شارل جبور لـ«جنوبية»: نحن تنازلنا وعلى باسيل التوقف عن محاولة تحجيمنا

الشلل يضرب تشكيل الحكومة من جديد ما بخر احتمال ولادتها في الوقت القريبّ.

دخلت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية نفقاً مظلماً وسط تعقيدات وعراقيل تتفاقم امام رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وابرزها العقدة المسيحية التي احتدمت في الفترة الاخيرة مع رفض وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل إعطاء احدى الحقائب السيادية وتحديداً الدفاع إلى القوات اللبنانية، التي كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد وافق عليها وأبلغ وزير الاعلام القواتي ملحم الرياشي، فتباحث الأخير مع الحريري الذي وافق، وذلك بحسب ما ذكرت مصادر نيابية مسيحية لاحدى الصحف المحلية.

بالمقابل وفي تصعيد لافت، ذكرت اليوم مصادر أن “التيار الوطني الحر” يعمد إلى مناقشة فكرة استبعاد “القوات اللبنانية” من الحكومة من خلال اسكات الحريري برفع حصته من 6 إلى 7 وزراء والعمل على ارضاء الحزب التقدمي الاشتراكي من خلال اعطائهم حصتهم بالكامل واعطاء كل من تيار المردة والكتائب وزيراً على ان يأخذ “التيار الوطني الحر” جميع الوزراء المسيحيين.
وذُكر ان بعض قياديي التيار يريدون طرح هذه المسألة مع عون بالرغم من صعوبة تسويقها في ظل تمسك الحريري بمبدأ تشكيل حكومة دون اقصاء أية كتلة برلمانية.

إقرأ أيضاً: طرح ملفات حيوية لإحراج الحريري والقبول بالتطبيع مع سوريا

رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبّور أكد في حديث لـ”جنوبية” ” وجود قوتين مسيحيتين اساسيتين افرزتهم الانتخابات النيابية لذلك نعتبر ان حصول القوات على حقيبة سيادية هو امر بديهي انطلاقاً مما تمثله القوات، وهنا لا نتكلم عن تفاهم معراب الذي تراجع عن توقيعه الرئيس جبران باسيل بل ما افرزته النتائج وبالتالي من الطبيعي في ظل وجود هاتين القوتين ان تفرز المواقع بشكل طبيعي وبديهي بينهما”.

مشيراً إلى ان ” هذا الامر لا يحصل بل نشعر ان هناك محاولة مستمرة من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من اجل تحجيم وحجب القوات اللبنانية عن الوزارة”.

واضاف جبور ” نحن نعتبر انطلاقاً من ذلك انه من البديهي في ظل وجود ثلاث مواقع اساسية ووزارتين سياديتين من حصة المسيحيين، ونائب رئيس حكومة ان توزع هذه المواقع الثلاث بين موقع رئيس الجمهورية، موقع تيار الوطني الحر، وموقع للقوات اللبنانية، وهذا الامر طبيعي وهكذا يجب ان تحصل الامور”.

إقرأ أيضاً: باسيل يرفض اعطاء القوّات حقيبة سيادية وبرّي يحذّر من حرق الوقت

وأكد جبور أن ” هناك محاولة لوضع اليد على المواقع الثلاث من اجل عدم اعطاء الحق الطبيعي للقوات وهذا الامر فعلاً مستغرب”، مشيراً إلى انهم “كقوات لبنانية يتمسكون بالحجم الكمي والنوعي الذي يعكس حجم القوات النيابي والشعبي ودورها الوطني”.

ولفت جبور إلى انهم “منفتحون على خيارات مختلفة، والامور بالنسبة الينا غير مقفلة فهناك هامش واسع في هذا السياق”، مضيفاً ” تمسكنا بحقيبة سيادية لا يعني اننا غير منفتحين على افكار اخرى بل نحن منفتحين ولكن عليها ان تأخذ حجم القوات”.
وأكد جبّور أن ” مجرد تنازل القوات اللبنانية من خمسة مقاعد وزارية إلى اربعة مقاعد وزارية يعتبر تنازل كبيراً وبالتالي المطلوب من الطرف الآخر ان يقدم على مثل هذه التنازلات من أجل ولادة الحكومة”.

وفي الختام رأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل أن ” التأخير هو مرفوض، والملفات الخلافية المطروحة اليوم يجب ترحيلها ويجب التركيز على ملف الحكومة لانه من الواضح ان الطرف الآخر قد حاول منذ شهر حتى اليوم ان يُغرق المناخ السياسي بمسألة التطبيع مع سوريا، وعلى هذا الاساس جاء رد رئيس الحكومة من اجل وضع حد لكل تلك المحاولات وافهام الجميع على طريقة أعذر من انذر”.

آخر تحديث: 18 أغسطس، 2018 1:43 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>