تجار المجالس الحسينية في لبنان

الفساد في لبنان وصل إلى الحسينيات!

إذا كان لبنان يحتل موقعاً متقدماً في الفساد المالي والإداري والسياسي بين دول العالم فإنه يقع في المرتبة الأولى في فساد الاتجار بالمجالس الحسينية في العالم الشيعي ،حيث أنه تبدأ في بداية شهر ذي الحجة من كل عام المؤسسات الدينية الرسمية والخاصة والهيئات والجمعيات والتنظيمات الحزبية والمتصدين لعقد المجالس الحسينية اللبنانية من النافذين يبدؤون داخل لبنان وخارجه بجمع التبرعات والهبات والمساعدات من الأثرياء في داخل البلد وخارجه من اللبنانيين وغير اللبنانيين وهذه العملية تعتبر في الوسط اللبناني السرقة الأكبر باسم الحسين عليه السلام حيث تُجمع في كل عام ملايين الدولارات من قبل شبكة من الأفراد لديهم صلات بأثرياء العالم ويحصل هؤلاء على عمولة تصل إلى خمسين في المئة في بعض الدوائر والحالات.

إقرأ أيضاً: الجامعة اللبنانية تخضع لـ«حزب الله»: المجالس الحسينية مباحة و «فيروز» ممنوعة

والأموال التي تُجمع قد لا يُصرف ربعها على المجالس والباقي تتصرف به جهات حزبية وأفراد ينعمون بالثراء الحسيني الفاحش وتُعطى عينات كبيرة لبعض عناوين الخدمة الحسينية الذين يُجعلون مصيدة لتصيد رؤوس الأموال بل باسم ثلاثة أو أربعة من القراء يُجمع في بعض المجالس مبلغ يفوق العشرة ملايين دولار أميركي سنوياً من أثرياء الطائفة في الداخل والخارج حتى ذكر لنا أحدهم عندما قصدوه بعد افتضاح الأمر قال لهم لما طالبوه بدفع المعلوم ، قال: “أنا لا أعرف الحسين”، وقد تمكن رئيس جمعية تقيم مجلساً عاشورائياً من جمع مبلغ ثلاثة ملايين دولار على إسم أحد القراء في مدة ثمان سنوات وأصبح رئيس الجمعية من الرأسماليين الكبار وبقي القارئ فقيراً.

إقرأ أيضاً: تعرّفوا بالصور على «العتبة الحسينية» التي يقصدها الملايين

ومثل هذه الحملات لجناية الأموال باسم الحسين عليه السلام تؤدي لإعراض الأغنياء عن حضور المجالس الحسينية في تزايد لهذه الظاهرة عاماً بعد عام ! فهل بهذا المنهج يحقق الشيعة في لبنان الأهداف من النهضة الحسينية؟ أم أصبحت القضية موسماً لتأمين مصاريف النشاطات الحزبية وازدياد أرصدة القيمين على أكثر المجالس الحسينية اللبنانية؟ واحسيناً فلا نسيت حسينا.

آخر تحديث: 20 أغسطس، 2018 12:45 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>