وصية إلى إخواني في الدين والوطن

أخي القارىء الكريم إذا كان هناك من مشاحنات واختلافات بين المذاهب الاسلامية ينبغي تسويتها بالطرق السلمية المتمثلة بالحوار والأخلاق الحسنة حتى تترطب الأجواء وتتصالح النفوس وتعود المياه إلى مجاريها وهذا ما يركز عليه القرآن الكريم.

قال تعالى: (وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).
ولا شك أن التآلف يدعو المسلمين إلى التعاون والاحترام المتبادل لأن ذلك نظام أخلاقي يسود المجتمع هم بحاجة إليه، والتعاون بين المذاهب الإسلامية مسؤولية مشتركة دعا إليها الإسلام ليصبح المجتمع فيه كالبنيان المرصوص أو كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر.

اقرأ أيضاً: هم ليسوا عملاء!؟

ولن نستطيع أن نوجد التآلف ونحافظ عليه، إلا إذا حققنا الاهتمام وأوجدنا المسؤولية المشتركة، وعملنا على المستوى الديني والإرشاد والتوعية من أجل تنظيف عقول هؤلاء الشباب المتزمتين والمتطرفين من كل المذاهب الإسلامية.
أصبح واضحا للقاصي والداني إن هناك فجوات عميقة في فكر الشباب المسلم من الخرافات على حساب الدين الحنيف ومن التزمت والكراهية والبغضاء.
أخوتي الأعزاء: علينا العودة إلى نصوص الشريعة الإسلامية الأصيلة، كما يقول رسول الله(ص): «من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم».
وقال رسول الله (ص):«المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على ما سواهم بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم».

ومن خلال هذه الأحاديث الشريفة نشعر إن الإسلام قد جعل المسلمين أكثر قرباً والتصاقاً ليتعايشوا ويدافعوا عن بعضهم البعض في أوقات المحن، لان رسالة الإسلام هي أكثر اختصاراً للمسافة والزمن، وذلك من خلال ربط المسلم بأخيه المسلم أينما كان وحيثما وجد ويقفز فوق المذهبية والطائفية.

وهنا نجد الكثير من الأحاديث المأثورة عن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة تشجع على التآخي والمحبة بين الجماعات والأفراد.

وكان رسول الله محمد (ص) ينبىء عما سيحدث لهذه الأمة بعد قرون من الزمن، ويوصي أصحابه: «يوشك أن تداعى الأمم عليكم كما تداعى الأكمة إلى قصعتها، قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال: لا بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، ولنقذفن في قلوبكم الوهن».

والله من وراء القصد

آخر تحديث: 26 سبتمبر، 2018 6:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>