كتلة المستقبل تدعم مسار الحريري في تأليف الحكومة وتدعو لمكافحة مكامن الهدر والفساد

صدر عن كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري البيان التالي:

“بعد التداول في المستجدات والأمور المدرجة في جدول الأعمال، خلصت الى الآتي :

اولاً – وضع الرئيس المكلف سعد الحريري الكتلة في أجواء الاتصالات التي أجراها الأسبوع الماضي مع الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، والمشاورات المستمرة مع سائر الاطراف السياسية المعنية بتسهيل تأليف الحكومة.
وعبرت الكتلة عن اطمئنانها للمسار الذي يعتمده الرئيس الحريري، توصلاً الى صيغة حكومية تحقق قواعد المشاركة المطلوبة للمرحلة الراهنة، وهي تراهن على ترجمة المناخات الايجابية التي لمسها خلال لقاءاته الأخيرة، بخطوات عملية تحقق الخرق المطلوب، وتجنب العودة الى المراوحة في تصعيد المواقف وتبادل الاطراف تحميل تبعات التأجيل والتعقيد على بعضها الآخر.
ثانياً – توقفت الكتلة عند تصاعد حملات التذمر من انقطاع التيار الكهربائي في العديد من المناطق، وعند التجاذب القائم حول تجارة المولدات الكهربائية، ودورها في الحلول مكان الدولة لتأمين خدمة أساسية هي من أولويات عمل مؤسسة كهرباء لبنان دون غيرها من البدائل غير القانونية.
وأكدت الكتلة ان تذمر المواطنين اللبنانيين من التقصير في معالجة هذه المعضلة المزمنة، يحمل الدولة ومؤسسة الكهرباء تحديداً، مسؤولية التصدي للخلل المتواصل، بمثل ما يحمل كافة القوى السياسية مسؤولية التضامن على الخروج من نفق التأليف الحكومي، والمباشرة في إطلاق ورشة عمل حقيقية، تتخطى سلوكيات المرحلة الماضية والخلاف المستدام حول جنس الملائكة، وفي الحلول المطلوبة لازمة الكهرباء.
ان الدوران في البحث عن حلول لازمات الخدمات المعروفة لن يجدي نفعاً. وما يسري على الكهرباء في هذا الشأن يسري على أزمات المياه والصرف الصحي والنفايات وغيرها، وهي كلُها في خانة الأزمات التي تدمر البيئة في لبنان، على صورة ما نراه على مجرى الليطاني والاعتداء المتواصل على الآبار الارتوازية والمحميات الطبيعية.
ان كتلة المستقبل النيابية، لا تجد مخرجاً من حال الدوران المتواصل في الأزمات الاجتماعية والإنمائية، سوى خوض التحدي في إطلاق الإصلاح المنشود، ومكافحة مكامن الهدر والفساد من خلال ورشة تشريعية، تتكامل مع النتائج التي انتهت إليها مؤتمرات دعم لبنان، ومع المشروع الاستثماري الواعد الذي يحقق للبنان نقلة نوعية في مجال تطوير الخدمات وتحسينها، ويمنع سقوط بلدنا في ما تسقط فيه دول عدة.
والخطوة الأولى في هذا المجال تكون بتسهيل تأليف الحكومة ومشاركة الرئيس المكلف سعيه لتحقيق هذا الهدف.
ثالثاً – تنبه الكتلة الى موجبات الالتزام بقرار النأي بالنفس عن الخلافات العربية، وعدم استجرار الأزمات الخارجية والمحيطة الى الداخل اللبناني، وما ينشأ عنها من سلبيات على علاقة لبنان بأشقائه العرب.
إن الحملات التي تستهدف بعض الدول الشقيقة لا تصب في مصلحة لبنان من قريبٍ أو بعيد، بل هي تشكل عاملاً إضافياً من عوامل تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للضرر، وتساهم في زج مواقفنا وقضايانا الداخلية في محاور واصطفافات إقليمية نحن في غنى عنها، وان حماية التوافق الوطني على سياسة النأي بالنفس، هو السبيل المطلوب لحماية الاستقرار السياسي، والابتعاد عن سياسات التورط في صراعات الآخرين”.

 

إقرأ أيضاً: «المستقبل» لا يرى جدوى من تهديد باسيل بالنزول الى الشارع

آخر تحديث: 14 أغسطس، 2018 7:23 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>