تناقضات أمين المقاومة السياسية والاقتصادية

في خطاب تحرير البقاع الأخير وخطابات أمين المقاومة الأخرى تناقضات واضحة على مستوى السياسة والاقتصاد .. بل لا يخلو الخطاب المذكور من ذلك.. ففي وقت جهد أمين المقاومة بكل ثقله المعنوي والمادي قبل الانتخابات النيابية الأخيرة الفاشلة في إقناع الناس بانتخاب نوابه لقاء إصلاحات جذرية في الوضع اللبناني الداخلي فإننا نجده في خطابه المذكور يتملص من هذه الوعود بطريقة سلسة ودبلوماسية وديناميكية ليقول: “نحن لا نتحمل مسؤولية الفساد ، بل يؤكد بطريقة مباشرة وغير مباشرة أن لا حول له ولا قوة ليقوم بالإصلاحات التي وعد بها قبل الانتخابات وإنما يفهم ذلك من كلامه من يحسن القراءة الصحيحة لواقع خطابه.. وهذا وجه من وجوه تناقضات أمين المقاومة السياسية التي طالما تلفت النظ .
وفي الخطاب المذكور وغيره تارة يتحدث عن متانة الوضع الاقتصادي لفريقه وأخرى يلوِّح بأنين المتسوِّلين إلى درجة تكاد تسارع للتصدق عليه عند سماعه خصوصاً عند حديثه عن رواتب عناصره وأعدادهم الهائلة والمهولة وحديثه في المقابل عن العقوبات الاقتصادية وربطه بين كل ذلك وهذا بعض من وجوه التناقض الاقتصادي في خطاباته .. وما يخفى أعظم من ذلك.
وخطابه المذكور لم يخلُ من التهديد المبطَّن لمنتقدي فريقه فهو يقول لهؤلاء إنه يعلم أسماءهم الحقيقة ولكنه لم يبادر إلى فعل في مواجهتهم ، وهذا يستبطن التهديد للحد من موجة النقد كما لم يخلُ الخطاب من لغة اتهام هؤلاء بالعمالة من خلال ربط نقدهم بانتقادات العدو الإسرائيلي ومن وراءه..

فالخطاب في جملته ينذر باستمرار كل الأزمات التي وعد أمين المقاومة بحلها بعد الانتخابات وليته لم يعد لكان ذلك أحفظ لماء وجه المقاومة ..

آخر تحديث: 27 أغسطس، 2018 4:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>