الطائفة الأحمدية تحجز مكاناً لها على أثير المنار!

كلّ يوم، وعند كلّ فريضة من الفرائض اليومية، تبث قناة "المنار" أذان الصلاة مترافقاً مع صور عدد من المساجد من كلّ أنحاء العالم؛ من آسيا وإفريقيا والأميركيّتين وأوروبا؛ والأمر يبقى منطقيّاً، لولا المفاجأة السريعة التي تأتي حين استعراض أسماء وصور المساجد الرائعة

حيث نجد ضمنها بعض الأسماء التي تخالف ما اعتاده المسلمون من أسماء، فتتساءل عن ذلك، وتبحث عن “بيت المسرور” الكائن في البلاد الكندية، وكذلك عن “بيت المهدي” الكائن في مملكة بريطانيا العُظمى…، لتصل إلى الخبر الصاعق…تلك المساجد ليست سوى “مساجد” أو “بيوت العبادة” الخاصّة بالجماعة الأحمدية المعروفة أيضاً بالقاديانية، التي تُجمع المذاهب الكبرى في الإسلام على خروج مؤسسها والمنتمين إليها من دائرة المؤمنين بالدين الإسلامي الموحى إلى سيّدنا محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وعلى آله.

اقرأ أيضاً: بعد «الفطر»…عيد الأضحى يقسّم السنّة والشيعة!

فمن هي هذا الطائفة؟

الطائفة الأحمدية المعروفة لدى مناوئيها بالقاديانية، نسبة إلى قرية “قاديان” في إقليم “البنجاب” موطن مؤسسها “ميرزا غلام أحمد”، تنقسم إلى قسمين هما: الأحمدية القاديانية ورأسها “ميرزا مسرور أحمد” حفيد المؤسس، والأحمدية اللاهورية المنتسبة إلى محمد علي اللاهوري، والأولى هي الأشهر والأغنى والأوسع انتشاراً ومركزها مدينة “لندن” عاصمة بريطانيا.
ثمّة إجماع لدى المسلمين السنّة والشيعة على أنّ الأحمدية بفرعيها خارجة على الإسلام ومنكرة لضرورياته، ابتداءً من النبوّة وخاتميّة الرسول محمد صلّى الله عليه وآله، مروراً بالجهاد، وصولاً إلى المهدوية.
فالقادياني ينسب لنفسه التجديد والرسالة، بالرغم من الأساليب البلاغية المعتمدة لديه لتفادي التصريح المباشر بالنبوة الأصلية، إذ يعمد إلى تعبير “النبوّة الظليّة”، ويحوّر مفهوم “الخاتمية” الخاص بنبوة الرسول محمد صلّى الله عليه وآله، ثم يقدّم تفسيراته للقرآن الكريم بما يخالف إجماع المسلمين، خصوصاً في موضوع الجهاد ليرفضه، بالرغم من اعتباره لدى العموم ركناً من أركان الدين. ثم يدّعي وفاة المسيح عليه السلام ودفنه في كشمير الهندية، في مدينة “سرينجار”، ويقول إنّه اجتمع في شخصه (غلام أحمد) “مسيح آخر الزمان” و”المهدي الموعود”، لا وفق المذاهب الأربعة، ولا وفق مذاهب المسلمين الشيعة.
فكيف غفل مخرج هذا العمل، فأدرج هذين المسجدين ضمن فاصل الأذان، في الوقت الذي تُشير فيه باكستان إلى مساجد الأحمديين بأماكن العبادة، من دون الاعتراف بها كمساجد، فيما الدول الإسلامية الأخرى لا تعترف بهذه الجماعة بتاتاً، ولا شرعية لوجودها.
وبغض النظر عن الموقف من هذه الطائفة ووضعها القانوني في البلاد الإسلامية وغيرها، فإن التعامل معها من جانب مؤسسة إسلامية إعلامية بهذه البساطة إنّما يُعبّر عن قلّة دراية أو جهل بحقيقة الموادّ المستعملة في البث أو إهمال للرقابة والمتابعة وفق المعايير المطلوبة، خصوصاً أن المؤسسة تنتمي إلى عقيدة محدّدة، وذات توجّه سياسي كذلك، وليست مجرّد وسيلة إعلامية مفتوحة لكلّ رسالة ومنشور. وهي مؤسسة إعلامية لا تبث في العادة أي موادّ تخالف الشعائر الدينيّة التي تتبنّاها حتى لو أتت من مجموعة شيعيّة أو فصيل شيعيّ!
فما حقيقة الأمر؟!

آخر تحديث: 17 أغسطس، 2018 4:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>