35 ألف مقاتل من الجيش الحر سيدافعون عن إدلب.. وتصريح الجولاني تضليلي

ادلب على خط النار والجولاني يظهر من جديد..

مع اقتراب تاريخ الأوّل من أيلول وهو الموعد المرتقب لدخول إتفاق وقف إطلاق النار الشامل في إدلب حيز التنفيذ، ها هو القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني يظهر مجدداً في شريط فيديو بثته الهيئة عشية اليوم الأوّل للعيد (الثلاثاء 21 آب)!
الجولاني الذي اخترق اتفاقية خفض التصعيد في المنطقة، بتسجيل أكّد فيه الاستعداد لمواجهة النظام والتمسك بالسلاح، دعا بالتالي الفصائل المتواجدة في إدلب إلى العمل معاً ضمن غرفة عمليات عسكرية مشتركة وإلى مداهمة كل من يروج للمصالحة مع النظام السوري.
وفيما شدد الجولاني أنّ لا تفاوض على السلاح وأنّ تسليمه هو خيانة لله وللرسول وللثورة، حذّر أيضاً من الاعتماد على نقاط المراقبة التركية ، والانجرار وراء الوعود الدولية.

توقيت هذا الفيديو الذي أعاد الجولاني إلى الساحة من جديد تزامن مع الموقف التركي الذي أكّد عدم قدرته على حماية إدلب في ظل وجود جبهة النصرة، ومع الموقف الروسي الذي أوضح بما لا سجال فيه أنّ اتفاق “تخفيف التوتر” الذي انضمت إليه إدلب لا يشمل الجبهة. وكأنّ زعيم الجبهة سابقاً والهيئة حالياً أبو محمد الجولاني أراد بإطلالته هذه أن يقدم للجانب الروسي ومن خلفه النظام، ما يريدانه كي يدكّا إدلب بما في جعبتهما من أسلحة وجبروت!

إلى ذلك، لم تتوقف استفزازات الجولاني للمجتمع الدولي الذي يصنف الهيئة كجماعة إرهابية عند حدود الشريط المصور بل عاد وظهر مجدداً وهو يتفقد غرفة عمليات عسكرية في قمة “كباني” بريف اللاذقية، وذلك بحسب ما أشارت الصور التي نشرتها الحسابات التنظيمية الرسمية التابعة للهيئة!

هذه التطورات على ساحة إدلب حضرت أيضاً في اللقاء الذي جمع اليوم الجمعة 24 آب وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بنظيره التركي خلوصي آكار في موسكو، وقد ذكرت وكالة «إنترفاكس» في هذا السياق أنّ روسيا قدمت مقترحات إلى تركيا لتسوية الوضع في إدلب.

في المقابل أكّد وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي جمعه ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أنّ «الحل العسكري سيسبب كارثة ليس فقط لمنطقة إدلب وإنما أيضاً لمستقبل سوريا»، لافتاً إلى أنّ «المعارك يمكن أن تستمر لفترة طويلة».

وبالعودة إلى الوضع الميداني في إدلب وريفها يوضح الناشط الإعلامي ابراهيم الإدلبي لـ”جنوبية” أن “ريف حماه الشمالي وإدلب الغربي يتعرّضان لقصف متقطع بالمدفعية والهاون بين الآونة والأخرى”، مضيفاً “المعسكر الروسي في حفايا يستهدف ريف حماه الشمالي فيما قوات النظام المتمركزة في معسكر جورين في ريف حماه الغربي تستهدف محيط مدينة جسر الشغور”.

الناشط الاعلامي ابراهيم الادلبي

ويرى الإدلبي أنّ “توقيت الجولاني غير موفق أبداً فهو يقول لروسيا أنّ تنظيم تحرير هيئة الشام لا يزال موجوداً في إدلب وريفها بقوة، وهذا ما تحتاجه روسيا من أجل اي عمل عسكري وهذه مساعدة مجانية من قبل الجولاني”.

إقرأ أيضاً: إدلب الحصن الأخير في مرمى الهجوم الروسي الإيراني.. والذريعة جبهة النصرة

وفيما وصف الإدلبي كلام الجولاني بـ”أقاويل مسيلمة الكذاب”، أشار بالتالي إلى أنّ “الجولاني يدعو لتعزيز خطوط الدفاع وهو الذي قام بتسليم 70 قرية في ريف إدلب الشرقي في وقت سابق”، متابعاً “من يريد أن يقاوم في إدلب وريفها كان الأجدر به أولاً أن يقاوم في المنطقة الشرقية لا أن يسلمها إلى النظام والميليشيات الإيرانية ثم ينسحب إلى المنطقة الشمالية، والآن يأتي يتحدث عن البطولات وأنّهم يتفقدون الجبهات وهم من سبق لهم أنّ سلموا الجبهات الشرقية لمحافظة إدلب بشكل كامل”.
وأشار الناشط الإعلامي إلى أنّ “الجولاني تحدث في شريط الفيديو عن عرّابي المصالحة واعتقالهم، بالنسبة لما قاله فإنّ قرار اعتقال مدعي المصالحة مع النظام هو قرار أجمعت عليه كل الفصائل ولم تتخذه هيئة تحرير الشام بشكل منفرد. أما فيما يتعلق بما قاله الجولاني عن نقاط المراقبة التركية، فإنّ مهمة هذه النقاط هي رصد عمليات خرق مناطق خفض التصعيد حالياً ومناطق وقف اطلاق النار الشامل في المستقبل. بالتالي فإنّ مهمتها ليست دفاعية ولا قتالية بقدر ما هي توثيقية من أجل رصد الخروقات وإرسال التقارير باتجاه الدول الضامنة وهي تركيا وروسيا وإيران”.

إقرأ أيضاً: بعد درعا: اجتياح ادلب ينتظر الاتفاق التركي الروسي

الإدلبي الذي أكّد أنّهم لا يعولون على حديث الجولاني ويعلمون الحقيقة ويدركون جيداً من سيقاوم في إدلب ومن سيبيعها كما باع المنطقة من قبل، ختم بالقول: “الجولاني بما قام به حاول أن يستأثر بالساحة لنفسه وذلك عبر خروجه في هذا التوقيت الحرج على الإعلام وحديثه عن البطولات في إدلب وعن الدفاع عنها متناسياً أن هناك 35 ألف مقاتل من الجيش الحر هم من سيقاتلون في إدلب وسيدافعون عنها وليس 3 الاف مقاتل من من جبهة النصرة أي هيئة تحرير الشام”.

آخر تحديث: 24 أغسطس، 2018 11:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>