كفرسلوان مجدداً: اجتياح للبيئة بتراخيص «الداخلية» المشبوهة وتواطؤ بلدي.. وتهديد!

كفرسلوان ما زالت تواجه الاعتداء عليها بيئياً..

في مادة “سابقة”، فتح موقع “جنوبية” ملف انتهاك مقدرات كفرسلوان الطبيعية، والاعتداء عليها، هذه المجزرة الببئية التي تتم “على عينك يا تاجر”، تمّ تسهيل أعمالها بموجب ترخيص معطى – خلافاً للأصول- من وزارة الداخلية والبلديات. فالوزير نهاد المشنوق الذي وقع “متفرداً” على الترخيص متجاوزاً وزارات أخرى معنية، ومتخطياً دراسة الأثر البيئي، أعطى تحت عنوان “إعادة تأهيل وتأجير واستثمار وصيانة ونقل ناتج”، المفتاح لسرقة كميات كبيرة من الرمول التي تشكل خزاناً طبيعياً للمياه.
ويشمل هذا الترخيص المشبوه بمفاعيله العقارات رقم 1914 من منطقة كفرسلوان العقارية، والعقارات رقم 264 و1396 و1425 من منطقة التويتة العقارية.

مسلسل الاعتداء العلني على كفرسلوان وبيئتها، ترافق مع حراك مدني وإعلامي وحتى سياسي، ومع خطوة قضائية اتسمت بالتوجه إلى القضاء ورفع ما يقارب الـ12 دعوى أمام مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية والنيابة العامة البيئية ووزارة البيئة، ووزارة المال، ووزارة الزراعة ومجلس شورى الدولة.

هذا الحراك الذي لم يتراجع عن كشف كل الانتهاكات بالصوت والصورة، والذي وضع برسم وزارة البيئة كل هذه التجاوزات، تمكن من الاستحصال من النيابة العامة البيئية في محافظة جبل لبنان على قرار موقع من القاضية غادة عون يقضي بوقف الأعمال وسحب المعدات من العقارات التي تحمل الرقم 1914.
في المقابل أصدر النائب العام البيئي في منطقة البقاع الريَس زياد بردان القرار عينه، فيما يتعلق بالعقارات الخاضعة لإدارته أي التي تحمل الرقم 264 و1396 و1425.

الناشط البيئي سامي المغربي، الذي نشط في الإضاءة على هذا الترخيص وما يتسبب به، وعلى الأهداف الحقيقية لبلدية كفرسلوان من وراء هذه “الصفقة”، والذي واكب كلّ الخطوات أوضح في حديث لـ”جنوبية” أنّ قرار القاضية غادة عون فيما يتعلق بالعقارين 1914 و1425 ينفذا بشكل تام دون أي خرق او انتهاك”.
إلا أنّ هذا الالتزام لم ينسحب على العقارات الواقعة في البقاع فيضيف المغربي “العقارات التي تحمل الرقم 264 و 1396 و1425، والواقعة في البقاع ما زال العمل فيها جارياً تحت مسمى شق الطرقات أما عملية نقل الرمول فتتم ليلاً وبطريقة غير قانونية، مع التأكيد أنّ شق الطرقات ليست إلا غطاء لاستخراج الرمول”.

إقرأ أيضاً: حزب سبعة : سنواجه الفاسدين في كفرسلوان بعدما حوّلها اعداء البيئة لساحة مستباحة

العقارات الواقعة بقاعاً مستباحة، والبيئة فيها تتعرض لعملية تدمير ممنهج، إذ يؤكد الناشط البيئي أنّ المنطقة تعتبر خزاناً مائياً جوفياً وسطحياً لمنطقة زحلة، وأن أيّ مخالفة فيها تهدد الصحة والسلامة العامة لسكان زحلة والبقاع الأوسط، أعرب بالتالي عن خشيته من أن يتم دفن مواد غير صحية في هذه الأراضي في ظلّ إنعدام الرقابة. لافتاً في السياق نفسه إلى المزيد المخالفات التي ترتكب والتي تشمل في بعض نواحيها تحايلاً على القانون.

الناشط البيئي سامي المغربي

وعند سؤاله عن طبيعة هذا التحايل، يقول المغربي: “تستغل بلدية كفرسلوان وشركاؤها الترخيص الممنوح لدير الخنشارة وتتستر بغطائه لنقل الرمول خلسة، فالآليات التي تنقل الرمول وعند وصولها إلى لطريق العام تستخدم البونات تابعة لترخيص الدير لتضليل الأجهزة الامنية المكلفة بمنع البلدية من استغلال ترخيص الأستصلاح لغايات اخرى (منها نقل الرمول لخارج العقارات والمتاجرة بها ونهبها)”.

وفيما ناشد المغربي إدارة الدير التحرك لوضع حد لهذه الجريمة بحق البيئة وبحق العقارات التي تتعرض للتدمير، ناهيك عن استخدام ملايين الأمتار من الرمول المحاذية تماما لطريق زحلة – دير الشوير، أشار أيضاً إلى الضغوطات التي يتعرضون لها من قوى الأمر الواقع موضحاً أنّ “المستثمرين وشركائهم يقومون بإرسال رسائل تهديد ووعيد للناشطين تتضمن تهديداً بالقتل وشتائم، كما تضمن التسجيلات التي وصلت تحدٍّ للدولة اللبنانية، وتأكيد على متابعة أعمالهم رغم أنف الجميع على حد تعبيرهم”.

إقرأ أيضاً: كفرسلوان تتعرض لمجزرة بيئية وسهام الاتهام تتوجه نحو وزارة الداخلية!

في الختام يؤكد الناشط البيئي سامي المغربي أنّ “ما يحصل في هذه العقارات هو نتيجة القرار المخالف لوزير الداخلية نهاد المشنوق، إذ لا يجيز له القانون إصدار هذه التراخيص التي ما زالت تعمل في خرق فاضح، كما لو أن وزير الداخلية قد نصب نفسه امبراطوراً وضرب عرض الحائط جميع الإجراءات القانونية. إضافة إلى كون “هذه الأعمال تجري بتواطؤ تام بين رئيس البلدية وأحد المستثمرين وأحد أعضاء المجلس البلدي”.

آخر تحديث: 15 سبتمبر، 2018 2:13 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>