أبعاد الأزمة الحكومية وطموحات باسيل لحسم معركته الرئاسية مع فرنجية

أزمة التاليف تراوح مكانها مع بدء شهرها الخامس، وسط حديث عن سباق رئاسي محموم يكمن وراء الأزمة الحكومية.

تبدأ الأزمة الحكومية شهرها الرابع دون إحراز أي تقدم يذكر في ظلّ الشروط المتبادلة وتمتر كل فريق خلف مطالبه، أما ما تمّ تداوله قبل أيام عن مساعي دولي ووساطات لدى المعنيين بالتأليف للمساعدة في عملية التأليف، فقد كشف مرجع سياسي كبير لـ”الجمهورية” انّ كل ما قيل عن وساطات وجهود خارجية غربية وغير عربية للدفع نحو التأليف، لا صحة له على الاطلاق، ولم يطرح احد على اي مسؤول لبناني اي مبادرة او حتى عرض للتدخل في الاستحقاق الحكومي.

اقرأ أيضاً: سجال ما بعد انهيار اتفاقية معراب…هل يقسم المسيحيين؟

كما تحدثت معلومات “النهار” أمس عن انطلاق إتصالات وحركة مشاورات بزخم متصلة بعملية التأليف فورعودة رئيس الجمهورية ميشال عون من نيويورك وذلك بهدف التوصل إلى حلول ترضي جميع الأفرقاء وتعجل بعملية التأليف. وقالت مصادر مطلعة إن العقدة المسيحية قد تحل من خلال تنازل الرئيس عون لـ”لقوات اللبنانية” عن منصب نائب رئيس الوزراء، على ان يكون من دون حقيبة سيادية، وكذلك بالنسبة للعقدة الدرزية التي يمكن حلها بأن يكون الوزير الثاني من حصة “اللقاء الديموقراطي” مسيحياً، على ان يكون الدرزي الثالث وسطياً. إلا أن مصادر مطلعة على أمأزق التشكيل ان هناك وجهة نظر مختلفة بين الرئيسين عون والحريري لا تزالان تطبعان الأزمة الحكومية منذ اللقاء الاخير بينهما، مشيرة الى انه يبدو ان الرئيس عون انتظر وينتظر الرئيس المكلف لتقديم تشكيلة جديدة أو وضع تعديلات جذرية على تشكيلته الاخيرة مع أخذ بعين الغعتبار ملاحظات وتحفظات الرئيس عون تحفظات رئيس. وفي المقابل لا يريد الحريري ولا يعتقد أن هناك ضرورة لادخال تعديلات جذرية على تشكيلته لأنها احسن ما يكون.

من جهة ثانية، عادت اوساط سياسية في الفريق المناهض للتيار الوطني الحر للتذكير عبر وكالة الانباء “المركزية” ما نُقل عن الرئيس عون منذ فترة عندما وضع سبب الأزمة الحكومية الى ما اعتبره “تقدّم رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل في السباق الرئاسي”، غامزاً من قناة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بإتّهامه بعرقلة العهد لحسابات رئاسية”.

وفي حين رأت الاوساط في هذا الكلام “اعلاناً لبدء المعركة الرئاسية مع مرور العام الثاني على بداية العهد، وكأن هنالك من يتوقع فراغا في الرئاسة العام القادم من دون ان يوضح خلفيات موقفه”، لفتت الى “ان باسيل يستند في مواقفه من الحصص الحكومية الى حسابات رئاسية مرتبطة بمنافسين اساسيين: جعجع ورئيس “تيار المرده” سليمان فرنجية، خصوصا بالنسبة لفرنجية، بوجود معادلة دولية اقليمية تتقاطع مع حسابات محلية من شأنها رفع حظوظ رئيس “المرده” الرئاسية ولا يُمكن لباسيل مواجهتها سيما إذا بقيت الامور على حالها بالنسبة للوضع السوري وبقاء الأسد على رأس السلطة، إلى ذلك فهناك ميل لدى الرئيس نبيه بري وحتى “حزب الله” والرئيس حزب الإشتراكي وليد جنبلاط ومعهم رئيس القوات سمير جعجع اذا انحصرت المواجهة بين فرنجية وباسيل الى تأييد فرنجية، لذا يحاول باسيل بـ “اسقاط” حظوظ فرنجية في الحكومة من خلال من خلال إنتزاع منه حقيبة الاشغال او الطاقة وإعطائه حقيبة “ثانوية” لاحراجه ومن ثم إخراجه من الحكومة”.

اقرأ أيضاً: السجال بين قطبي الموارنة يعقّد تشكيل الحكومة

وأضافت هذه الأوساط أن “باسيل “يتناسى ان الرئيس الحريري لن يُشكّل حكومة جامعة كما يؤكّد في كل مرة لا تضمّ فرنجية وقوى سياسية اخرى، كما يخشى في حال حصول “طارئ” العام المقبل يُحتّم اجراء انتخابات نيابية مُبكرة يؤمّن من خلالها ا بري مع جنبلاط الذي يملك كل الحصة الدرزية، الفيتو الميثاقي لقطع طريق بعبدا عنه، لذلك، يتمسّك بتوزير رئيس الحزب “الديموقراطي” النائب طلال ارسلان مهما كانت الظروف”. أما بالنسبة للقوات، فهو يحاول تحجيم حصتها في الحكومة المقبلة واظهاره في موقف لا يتناسب والحجم الذي افرزته الاستحقاق النيابية بعدما ضاعف حجمه في المجلس النيابي الى 15 نائباً، مع العلم ان باسيل يستند في معيار التمثيل الى النتائج التي حققها كل فريق في الانتخابات”.

آخر تحديث: 22 سبتمبر، 2018 1:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>