العقد الحكومية على حالها ولا لقاء بين باسيل والحريري

لم تسفر جولة المشاورات الأخيرة التي ‏أجراها الرئيس المكلف سعد الحريري، عن أي جديد في مسار التأليف الحكومي، واذا كانت هذه المشاورات قد أشاعت مناخاً ايجابياً، الّا انّ هذا المناخ لم يكتمل وظلت العقد تراوح مكانها‎

تراجعت حركة الإتصالات وفق مصادر ‏متابعة لـ “الحياة” في الساعات الماضية، وقد رحلت إلى الأيام المقبلة، لما بعد زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري العائلية إلى القاهرة. وعلى وقع هذه المراوحة يعيش اللبنانيون “انتظاراً ثقيلاً، إذ إن ‏الأنظار تتوجه إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل والذي ‏سيستبق الزيارة المرتقبة للحريري لرئيس الجمهورية، وتقديم مسودة تشكيلة ‏حكومية.

وقالت “اللواء” إن “لا شيء لدى باسيل ليبحثه مع الرئيس المكلف”.  والدليل أن اللقاء المرتقب بين الحريري وباسيل لم يحدث حتى الساعة، ونقلت الصحيفة عن فريق “التيار الوطني الحر”، ان اليومين المنصرمين لم يحملا أي جديد، وان وحدة المعايير، هي الأساس، والمدخل لها نتائج الانتخابات النيابية.

إقرأ ايضًا: عون يتمسّك بالـ«مهلة» والقوات تقترح أربع صيغ لتسهيل تأليف الحكومة

وأشارت مصادر ان لا مواعيد قريبة في برنامج اللقاءات في بعبدا، ولم يخفِ ان تكون هناك مسودة قيد الاعداد، أو تصوّر، قد يضعه الرئيس المكلف ويحمله معه إلى قصر بعبدا.

ونقل المصدر عن زوّار الرئيس نبيه برّي ان الخلافات إنحصرت بين: التمثيل الدرزي والمسيحي..  وقد رفض النائب طلال أرسلان عدم تمثيله، في وقت أن “القوات” وافقت على تمثيلها بأربع حقائب، رافضة إسناد أي وزارة دولة لها.  كما توقعت مصادر مطلعة مقربة من “المستقبل” ان يشهد قصر بعبدا جولة تقييمية بين الرئيسين عون والحريري لنتائج المشاورات والصيغ المتاحة لتشكيل حكومة.

 

وأشارت “الجمهورية” إلى الإستنفار “السني” لصلاحيات رئيس الحكومة المكلف، مع بروز مواقف لقيادات روحية وسياسية سنّية تضع حدا لمسألة ‏الجدل حول الصلاحيات، فشدّد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان على انّ “الرئيس سعد الحريري المكلف ‏تشكيل الحكومة هو الأحرص على المحافظة على صلاحياته التي تنصّ على حصرية تشكيل الحكومة بالتعاون ‏مع رئيس الجمهورية”، مؤكداً أنّه “لا حاجة الى فتاوى واجتهادات بل الى أمر وحيد هو التواضع والتنازل من كلّ ‏القوى السياسية من اجل تسهيل تشكيل الحكومة العتيدة. لا اجتهاد في معرض النص بصلاحيات الرئيس المكلف، ‏فالنصوص الدستورية واضحة وصريحة بأن لا مهلة محددة لتشكيل الحكومة، وهذه قاعدة قانونية واضحة لا ‏مجال للاجتهاد أو التأويل فيها”، وحمّل القوى السياسية التي ترفع سقف مطالبها مسؤولية التأخير في التشكيل‎.‎

إقرأ ايضًا: اتصال بين الحريري وباسيل ليلا.. وهذا ما تم الإتفاق عليه

بدوره، أثنى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق على “الصلابة الدستورية التي يتمتع بها ‏الرئيس الحريري في مرحلة تشكيل الحكومة، والتي تمّ الردّ عليها باجتهادات غير جدية”. وأضاف: “لم نسمع ‏اجتهادات عندما بقينا سنتين في البلد من دون رئيس للجمهورية، كما بقي مجلس النواب مقفلاً طوال سنتين، لم ‏يجتهد المجتهدون عندها بدستورية الخطوة أو عدم دستوريتها‎”.‎

آخر تحديث: 3 سبتمبر، 2018 11:52 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>