العراق: تحالفات شيعية متقابلة تحسمها خيارات السنة وأكراد

يتوقع ان تصدر نتائج الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة العراقية خلال 3 ايام، تزامنا مع انعقاد دورة البرلمان العراقي للتصويت على مرشح الكتل السنية لرئاسة البرلمان، فيما يرشح ضعف الموقف الايراني في اقناع السنة والاكراد بالانضمام الى القوى التي تدعمها، فان ضغطا اميركيا بدأ يسجّل لتشكيل حكومة لا تدين بالولاء لطهران.

تستمر المشاورات والمساعي السياسية في بغداد لتشكيل الكتلة النيابية الاكبر المكلفة تسمية رئيس الوزراء الجديد، في ظل اشتباك شيعي – شيعي بين تحالف ما سمي “نواة الكتلة الأكبر” التي تضم ائتلاف “سائرون” بزعامة الصدر، و”النصر” بزعامة العبادي و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم وائتلاف “الوطنية” بزعامة علاوي، يقابله تحالف بقيادة زعيم “منظمة بدر” هادي العامري وزعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي.

مصدر مقرب من كتلة “سائرون” قال لـ”جنوبية” ان “الكتل السنية 53 مقعدا والاخرى الكردية 43 مقعدا يشكلان بيضة القبان، اذ ان التحاق هذه القوى بأحد المعسكرين الشيعيين سوف يحسم المنافسة لصالح طرف ضد الاخر، في حين اعلنت اقليات تركمانية ومسيحية تأييدها لتحالف العبادي – الصدر (سائرون) باعتباره اكثر عراقية من الطرف الاخر”.

وبحسب المصدر فإن” الايراني في هذه المرحلة لن يقف مكتوف الايدي، وهو اذ يحذر من خطورة انقسام البيت الشيعي وتداعياته على استقرار العراق في ظل وضع امني هش خاصة في وسط وشمال وغرب العراق، يضغط باتجاه هيمنة محوره على الكتل الشيعية وتاليا على الحياة السياسية العراقية”.

المحلل والاعلامي حسن فحص قال لـ”جنوبية” ان” الكتل الشيعية وضمنا القوى الخمس لا تزال غير قادرة على حسم قرار من هي الكتلة الاكبر، كما انه لم يتم الاعلان عن الكتلة الاكبر وتقدير ما اذا كانت ستحصل انشقاقات داخلها، فهناك اسماء مرشحة للانفصال عن كتلها واحزاب مرشحة للانفصال عن الائتلافات النيابية التي دخلت فيها” واضاف” في ظل هذه الضبابية في الجو الشيعي، فإن الكتلتين السنيتين الاكبر وهما المحور الوطني ومحور الكربولي وخميس خنجر، بمجموعهما 30 و50 مقعدا، وهما لم يحسموا خيارهم بعد لأي جهة سيلتحقون، بانتظار أي من الحورين الشيعيين سيقدم لهما المغريات بشكل اكبر”.

وحول التوجه الكردي في سير التحالفات، اكد فحص ان ” الواقع السني ينطبق ايضا على الاكراد، بالرغم من كل الضغوط الايرانية والاميركية عليهم، فالطرفان يعتبران ان لهما حصة بالاكراد، كما ان سلسلة الشروط التي وضعوها، والتي يراد تحقيق الحد الاقصى منها، كما هي حال البارازاني”.

وقال فحص”ما تسرب من اجتماع امس بعد لقاء الحزبيين الكرديين ان التحالف الشيعي برئاسة العبادي وسائرون يدرسون الموافقة على عودة البشمركة الى كركوك” واستطرد فحص” هذا الامر صعب تحقيقه، لانه سيفتح الباب امام البيت الشيعي على مستوى القاعدة السياسية والقاعدة الشعبية، على تساؤلات كثيرة ابرزها: لماذا تم خوض معركة كركوك؟”

اقرأ أيضاً: الانتخابات النيابية العراقية وتجديد الثقة برئاسة العبادي

وتوقع فحص ان تكون الجلسة الاولى للبرلمان العراقي ان تكون بروتوكولية بالرغم من انها سوف تشهد انتخابات رئيس المجلس ورئيس الجمهورية وهذا قد يكون ايضا مخالفا للدستور، لان شرط الجلسة الاولى ان تعلن الكتلة الكبرى التي ترشح رئيس الوزراء، اذ ان هناك ازمة في اعلانها، فقد ينشأ عجز عن توافق القوى، فلا يمكن التوصل الى تفاهمات قبل جلسة مجلس النواب التي ستنتخب الرؤساء الثلاثة”.

آخر تحديث: 29 أغسطس، 2018 2:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>