المشنوق: الباب مفتوح لإصلاح نقاط الضعف في قانون الانتخابات

دعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى تطوير قانون الانتخابات الحالي، قائلا إنّ “الباب مفتوح للإصلاح من خلال العمل على تعديل نقاط الضعف التي قد تراها مختلف الأطراف في قانون الانتخابات”.
وشدّد المشنوق، خلال إطلاق كتاب “إنتخابات مجلس النواب اللبناني 2018″، الذي أعدّته “الشركة الدولية للمعلومات”، على أنّ “هذا القانون، رغم اعتراضاتي عليه منذ البداية، على طريقة معالجة النسبية وليس على مبدأ النسبية، سمح لكل اللبنانيين، ولكلّ الطوائف، أن تشعر بأنّها موجودة ومقرّرة ومؤثّرة، لكن ربما هناك ثغرات لا بد من معالجتها قبل موعد الانتخابات المقبلة”.
وشدّد على أنّ “المشكلة في لبنان أنّ السياسيين يبدأون في الحديث عن قانون الانتخاب قبل 7 أو 8 أشهر من الانتخابات، إلا دولة الرئيس إيلي الفرزلي، الذي بقي لسنوات يتحدث عنه، وفي جلسة قديمة معه قلت له إنّ كلّ كلامك يوصل إلى قانون الانتخاب الجديد، وهو وافقني”.
وأشاد وزير الداخلية بأنّه “في لبنان، رغم كل شيء، لا تزال الانتخابات هي التي تقرّر المسار السياسي والاقتصادي، وحتى الاجتماعي، لأنّ ممثلي الشعب اللبناني يقرّون القوانين التي تتعلق بحياة الناس ومستقبلهم، من التعليم إلى الصحة وغيرها، وحتى الثقافة السياسية، لكن الجانب الإيجابي أنه رغم كل الأحداث والأرقام المقلقة والمعلومات التي لا تريّح، إلا أنّ الشعب اللبناني  لا يختار ممثليه إلا عبر الانتخاب، وهذا دليل على رسوخ العملية الديمقراطية في الحياة السياسية اللبنانية رغم كل ما حدث وكل الثغرات، وما دام المواطن اللبناني ينتخب فهذا دليل صحّة”.
وأضاف: “حجم الأزمات، كما ورد في مقدمة الكتاب، كبير إلى درجة أنه لا بد من البدء في الإصلاح من مكان ما، وإلا فلا يعود مضمون الانتخابات يعبّر عنها، حين يصير حجم الأزمة أكبر من  الانتخابات ونتائجها وأكبر من النواب والمسؤولين”.
وتابع المشنوق: “لا أحد يريد أن تصل الأمور إلى مرحلة نؤكد خلالها على عجز الطبقة السياسية عن إيجاد حلول لأزمات محلولة في كثير من دول العالم بجهد أقل وتنظيم أكبر وكلفة أقلّ”.
وشكر المشنوق “الشركة الدولية للمعلومات”، كما أشكر “فريق وزارة الداخلية على جهدهم وتعبهم الكبير في إنجاز انتخابات لمرّتين في عامين، شهد العالم كلّه على أهميتها في تنمية الديمقراطية أيّاً كانت ظروفنا. فريق العمل الذي عمل ليلاً ونهاراً منذ إقرار القانون في اللحظة الأخيرة وفي الوقت غير المناسب، ووضعنا في الزاوية لتنفيذه في الموعد المحدّد بعد نقاش لأشهر طويلة حول تفاصيل ما كانت ستصل إلى نتيجة، داخل اللجنة الوزارية التي كنت أحد أعضائها. لكن كان هناك إصرار على المناقشة والمناقشة والمناقشة، ثم أقرّ القانون دون نتائج المناقشة بصراحة”.
وعلّق المشنوق على الملاحظات التي وردت في الكتاب قائلاً: “كلّ المؤشرات التي رأيناها على الشاشة تبعث على القلق أكثر من الاطمئنان، لأنّ فيها الكثير من النسب التي ربما لم نعتد أن نراها أمامنا على الشاشة في كتاب موثّق، ولم نتحضّر للتعامل معها في المستقبل”.
وتابع المشنوق: “بالرغم من القانون النسبي، لا تزال هناك شوائب كثيرة لا يمكن القول إنّ القانون تسبّب بها، بل طبيعة النسب وطبيعة الإقبال على التصويت وطبيعة النتائج”، موضحاً أنّ “هذا لا يعني أنّ هناك من نجح ولا يستحقّ، بل على العكس تماماً، فالنسبية فتحت الباب أمام الجميع، ومن نجح فضمانة النسبية التي كانت ضمانة لكلّ اللبنانيين من كلّ الطوائف، لكنّ الأرقام التي وردت أمامنا والنسب تؤكد على الخلاصة التي قيلت في مقدمة الكتاب، وهي أنّ الكثير يحتاج إلى تطوير، والوقت يسبقنا ويأكلنا ويُتعب قدرة المجتمع أكثر وأكثر على التغيير والتطوير، سواء من الإقبال على التصويت أو القدرة على التعبير، أو حتى القدرة على التغيير، بمعنى تأثير الناس وتأثير الناخبين”.
ودعا إلى رؤية “الجانب الإيجابي، فرغم الكلام عن مشاكل الإدارة وعدم تلبيتها طلبات مواطنين كثيرين، من حاجات ملحّة ومستحقّة للمواطن، لكن لا ننسى أنّ هذه الحكومة والتي سبقتها، أجرتا الانتخابات البلدية في 2016 والانتخابات النيابية في أيار الماضي، بإدارة تقول الناس إنّها غير قادرة وغير فعّالة”.
ووجّه المشنوق تحية إلى “الصديقين العزيزين  السيدة زينة عدرا، والأستاذ جواد عدرا، على جهدهما الكبير، وهما عملا على كتاب سابق عن الانتخابات البلدية”، وقال: “هذا الكتاب دليل على الديمقراطية في لبنان، فكلكم تعرفون أنّ كتباً كهذه في الدول غير الديمقرطية لا تُكتب ولا تُجمع ولا تُطبع”.

 

إقرأ أيضاً: المشنوق: بعد الحكم النهائي للمحكمة الدولية.. لكل حادث حديث

آخر تحديث: 12 سبتمبر، 2018 8:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>