رئيس منتدى صور الثقافي عبد الناصر فرّان: القانون الانتخابيُّ الحاليُّ هو غير ديموقراطيّ

في دائرة الجنوب الثانية وفي مدينة صور تحديداً يبرز الناشط السياسي الدكتور عبد الناصر فران كمعارض جدي للسلطة السياسية وأحزابها، وهو رئيس منتدى صور الثقافي وهو منتدى ناشط في الحياة السياسية والثقافية الجنوبية.

يبدأ فران حديثه قائلاً: أعتقد أن القانون الانتخابي الحالي غير ديموقراطي. السلطة تتعاطى مع الناس كرعايا، وتمسك بقراراتهم، والنظام الانتخابي الذي استخدم لا يسمح للمواطن أن يحاسب السلطة، بل تلجأ السلطة إلى محاسبة المواطن حسب اختياراته السياسية. لقد تراجعت السلطة عن مهامها وتخلت عن تقديم الخدمات للناس، بل صارت السلطة تحاسب المواطن، تعطيه بقدر ما يعطيها.

لقد شاركنا في الانتخابات الأخيرة كقوى ديموقراطية، بعد أن فشلت السلطة القائمة منذ عام 1992 فشلاً ذريعاً، ولم تستطع ان تقدم حلاً لأية مشكلة يعيشها المواطن. كي تعبر عن رأيها، كان يجب أن نخوض الانتخابات من خلال موقع منتدى صور الثقافي. كنا نعلم أن إمكانية الخرق صعبة جداً، لكن الانتخابات كانت فرصة للناس أن تقول رأيها بما يحدث في البلد من فساد. لذلك فإن نتائج الانتخابات لم تصدمنا.

اقرأ أيضاً: وسام الحاج: التّفضيليُّ جيّد لكنه لم يمنع «المَحَادِل» جنوباً

صعوبة تشكيل اللائحة

وعن المشكلات التي واجهته، يوضح فران: كانت المشكلة الأساسية هي تشكيل اللائحة لم تكن أمامنا خيارات كثيرة، وصلنا إلى لائحة غير مكتملة، وقد صرفنا وقتاً طويلاً لحل المشكلات بين المرشحين والقوى التي وراءهم قبل التحضير للمعركة الانتخابية. واجهتنا عوائق كثيرة، بدأنا عملنا متأخرين، واجهنا مشكلة عدم الانسجام داخل اللائحة نفسها، إلى جانب المشكلات داخل الحزب الشيوعي اللبناني، موقف قوى اليسار في الزهراني كان سلبياً جداً، إضافة إلى مشكلات العمل اللوجستي، خمسون بالماية من أقلام الاقتراع لم يكن لدينا مندوبين فيها، وأهمية وجود المندوبين تكمن في المعلومة الآتية: كل قلم اقتراع لدينا مندوب فيه، فإن نسبة الاقتراع لم تتجاوز 35 بالماية. في حين أن نسبة الاقتراع تكون مرتفعة جداً في الأقلام التي لا مندوبين لنا فيها. هذا بالإضافة إلى أن معظم رؤساء الأقلام مرتبط بالسلطة وأحزابها ولم يكن محايداً أبداً.

شؤون جنوبية168

لمن انتخب المسيحيون؟

ويشير فران إلى أمر آخر ليؤكد رأيه حول محاسبة السلطة للمواطنين، فيتساءل: هل تعرفوا لمن انتخب أهالي حي المسيحيين والقرى التي يسكنها السنّة في قضاء صور؟ لقد أعطوا النسبة الأكبر للائحة السلطة كي لا تحاسبهم لاحقاً وتمنع عنهم أية خدمات أو تقديمات، إنهم كأقليات في المنطقة يشعرون أنهم خارج إطار الحماية، وأن أحزاب السلطة تؤمن لهم رخصة دخان، تغطيه بمخالفات البناء، تساعده على إخراج سجين من المخفر.

ويضيف فران: أما أهلنا من المجنسين المقيمين في مخيم برج الشمالي، معظمهم ممن يتردد إلى عيادتي، طلبت لقاء معهم، اعتذر جميع الفصائل والأندية وغيرها.

وتبين لاحقاً أن لائحة السلطة قد وعدتهم بإقامة مقبرة لهم وملعب كرة قدم وسيارة إسعاف. هذا بالإضافة لوجود مجنسين اثنين في المجلس البلدي للبرج الشمالي وتأمين عدد من الوظائف اليومية.

وحول تدني نسبة المشاركة، يرى فران: أن ذلك يعود لعدم قناعة الناس بإمكانية التغيير، ونجاح الخطاب السياسي الذي يقول أن أي إضعاف للثنائي الشيعي يعني تقوية الطوائف الأخرى، لكنهم في الوقت نفسه تظهر النتائج أن الناخبين حاولوا محاسبة السلطة من خلال إعطاء الصوت التفضيلي لحزب الله وليس لأمل.

اقرأ أيضاً: المرشّح أحمد مراد: لا يمكن للحزب الشيوعي أن يغيِّر وحده

وعن المشكلات والعوائق، يوضح د. فران الأمر قائلاً: أصعب ما واجهناه غياب ماكينة انتخابية جدية وواسعة، في دائرة كدائرة صور – الزهراني نحن بحاجة إلى 1500 مندوب وهذا لا تؤمنه سوى أحزاب كبيرة، هذا بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها إدارة الانتخابات إلى أحزاب السلطة.

وعن المستقبل، يشير فران إلى الآتي: علينا إكمال الطريق ومتابعة العمل بأساليب جديدة، وأن يبدأ التحضير قبل وقت طويل من تاريخ الانتخاب.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 168 صيف 2018)

آخر تحديث: 7 سبتمبر، 2018 2:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>