الشيخ ياسر الحبيب يريد محاسبة «الصحابة» وليس السياسيين العراقيين!

شريط فيديو جديد بنكهة سياسية مباشرة، لصالح السلطات العراقية، على لسان ياسر الحبيب بلغته الفتنوية المذهبية..

في شريط “فيديو” نشر على موقع قناة (يوتيوب) بتاريخ 24 آب 2018 يتحدث فيه الشيخ ياسر الحبيب مع متصل عراقي ايضا يحاول ان يوجه اليه سؤالا حول المظاهرات في الجنوب العراقي التي امتدت لاسابيع، الا ان هذا الشيخ الحبيب الذي يبدو عصبيا جدا، ومتوترا يرفض السماح للمتصل بإكمال السؤال، لدرجة انه يقاطع المتصل عدة مرات، ولا يفسح له بالسؤال ممررا كلامه ومحاضرته المذهبية والطائفية من خلال هذا المتصل، الذي لم يكن سوى ضحية له، وضحية المحطة على ما يبدو، فيطلق الشيخ الحبيب العنان للتاريخ، مستعيدا اياه على الشاشة، في شكل يبدو أشبه بمحاضرة عصبوية يستعيد من خلالها التاريخ الاسلامي الخلافي، والذي يلجأ إليه كل رجل دين، زارعا الفتنة في كل مكان، دون مراعاة للحساسيات في العراق الذي تحمّل عهودا من القمع والظلم، اضافة الى الفقر والفساد، ما بعد حكم الديكتاتورصدام حسين. ولا يزال هذا البلد العريق يمرّ بمخاض صعب، لم يخرج منه، خاصة بعد تسلم رجال الدين المعممين السلطة وانتشار حالات من التشدد الديني الإسلامي، مقابل هجرة ابناء الطوائف الأخرى بفعل هذا التشدد.

إقرأ ايضا: من هو ياسر الحبيب الذي تجرأ على ذكرى السيد موسى الصدر؟

ومن المعلوم ان البصرة تعيش التظاهرات المناهضة لسياسة الحكومة العراقية منذ التاسع من تموز الفائت، في منطقة تعد الأغنى نفطيّا على صعيد العراق، ولكنها الأفقر على كافة المستويات.

وجاء في الحوار:

((نحن نطالب بحقوقنا من الحكام.

هل نحن نطالب بحقوق الدولة البيزنطية.
لا.
الا نطالب بحقوق اهل البيت؟
من الاولى؟
هل خرجت يوما بمظاهرة واحدة تدين فيها رأس المنصورالدوانيقي الموجود في بغداد الذي قتل الامام الصادق؟
لا.
هل خرجت بمظاهرة واحدة تدين فيها المناهج الدراسية التي تذكر عمر وابو بكر الذين قتلوا فاطمة الزهراء؟
لا.
خذها مني والله لن تنتصروا، ما لم تخرجوا بمظاهرة وسيبقى العار موسوم بغضب الجبار ولو سقط عندكم دماء.
انت ايها المتظاهر عار عليك ان تخرج بمظاهرات تطالب بالكهرباء ولا تخرج لتطالب برفع رأس التمثال الذي قتل الامام الصادق، هذا عار عليكم ولن تنتصروا ولن ينصركم الله.
عار عليك ايها المواطن تخرج بمظاهرة تطالب فيها بالكهرباء ولا تطالب برفع ذكر ابو بكر وعمر من المناهج الدراسية، ولن ينصركم الله.
نحن مظلومين؟
من الاولى بالمظلومية : نحن ام فاطمة؟ (بعنف)
هل خرجت، وانت من البصرة بمظاهرة، وطالبت بتغيير اسم منطقة الزبير لعنة الله عليه الذي حارب امام الزمان امير المؤمنين؟
لا، هناك سكوت.
لكن تخرجون بمظاهرات تطالبون بالكهرباء والماء والنفط، كيف الله يساعدكم والله غاضب عليكم. فكيف ينصركم الله وانت لم تنصروه، الزهراء قالتها “باقية العار الى آخر الزمان”.
يا من تعتقدون بهذا المعتقد انه من اجل الماء والكهرباء تعرّض نفسك للقتل.
وأنتم بحجة انكم لا تريدون مشاكل، لا تطالبون بحق الزهراء، لكن من اجل المال والكهرباء تعرّض نفسك للقتل)).

إقرأ ايضا: الشيرازية وعداؤها للمرجعيات في العراق وايران

تعليقا على الفيديو، فقال لـ”جنوبية”: “بعد سماعي لكلمات ياسر الحبيب حول نهي الناس عن المطالبة بالحقوق الشرعية المتوجبة على الدولة تجاه المواطن، وطالبهم بالتظاهرة ضد الصحابة للمطالبة بالحقوق لأهل البيت(ع)، خطر ببالي أمران أولهما: كلام الامام علي(ع) الذي يقول “ومؤدب الناس ومعلمهم بسيرته أحق بالاجلال من معلمهم ومؤدبهم بلسانه”.

ويتابع الشيخ عباس حرب، بالقول “هذا البعض لا يستحق الإجلال بسيرته، وهي واضحة وجليّة وضوح الشمس في رابعة النهار. وثانيهما قول المثل الانكليزي “الخداع يحتاج الى كساء يتلفح به، اما الحقيقة فتحب ان تمشى عارية”.ويقول الامام علي(ع) أيضا “هذه هي الإنسانية وهذا هو الدين”.

ويتابع سماحته “لقد ملّ الناس من الكلام الأجوف واجترار الماضي بلا تحسس بآلامهم!. فالامام علي(ع) الذي يصورونه فوق منابرهم ويتخذونه وسيلة لليّ عنق الدين، ولتبرير بعض مسلكيات العمائم (المأجورة) الذين لا يخافون الله في دعمهم للمشاريع التي تأكل من دم الفقراء، وتحزّ رقاب كراماتهم وتحُول دون وصولهم إلى حقوقهم، وتدعم الغنيّ اللص في لعبة فساد قذرة، كذبة كبيرة، هو بريء منهم ومن أفعالهم. فالامام علي(ع) يسكت عن حقه، ولكن الخط الأحمرالحقيقي في سماء عقله وفي سموّ وجدانه هو الإنسان”.

إقرأ ايضا: «فيديو» فتنويّ: الشيعي الفاسق يدخل الجنة والسنيّ المؤمن لا يشتّم رائحتها

ويبقى السؤال، لسان حال الناس، من يقف بالمرصاد لهؤلاء المعممين في وقف فتنتهم، خاصة ان لياسرالحبيب فعلة اضافية، اذ لم يكتف بالهجوم على الصحابة وامهات المؤمنين، فقد هجم منذ أيام، على السيد موسى الصدر واصفا إياه بالعميل.

آخر تحديث: 5 سبتمبر، 2018 5:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>