الشيخ حسن مشيمش: لا أؤمن بهذا التشيع؟

لا أؤمن بوجود عسل إسلامي وعسل يهودي وعسل مسيحي وعسل علماني؟

لا أؤمن بوجود حكم سياسي عادل إسلامي، وآخر يهودي، وثالث مسيحي، ورابع علماني.
العسل حلوٌ بذاته لا دين له ولا مذهب.
والحكم السياسي العادل حلوٌ بذاته لا دين له ولا مذهب.
كذلك الظلم قبيح بذاته  لا دين له ولا مذهب.
في مرحلة التقليد الأعمى لفقهاء الدين وأحزاب الدين كنا نعتقد بهذه الخرافة وهي : أن الحكم السياسي لا يمكن أن يكون عادلاً  إلاَّ إذا حكم بما أنزل الله في القرآن الكريم ، ولا نعلم ما أنزل الله في القرآن الكريم إلا بوجوب تقليد فقهاء الشريعة إذن يجب أن يكون الحكم السياسي العادل بأيدي فقهاء الشريعة؟!
ومن هم فقهاء الشريعة؟
ج – هم أولئك القابعون بالحوزات لدراسة علوم يُسَمُّونها بعلوم العقيدة والشريعة لم يتمكنوا منذ قرون وإلى لحظة كتابة هذه السطور من صناعة حوزة فيها.
ولو 2 بالمئة من معاني العدالة وقوانينها ومبادئها البديهية الواضحة الجلية!
حوزةٌ  تؤمن بروايات أنتجت أفكاراً ومفاهيم (وفتاوى)  باتت معتقدات دينية صلبة من جهة ، وفوق منطق العقل والواقع والعلوم الإنسانية من جهة أخرى منها: يجب على كل مسلم أن يدفع للفقيه 20 % من أرباح تجارته  مرة واحدة في كل سنة بعنوان (الخُمُس) وهو أعظم من الزكاة من حيث الكمية!
وللفقيه حق السلطة والوصاية  على أموال الخُمس الهائلة الطائلة والتصرف بها هو، وأولاده، وأصهرته، ووكلاؤه، من دون حسيب، ولا رقيب، ولا مُسَاءَلَة، ولا شفافية! ويعيشون بها هنا في بلدان أوروبا عيشة الأمراء بتبذير وإسراف ورفاهية انعدم بهم الإحساس الإنساني بأوجاع الفقراء وآلام المساكين المنتشرين في مجتمعات الشيعة البائسة في بلدان المسلمين مخدوعين بفقهائهم الذين يتظاهرون أمامهم بأنهم يعيشون بالنجف وقم  وطهران ببيوت من الطين وبأزقة ضيقة!!!

إقرأ أيضاً: الشيخ حسن مشيمش: أريد الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية لا الدينية

ويزعم الفقيه بأن مال الخمس يوزعه وفق العدالة الإلهية ، وما طبيعة هذه العدالة الإلهية (المزعومة) العجيبة الغريبة المُريبة؟
ج:

أولاً  – يقوم بتوزيعها على رجال الدين وهم أولى بها من فقراء عامة الناس؟!
ثانياً – وأموال الخمس تُقَسَّم إلى نصفين، نصف يُوَزعه على رجال الدين من الشيعة السادة الهاشميين وما فَضُلَ منه على القليل القليل من فقرائهم  المُنْحَدرين من نسل الإمام علي عليه السلام، والنصف الآخر يُوَزعه على رجال الدين من غير الهاشميين وما فَضُلَ منه على القليل القليل من فقرائهم!
وإنَّ عدد الفقراء الهاشميين بالآلاف ، وعدد الفقراء غير الهاشميين بمئات الملايين؟ فهل هذه عدالة الله؟! وهل هذه عدالة النبي محمد (ص)؟
وهل هذه عدالة الأئمة علي والحسن والحسين وزين العابدين (ع)؟!
ج – مما لا شك فيه عند كل عاقل وبصير  بأن مذهب  التَّشَيُع (فقهياً)  السائد بالحوزات هو مذهب فقهي عنصري، يقول بكل وضوح نحن السادة الهاشميين المُنْحَدرين من صُلْبِ الإمام علي (ع) نحن  شعب الله المختار!! قد اختصنا الله بامتيازات مالية وعِرْقِية وفَضَّلَنا بها على سائر خلقه تماماً كما زعم اليهود بقولهم نحن شعب الله المختار وأولياؤه  وأحباؤه حصرياً.
{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا – (اليهود) – إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}.
فبيقين ما بعده يقين لا  أؤمن بمذهب التشيع (الفقهي) وإنني أتقرب إلى الله وسأقف بين يدي ملائكته متبرأً  من هذا المذهب الفقهي الذميم العنصري، وإذا وقعت تحت غضبها وسخطها فسوف أرفع شكوى لله الذي لم يُمَجِّد شيئاً في الوجود كما مَجَّدَ العقل الأحب عنده سبحانه، الله الذي قال في مُحْكَم كتابه بآيات واضحة المعنى وصريحة الدلالة بأن التقوى والعمل الصالح والقلب السليم هذه الأمور هي ميزانه جلَّ جَلالُهُ في قُرْبِ الإنسان من رضاه وبُعْدِه عنه، وليس العِرْقُ، ولا المال، ولا جمال الوجوه  والقامات، ولا كثرة الحفظ للآيات والروايات والمعلومات والتأليفات والمحاضرات والخطابات الرَّنانات، سأحتج بعقلي بين يدي الله الذي جعل العقل بمنزلة نبي حيث ورد في الحديث الشريف.

إقرأ أيضاً: الشيخ حسن مشيمش: روايات إسرائيلية أم شيعية وسنية؟

{إنَّ لله على الناس حُجَّتَين: حُجَّةٌ ظاهرة، وحجة باطنة.
1 – فأما الحُجَّة الظاهرة فالرسل والأنبياء .
2 – وأما الحُجَّة الباطنة  فالعقول}.
لن أؤمن بأية فتوى تتعارض مع مبادئ العقل مع مبادئ حقوق الإنسان مع العدالة كما يفهمها عقلاء الإنسانية  لا كما يفهمها فقهاء الحوزات الدينية ولو كان خلفها ألف ألف رواية  دينية صحيحة السند.
لن أعيش ولن أموت إلا كادحا في سبيل الله كدحا في سبيل إقامة الدولة المدنية العصرية الحديثة الديمقراطية العلمانية دولة المواطنة لا دولة الشريعة التي تم مسخها.

آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2018 12:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>