بيان المفتي أحمد قبلان حول أراضي «لاسا»

لاسا ارض متنازع عليها بين الموارنة والشيعة..

“يطالعنا البعض بين الحين والآخر بمواقف، تارة مكتوبة وطوراً مرئية يدّعون فيها أن هناك تعدٍّ ومحاولات وضع اليد على أملاك تابعة للكنيسة المارونية من قبل أهالي بلدة لاسا– قضاء جبيل –؛ حيال هذه التصاريح العشوائية والمواقف غيرالمسؤولة يهمنا أن نؤكّد وللمرة الألف أننا نرفض بشدة وبصورة مطلقة وقاطعة أي اعتداء أو أي تعدٍّ يقع على الأشخاص أو على الأملاك، خاصة كانت أم عامة، ولا نقبل إلا بالحق فنحن طلابه ودعاته، فكيف بنا أن نقبل بالتعدي على أملاك موقوفة، وبخاصة إذا ما كانت تابعة للكنيسة، فنحن في لبنان، وندرك جيداً حساسية وخطورة مثل هذه الأعمال التي لا يمكن القبول بها، مهما كانت الظروف وبلغت الأسباب.

إقرأ ايضا: مرشح «البارشوت» عن «حزب الله» يثير النقمة في جبيل: من يهمّشنا هم الثنائية الشيعية

وعليه نتوجه إلى الذين يثيرون مثل هذه الافتراءات ويسوقون الأضاليل والتلفيقات بهدف تحريك النعرات لنقول لهم: لا تلعبوا هذه اللعبة الخبيثة، بل ارحموا الناس إذ يكفيهم تحريضات ومزايدات طائفية ومتاجرات سياسية، فأهالي بلدة لاسا ليسوا غرباء، بل هم لبنانيون أصيلون وأصليون ويعيشون مع إخوانهم في المنطقة، جنباً إلى جنب منذ عشرات السنين، إن لم نقل مئات السنين، ويتشاركون معهم في السراء والضراء، فلا تكدّروا عيشهم المشترك بنزوات مشبوهة وبمشروع فتنة جديد.

نعم يوجد هناك بعض الإشكالات حول بعض الملكيات، ولكن هذا ليس في منطقة لاسا فحسب، بل في أكثر من منطقة لبنانية، ما يعني أنه لا داعٍ لكل هذا الصياح والصراخ، فالقوانين موجودة والخرائط والمستندات متوفرة، ولا مانع أبداً من التوافق على تشكيل لجنة من المتخصصين يتمّ تكليفها من قبل البطريركية المارونية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ويعهد إليها إنهاء هذا الملف، وفق الأطر العملية والقانونية، وإقفال الطريق أمام كل من يحاول المتاجرة به وتوظيفه لغايات وأهداف سياسية”.

آخر تحديث: 17 سبتمبر، 2018 2:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>