أوساط بري تروج للعفو عن تجار المخدرات! بماذا رد وكلاء الموقوفين الاسلاميين؟

قانون العفو العام إلى الواجهة من جديد.. تجار المخدرات إلى الحرية مع تشريع لزراعة الحشيش!

ها هو ملف العفو العام يعود إلى الواجهة من جديد، وذلك بعدما كشفت وسائل إعلامية عن العناوين العريضة التي سيقولها دولة الرئيس نبيه برّي في مهرجان الإمام المغيب موسى الصدر في 31 آب.
وبحسب ما أشارت مصادر قيادية في “حركة أمل” لصحيفة “اللواء” فإنّ الرئيس برّي سيعلن في المهرجان عن وضع حجر الأساس لبناء مركز لإدارة حصر الحشيشة، كما سيعلن أيضاً عن إقرار قانون العفو العام عن كل تجار المخدرات ممن صدرت بحقهم مذكرات توقيف واحكام غيابية ولكن شرط ان لا يكون اي منهم متورط في قتل عناصر من الجيش اللبناني والاجهزة الامنية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة عن “أمل” فإنّ تشريع الحشيشة لن يتم قبل إقرار قانو العفو، لافتة في السياق نفسه إلى مشاركة أحد اشهر المطلوبين في البقاع بجرم الاتجار بالمخدرات ووجهاء عشائر “بعلبك – الهرمل” في المهرجان، وذلك بهدف التأكيد للرئيس برّي أنّهم يثقون به وأنّهم تحت سقف القانون.

كلام دولة الرئيس نبيه برّي الذي يخالف ما تمّ الإعلان عنه سابقاً في ملف العفو العام وأنّه سوف يشمل فقط جرائم المخدرات المتعلقة بالتعاطي لا بالتصنيع، يعيد ملف الموقوفين الإسلاميين إلى طاولة النقاش لاسيما وأنّ هناك من يعمل على استثناء البعض منهم على خلفية اتهامهم بالمشاركة في قتال الجيش اللبناني وهذا ما أشارت إليه بشكل واضح التسريبات المتعلقة بخطاب برّي المرتقب، إذ من المتوقع أن يشدد دولته في مسألة العفو على “استثناء أيّ متورط في قتل عناصر من الجيش اللبناني والاجهزة الامنية”.

محامي الموقوفين الإسلاميين الأستاذ محمد صبلوح وفي تعليق له على هذه النقاط أوضح في حديث لـ”جنوبية” أنّ “الرئيس برّي كان مندفعاً في موضوع تشريع الحشيشة، وذكرت سابقاً وأكدت أنّ تشريع الحشيشة هو استكمال للعفو العام، فبعد العفو عن تجار الحشيشة سيصبح هؤلاء عبئاً على الفريق الشيعي، من هنا يأتي قانون تشريع زراعة الحشيشة ليشرع عملهم بطريقة مقوننة”.

وأضاف صبلوح “نقدر اهتمام الرئيس بري العلني بطائفته فهو يقول أنّه يريد العفو عن تجار المخدرات وليس فقط عن المتعاطين،لاسيما وأنّ الكلام السابق عن مضامين قانون العفو كان يحصر إقراره بالمتعاطي وليس بالتاجر”، متمنياً من زعماء الطائفة السنية أن يعمدوا إلى حذو حذو الرئيس بري وأن يطالبوا بالعفو عن كل الموقوفين الاسلاميين، لكونهم ضحاياهم وضحايا التجاذبات السياسية وضحايا مواقفهم.

إقرأ أيضاً: هل يطيح تشريع الحشيشة بقانون العفو العام؟!

وتابع صبلوح “نقدر تعاون الرئيس سعد الحريري معنا في قضية الموقوفين و في ملف المسودة، إلا أننا وانطلاقاً من مطالب الرئيس بري ندعو إلى رفع سقف مطالبنا في موضوع المسودة فالرئيس بري شمل جميع التجار وليس فقط المتعاطين كما خيّل لنا في البداية، من هنا الأجدى على رئيس الحكومة ونواب الطائفة السنية أن يرفعوا سقف المطالب كما رفع الرئيس بري سقف المطالب”.

 

وأشار صبلوح إلى أنّ “الرئيس بري فيما سرّب له عن موضوع العفو يدعو إلى استثناء من تورطت أيديهم بدماء الجيش، ولكن هناك لا بد أن نقول أنّ المواطن اللبناني هو كما الجيش، فالمخدرات قتلت الألاف من المواطنين اللبنانيين، وهو سلاح استخدم من قبل تجار المخدرات للقضاء على جيل كامل، بالتالي لا يمكننا أن نميز بين تاجر مخدرات قتل الناس بالمخدرات وبين تاجر سلاح قتل عناصر من الجيش بسلاح”، مضيفاً “المواطن اللبناني والعنصر في الجيش اللبناني سواسية، كلاهما مقدسان وكلاهما من ضمن الخطوط الحمراء”.

ورأى صبلوح أنّ “من يريد العفو عن تاجر المخدرات عليه أولاً أن يبدأ بعفو عام ومصالحة وطنية شاملة للجميع دون استثناء وهذا ما يجب أن يتم عمله على صعيد الوطن لاسيما في الظروف الاقتصادية الصعبة والضغوطات الدولية التي يتعرضها لها لبنان”.

إقرأ أيضاً: خزان حشيش أم خزان مقاومة؟؟

ليختم المحامي محمد صبلوح كلامه بالقول “اجعلوا اللبنانيين يشعرون أنّهم سواسية، ونشد هنا على يد رئيس الحكومة أن يجاهر بدوره وعلناً بالمطالبة بالعفو عن كل المظلومين والموقوفين الاسلاميين، كما جاهر الرئيس بري علناً بالعفو عن تجار المخدرات، لاسيما وأنّ عدداً لا يستهان به من هؤلاء الموقوفين قد فبركت ملفاتهم على يد الأجهزة الأمنية دون أي مبرر”.

آخر تحديث: 28 أغسطس، 2018 4:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>