بداية تعمُّم السيد محمد حسن الأمين

* متى تعممتم، ولدى مَن؟
حصلت العمامة لدى الإمام السيّد محسن الحكيم+، في العام 1961م، وقد ذهبتُ إلى الإمام الحكيم مع زوج عمّتي السيّد عبد الكريم نور الدين، والشيخ محمّد مهدي شمس الدين.. وقد قبّلتُ يده، وتلا دعاء مميّزاً، انعكس شغفاً ومودّةً على السيّد محسن.

والسيّد محسن+ شخصيّة فريدة، وقويّة، ورزينة، ومهابة.. ومَن يتعرّف عليه يُعجب بشخصه، وقد ترددتُ عليه مراراً. وكان يعرف شيوخ العشائر، ومرّة زاره وفد من شيوخ العشائر، سبعة أفراد، عليهم المهابة، دخلوا على السيّد محسن وعندها حدّثهم ومازحهم، والملفت تذكّره لقضية من أكثر من أربعين عاماً !! ومرّة ذكر لنا قصة حصلت معه في العشرينات ..

اقرأ أيضاً: دور المرأة في حياة وشخصية العلاّمة السيد محمد حسن الأمين

مشاركة شعريّة
كان الشيخ محمّد تقي الجواهري أستاذاً لمادّتي الرسائل والمكاسب في مسجد الجواهري، وقد حضرتُ عليه لفترة طويلة دروساً في المكاسب؛ وبالأثناء ـ أظن في العام 1967 أو 1968 ـ توفّي والده العالِم الكبير الشيخ عبد الرسول الجواهري، وقد أقيم له احتفال تأبيني كبير، في مسجد الجواهري، وكان طلب مني أستاذنا الشيخ محمّد تقي أن يكون لي قصيدة في هذا الاحتفال..
وأذكر أنني وفّقت في كتابة قصيدة مميّزة، وكنتُ في سنّ مبكرة ـ تقريباً 21 سنة ـ وكان أحد الحضور في هذا الإحتفال الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، الذي كنتُ أثناء إلقاء القصيدة أصوّب نظري إليه أكثر من غيره، لمكانته عندي، فرأيتُ علائم التأثّر والإعجاب، ولم أكن على علم تماماً بأنّ أحد مواهب السيّد الصدر أنّه يتذوّق الأدب كما لو كان أديباً محترفاً كبيراً.
وأذكر أنه طلب لقائي وزرته، حيث لاقاني محتضناً مظهراً إعجابه بهذه القصيدة التي قال إنها تختلف عن الشعر النجفي المألوف، واستعاد مني بعض أبياتها، واستمع إليها بأريحيّة وإعجاب، جعلني أعرف أن علاقته بالشعر وبالأدب عموماً هي أحد ركائز عبقريته الفكريّة.

(من كتاب أمالي الأمين للشيخ محمد علي الحاج العاملي)

آخر تحديث: 30 أغسطس، 2018 1:31 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>