من هم المجنسون في الجنوب وكيف انتخبوا؟

كثر الحديث خلال الانتخابات النيابية الأخيرة عن أصوات الفلسطينيين المجنسين والذين جرى تسجيلهم في مدينة صيدا وقضاء صور، والدور الذي يمكن أن تلعبه أصواتهم في ترجيح كفة مرشح على الآخر.

تصر لمعات كليب على انتمائها الفلسطيني وتقول: “نحن هنا ضيوف وأرجو أن نعود إلى أرضنا الفلسطينية، لا نبيع أصواتنا وقد تُركت الحرية لكل شخص لانتخاب من يراه صالحاً. لم نتقاض رشوة، وتنظيماتنا الفلسطينية تركت لنا حرية الاختيار. حصولنا على الجنسية عام 1994 هي لتسهيل حياتنا وشروطها فحسب”.

ويعرّف سامي النهيلي عن هويته بالآتي: أنا مسلم بالدرجة الأولى، دمي فلسطيني، ومن خلال معيشتي فأنا لبناني. وعن خياراته الانتخابية، يجب النهيلي: انتخبت من رفع شعار المقاومة ودعمها بالدرجة الأولى، وحصولنا على الجنسية اللبنانية هي وسيلة للحصول على خدمات لأهل مخيم البرج الشمالي حيث أسكن.

أما حمزة الصغير فيوضح “أن الوعود الانتخابية لا تعنيني من قريب أو بعيد، المهم بالنسبة لي المقاومة ضد إسرائيل واستمرارها إلى حين العودة إلى أرضنا السليبة.

اقرأ أيضاً: الإنتخابات النيابية في لبنان.. لن تُعيدُ الوجه المشرق للبنان.. وللديموقراطية…

وتقول إحدى الصبايا التي تسكن مدينة صيدا: مارست حقي الانتخابي حسب قناعتي كإنسانة مسلمة فوق كل شيء.

أصواتنا توزّعت انتخابياً

لكن آخر يعمل في المدينة الصناعية يوضح قائلاً: اعتقد أننا المقيمون في مدينة صيدا كنا أحراراً في خياراتنا، لا نسكن في مخيم للضغط علينا، لذلك نجد أن أصواتنا توزعت على المرشحين. في حين أعرف أن ضغوطاً قد مورست في أمكنة أخرى ووعوداً أسبغت عليهم.

وفي مخيم برج الشمالي يخبرنا أحدهم: “أن بعض الفصائل الفلسطينية طلبت من المجنسين انتخاب لائحة أمل – حزب الله وأن يكون الصوت التفضيلي للنائب عناية عز الدين، وهذا ما أبلغوني به”. لكني انتخبت اللائحة وصوتي التفضيلي أعطيته لنواف الموسوي لأنه رقص في المخيم على أنغام أغنية “علّي الكوفية”.

الناشط الفلسطيني عباس الجمعة يقول: هناك نحو 10 آلاف شخص حصلوا على الجنسية اللبنانية. في منطقة صور، ينتخب منهم نحو 6 آلاف شخص اقترع منهم نحو 50% ناخباً مسجلاً. ويضيف الجمعة: منذ عملية التجنيس ونحن في مخيم البرج الشمالي نحصل على بعض الخدمات عن طريق حركة أمل وبلدية

البرج الشمالي، فقد تم تأمين محطة مياه، وأرض للمقبرة، وقدموا مساعدة لبناء قاعة الشهيد عمر عبد الكريم، بالإضافة إلى محولات كهربائية.

شؤون جنوبية168

والآن وعدونا بإكمال تأمين المقبرة وكذلك ملعب لكرة القدم، بالإضافة إلى موقف سيارات، كما وعدونا بإدخال مواد البناء لترميم البيوت وهو مطلبنا الأساسي. كما نطمح لتأمين فرص عمل للشباب الجامعيين الذين يحملون الجنسية اللبنانية ومساواتهم بأقرانهم اللبنانيين.

يضم المجلس البلدي للبرج الشمالي عضوين من أصل فلسطيني، وهما محمود الجمعة وكامل فياض دحاويش.

مطالب المجنسّين

وعن مطالب المجنسين الفلسطينيين يقول الدكتور محمود العلي: إن السلطات اللبنانية بادرت عام 1994 بمنح الجنسية اللبنانية لبعض الفئات في لبنان، ومن بينها أبناء القرى التي ألحقت بفلسطين، بعد تعديل الحدود ما بين فلسطين ولبنان عام 1924، والذي جرى تنفيذه من قبل الانتدابين الفرنسي والإنكليزي، إثر ما سمي باتفاقية حسن الجوار التي أنجزت عام 1923 بين الطرفين. وكان من نتيجة ذلك أن ما سمي بالقرى السبع، إضافة إلى أخواتها المتمثلين في اكثر من 20 قرية ومزرعة.

اقرأ أيضاً: الانتخابات النيابية في «الجنوب الثالثة» ترعاها «الزبائنية»!

ويضيف: وبالمحصلة فإن من استعاد الجنسية اللبنانية عام 1994 من أبناء القرى والبلدات المناطق المذكورة، أصبح مواطناً لبنانياً له حقوق كاملة، وفي هذا السياق فإن فريقاً من أبناء الخالصة، عمد إلى التوافق والتعاون مع أبناء الحولة من المجنسين، على رؤية موحدة تخدم مصالحهم وتؤدي إلى تحديد مطالبهم.

1 – توفير حقوق موازية لهم كما للمواطنين اللبنانيين وعدم القبول ببقائهم لاجئين، نتيجة احتلال الكيان الصهيوني لأراضيهم وبيوتهم.

2 – العمل على استعادة الجنسية لباقي أهالي الحولة ممن لم يتمكنوا من تقديم طلباتهم في الفترة المحددة سابقاً من مرسوم التجنيس.

3 – التأكيد على حقوق أهلنا بالاستفادة من تقديمات الدولة اللبنانية على مختلف الصعد.

4 – دعم أهمية انتخاب ووجود مخاتير أو أعضاء مجلس بلدي من أبناء الحولة، في المناطق التي يوجد فيها كثافة بشرية سكانية من قرى الحولة.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 168 صيف 2018)

آخر تحديث: 14 أغسطس، 2018 12:31 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>