العين الأميركية على وزارة الصحة…هل يتبوّأها حزب الله؟

مطالبة حزب الله بوزارة الصحة، طرح بدأ يثير الجدل في الاوساط السياسية خاصة بعد اعتراض الخارجية الاميركية على لسان السفيرة الاميركية اليزابت ريتشارد.

في جوّ من التفاؤل الحذر وبعد الاشارات الايجابية التي بعثها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لكسر الجمود القائم، بعد جولة من المفاوضات قام بها ابرزها لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، وتردد اوساط مطلعة ان الامر حاليا يتوقف على مدى تجاوب الاطراف المعنية بالتشكيل والتنازلات التي من الممكن تقديمها في هذا الاطار.

ومن المرتقب في الايام المقبلة توجه الحريري الى “معراب” و”المختارة”  و”بنشعيه ” لاعادة تفعيل المفاوضات وتقريب وجهات النظر.

مصادر مطلعة قالت لـ”جنوبية” ان ” العقدة الحالية التي من المنتظر ان تعرقل تشكيل الحكومة حاليا وربما شكلت ازمة جديدة للرئيس الحريري هو ما طرح يوم امس عن توجه لدى حزب الله للمطالبة بوزارة خدماتية وهي وزارة الصحة، عكس ما كان سائدا في المراحل السابقة من “زهده” واكتفائه بتحصيل وزارة سيادية لحليفه “حركة امل” وهي وزارة المال”.

هل سيكون طلب حزب الله تولي وزارة العدل عنوانا لأزمة جديدة؟

وبحسب مصادر،  فقد أبدت السفيرة الاميركية إليزابت ريتشارد أمام وفد، بالقول “نرغب ألا يتمثل حزب الله في الحكومة، لكن وجوده داخل الحكومة، في حال شكل عاملا للاستقرار، فليكن. واضافت ريتشارد “لا نتدخل بالحصص والوزارات، لكن إذا تسلم حزب الله حقيبة مؤثرة ولنا تعاط مباشر معها، فسنقاطع هذه الوزارة، ونطلب بالمقابل من المنظمات الدولية مقاطعتها».

هل يقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امام اختبار جديد من نوع اخر؟

مصطفى علوش

النائب السابق والعضو في كتلة المستقبل مصطفى علوش قال في حديث لـ”جنوبية” ان ” الحكومة اللبنانية يؤلفها اللبنانيون، ومن الممكن ان تقوم الادارة الاميركية ان تقابل هذا الموضوع وتتخذ اي قرار مناسب لها ولكن على اللبنانيين اولا ان يتطلعوا الى مصالحهم ويوازنوا بين مصالحهم  الوطنية والحديث عن منطق السيادة لانه عمليا كلنا نعلم ان السيادة في هذه الايام حتى في الولايات المتحدة اصبحت وهما، خاصة بعد تدخل روسيا في الانتخابات الاميركية الاخيرة” مشيرا الى ان ” العناد في هذا الاطار لدى الفرقاء في تشكيل الحكومة بدءا من الرئيس الحريري والرئيس بري والاخرين، غير مجد وعليهم ان يبحثوا عن مصلحة لبنان، وما سيخسره في حال استلام هذا الطرف حقيبة معينة، منها وزارة الصحة او اي وزارة اخرى”.

ولكن علوش رأى ان “الاشكالية تكمن في مكان اخر وهي  في حال شمول القرار الاميركي اي حكومة يتمثل فيها اعضاء في حزب الله، وهنا تقع المسؤولية على اركان القرار والسلطة السياسية في تقرير ما هو مناسب في الظروف الراهنة”.

العقوبات الأميركية الجديدة تستهدف شراكة الدولة مع حزب الله

المحلل والكاتب السياسي فيصل عبد الساتر، اعتبر من جهته ان ” التدخل الاميركي بات واضحا والفيتو الاميركي سيتبعه فيتو اوروبي ايضا، وهو جزء من التدخلات الاميركية في الشأن اللبناني، وهذا يدل على عدم وجود رجال دولة في لبنان يمكن ان يرفضوا هذا التدخلات الخارجية” مضيفا” بغض النظر ان هذا الموضوع يشكل لدى حزب الله موضع دراسة وتشاور وطبعا هو احرص الناس على مصلحة البلد من وجهة نظرنا وما نراه من خلال مواقفه السياسية”.

وتابع عبد الساتر ” ان  يكون هناك قرار لدول بعينها وتدخل في موضوع تسلم الحقائب هذا يعني اننا امام بازار مفتوح يمكن ان يتبعه ايضا فيتوهات على العديد من الحقائب الاخرى، وبالتالي العرقلة في تشكيل الحكومة هي في مكان اخر، واعتقد ان هذه المسألة ستأخذ بالاطراف اللبنانية الى سجالات خارج الموضوع الاساسي وايضا ممكن اعتبار هذا الموضوع من المواضيع الاساسية التي كانت تدور في الخفاء ولكن حزب الله اخرجها الى العلن لانه يدرك ان القضية ابعد من مسألة الحصص وابعد من الواقع الداخلي وانما تتعلق بإبعاد خارجية”.

آخر تحديث: 11 أغسطس، 2018 1:53 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>