُؤكّد بأن أحداً لم يفاتحه بالوزير الدرزي الثالث، ليبدي موقفاً نهائياً إزاء الموضوع لكن معلومات “اللواء” أن العقدة ما تزال في اصرار فريق بعبدا على توزير النائب طلال أرسلان شخصياً..

إقرأ ايضًا: لقاء مرتقب بين عون والحريري.. وتصعيد في المواقف

وكان عون أكد على “أهمية وحدة اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة بالذات، وضرورة تغليب قياداتهم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من مصالح”. وقال إن المواقف التي أطلقها خلال وجوده في نيويورك، سواء عبر كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أو في اللقاءات الإعلامية التي أجراها “هي وليدة قناعة ثابتة تتناغم مع أحداث التاريخ من جهة، والوقائع الراهنة من جهة أخرى”. ولفت إلى أنها “تهدف إلى الدفاع عن حق لبنان وسيادته وكرامته واستقلاله وحمايته من أي إعتداء يستهدفه عسكرياً كان أم سياسياً أو معنوياً”.

وقال عون أمس، أمام وفد من “كتلة الوفاء للمقاومة” برئاسة النائب محمد رعد، إنه “أراد في كلمته أمام الجمعية العمومية وضع دول العالم أمام مسؤولياتها حيال المشكلات التي تواجه لبنان، لا سيما الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة، أو تداعيات موجة النزوح السورية، أو القضية الفلسطينية، وذلك لتأكيد واجب الأمم المتحدة في تحقيق العدالة بين الدول والشعوب التي تعاني من الظلم والعدوان”. وشدد على أن “على المجتمع الدولي أن يعي هذه الحقائق ويتصرَّف على أساسها”.

آخر تحديث: 4 أكتوبر، 2018 11:02 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>