دخول فرنسي على خط التسوية والحريري لتثبيت توازنات جديدة

مساعي حثيثة للرئيس المكلف في الملف الحكومي.. وحديث عن مسودة حكومية جديدة

يبدو أن ثمة قرار فرنسي بالدخول على الخط الحكومي، وأشارت “الجمهورية” إلى مشروع تحرك فرنسي تجاه لبنان، لم يتحدد بعد، مع العلم أنه ليس بجديد، إذ انّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان أبلغ الى السلطات اللبنانية استمرار اهتمام بلاده بلبنان في هذه المرحلة المصيرية في المنطقة. كذلك ابلغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قراره زيارة لبنان، التي تأجلت مرتين مع عدم تأليف الحكومة.

إقرأ ايضًا: رسالة عون الى مجلس النواب هل تخرق المراوحة السياسية؟

وقد علمت “الجمهورية” انّ افكاراً ثلاثة مطروحة امام ماكرون، ويؤدي السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه دوراً أساسياً فيها:
ـ الاولى، أن تدعو باريس أطرافاً لبنانيين الى لقاء حواري على طريقة مؤتمر “سان كلو” الذي انعقد منذ سنوات.
ـ الثانية، ان توفد باريس مسؤولاً فرنسياً (من مستوى وزير او موفد رئاسي) الى لبنان للاطلاع على الاوضاع فيه وإجراء مشاورات مع مختلف القيادات بلا استثناء لحضّها على إخراج لبنان من ازمته الحالية وتأليف الحكومة، لكي يستطيع المشاركة في مؤتمرات ستعقد في الخارج وسيُطرح فيها مصير المنطقة.
ـ الثالثة، أن يزور ماكرون لبنان، لعلّ زيارته تشكّل صدمة ايجابية للخروج من العقد وتأليف الحكومة.

وأشارات “النهار” أنه لم يسجل أي تطور في الملف الحكومي، فيما لم تتوقع الأوساط احتمال عودة الإتصالات  بين قصر بعبدا و”بيت الوسط” في الايام المقبلة.

وأكد الرئيس الحريري أمس انه مستمر في مساعيه وجهوده الدؤوبة لتشكيل الحكومة الجديدة، وقال أمام طلاب من جامعة ستانفورد الاميركية يقومون بزيارة جامعية للبنان: “بالرغم من الاختلافات والتباينات بين الاطراف السياسيين نحن نأمل من خلال تعاطينا الهادئ والمسؤول مع كل الاطراف وتحلينا بالصبر ان نصل في النهاية الى تأليف الحكومة، ومباشرة حل المشاكل التي تواجه البلد لانه من دون التحلي بالصبر ومقاربة الامور بالحكمة لن نستطيع حل هذه المشاكل والنهوض بالبلد”. وأضاف: “كما تلاحظون نحن نعيش في منطقة تسودها الاضطرابات والحروب ولكن لبنان بقيّ بفضل الله تعالى وبارادة اللبنانيين، والآن لدينا فرصة فريدة للنهوض بالبلد وانعاش الوضع الاقتصادي وحل المشاكل التي نواجهها وفي مقدمها مشكلة النازحين السوريين، ونسعى لتوظيف هذه الفرصة المتاحة من خلال مؤتمر”سيدر” لاعادة بناء البنى التحتية والنهوض بالبلد ككل”.

ورأت “اللواء” في ضوء ما أعلنه أمس الأوّل، يبدو ان الرئيس الحريري يتجه إلى اعداد صيغة جديدة توازن بين ما يطمح إليه وما يرضي “شريكه الدستوري” في التشكيل، أي الرئيس عون.

لكن السؤال الكبير يبقى حول موعد اللقاء الذي يفترض أيضاً ان يحصل بين الرئيسين عون والحريري، وما إذا كان هذا اللقاء سيحصل قبل سفر رئيس الجمهورية، علماً ان سفر عون إلى نيويورك ومعه تشكيلة حكومية جديدة من شأنه ان يعطي الزيارة، والمحادثات التي سيجريها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، دفعاً سياسياً قوياً، يُبدّد الشكوك التي تحيط في كواليس المجتمع الدولي، نتيجة استمرار الفراغ الحكومي.

إقرأ ايضًا: جنبلاط يلعن الساعة التي أتت بـ«التيار» للحكم: الإقالات الكيدية إلى أين؟!
وتتحدث بعض المعلومات عن ان الصيغة المعدلة التي يسعى إليها الرئيس الحريري تتضمن منح “القوات” 3 حقائب خدماتية وأساسية مع حقيبة دولة اسوة بغيرها من القوى السياسية، وهو يسعى لاقناع “القوات” بهذا العرض، إلا ان “القوات” تنتظر طبيعة العرض لتحدد موقفها من الحقائب، فإذا كانت معقولة فقد تقبل بحقيبة دولة، لكن يبقى على الحريري مسألة معالجة مطلب الرئيس عون تمثيل كتلة الوزير طلال أرسلان، عبر الحل الوسط وتمثيل النواب السنة المستقلين.

آخر تحديث: 14 سبتمبر، 2018 3:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>