السرطان يجتاح لبنان وأدويته مهددة بالنفاد من وزارة الصحة

9876 حالة وفاة بمرض السرطان في لبنان خلال 9 اشهر، اي بمعدل 33 حالة وفاة يومية وحالة واحدة كل 40 دقيقة !

من خلال الارقام والتي اصدرتها منظمة الصحة العالمية، حلّ لبنان في المرتبة الاولى وانتزع مركز “الصدارة” في نسبة الامراض السرطانية بين دول غرب اسيا. وان تعددت الاسباب والموت واحد، فإن الابحاث الحديثة تشير الى ان نسبة 90% من الاصابات تعود الى عوامل بيئية قبل ان تكون وراثية، في نظرية تثبت خطورة تعرضنا للمواد الكيمائية التي تدخل في نظام حياتنا اليومي والمضافة الى السلع الغذائية والاستهلاكية وادوات التجميل والتنظيف المنزلي، من جهة اخرى فإن ارتفاع نسبة الاشعاعات الناتجة عن المعادن المضرة التي تحيط بنا في الهواء والتربة والماء من نيترات وزرنيخ وغيرها، بات الحديث عنها علنيا.

اما السؤال عن سبل الخلاص من الموت المحتوم بالسرطان في بلد تسوده الفوضى والانفلات على كل المستويات ويفتقر الى ادنى حاجات التخطيط والادارة في ظل الفساد المستشري، هو بمثابة صدى يتردد في واد وتستحيل الاجابة عنه.

اقرأ أيضاً: دودة تعالج العديد من الأمراض العادية والمزمنة

ليبرز الى الواجهة ما هو اخطر، حيث يكثر الحديث مؤخرا حول عجز منتظر او عدم قدرة وزارة الصحة على تغطية تكلفة الادوية المخصصة للسرطان!

مصدر مسؤول في وزارة الصحة اشار لـ”جنوبية” ان ” هناك موازنة مخصصة لادوية السرطان، ولكن بند الدواء في وزارة الصحة يعاني من عجز مزمن، لدى تسلمنا الادارة كانت نسبة العجز تبلغ الـ80 مليار ليرة لبنانية فقمنا باتخاذ الاجراءات اللازمة وتخفيض العجز، ومنها استيراد الدواء فصليا وليس سنويا” مضيفا ” الا ان فاتورة ادوية السرطان في وزارة الصحة ارتفعت نتيجة ازدياد حالات الاصابة بالمرض الخبي اضف الى غلاء ادوية السرطان الحديثة”

واكد المصدر ان “وزارة الصحة طالبت زيادة الاعتمادات المخصصة لفاتورة الادوية وتم ارسال 4 كتب لمجلس الوزراء، وحاليا قمنا بمراجعة الرئيس الحريري كما عمد الوزير حاصباني (وزير الصحة) بالتواصل مع رئيس لجنة المال علي حسن خليل اضافة الى التواصل مع النائب ادي ابي اللمع من كتلة الجمهورية القوية الذي قدم اقتراح قانون معجل مكرر للحصول على تغطية مالية لبند الدواء، وهناك توجه يوم غد للقاء الرئيس بري قبل انعقاد الجلسة المرتقبة يومي الاثنين والثلاثاء فهو بند ملح لطرحه كقانون معجل مكرر على امل ان يتم الافراج عنه”.

رئيس الهيئة الوطنية الصحية النائب السابق الدكتور إسماعيل سكرية، قال في حديث لـ”جنوبية” ان ” الاسباب الجينية الوراثية المسببة للسرطان عالميا باتت معروفة، وهي كما تطالنا كما تطال غيرنا، ولكن عامل التلوث بحسب الدراسات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية اضافت ما نسبته 20% الى حالات الاصابة بهذا الرض، وهي عوامل تتعلق بالماء والهواء والتربة دون طرح عامل الغذاء، فالاخير يشكل لوحده عاملا خطيرا” مضيفا “نحن محاصرون بكل اشكال التلوث من ماء وتربة (كسارات ، مرامل، مبيدات زراعية، ترسب مادة النيترات..).

النائب السابق اسماعيل سكرية

واكد سكرية انه “من الناحية الغذائية تصدّرت العاصمة بيروت المرتبة الثانية في العالم نسبة الى نوعية الغذاء، وهي موجودة في المواد المضافة من حافظة وملونة (مثل تهجين انواع جديدة من الخضروات والفواكه منها العنب والبندورة وغيرها) وخطورة احتوائها على كيماويات تلحق اضرارا بوظائف اعضاء الجنس البشري، ويمهد الى تشويه الخلايا والاصابة بمرض السرطان، من الواضح ان اسباب التلوث في لبنان وما اكثرها انها في ازدياد وهي وراء ارتفاع نسبة الاصابة بهذا المرض”.

اقرأ أيضاً: لا أدوية للسرطان في الكرنتينا والعلاج بـ6 مليون: «علي» بين الخطر على والدته وإهمال الوزارة

سكرية لفت الى عامل جديد وخطير، لم يتطرق اليه احد سابقا، وقد اشارت اليه الاستاذة في جامعة كاليفورنيا الدكتورة ريتا ريدبرت في مؤتمر خاص حول ما سُمي بفض النزاعات في الشرق الاوسط العام الماضي، وهو يتعلق بخطورة انواع الصور الشعاعية الحديثة وهو ما يعرف بـ”الطبقي المحوري الشعاعي” او الـ”SCANER”، كما ان التعرض لصورة شعاعية هي SCAN (C T) لمدة 10 دقائق كفيلة بتشويه الخلايا، وهي توازي 440 صورة شعاعية عادية او ما يعرف بـ “XRAY”.

وتستنج الدراسة الاميركية بحسب سكرية ان احد اهم اسباب سرطان الثدي لدى النساء هي الصور الشعاعية، وبالمقارنة فلدى كل 30 الف لبناني جهاز اشعة في حين تبلغ في فرنسا جهاز واحد لكل 200 الف فرنسي، اي ان استخدامنا لهذه التقنية توازي 6 اضعاف ما يستخدمه الاطباء في فرنسا !” وتابع سكرية ” هذا الامر يطرح علامات استفهام حول الدفع بأصحاب المستشفيات الاطباء الى ضرورة تفعيل هذا الجهاز واستخدامه لما له من ارباح كثيرة، من هنا نلحظ كثافة استخدام الصور الشعاعية”.

آخر تحديث: 21 سبتمبر، 2018 6:44 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>