مبادرة جديدة للحريري تكسر «جمود التأليف»

هل يؤدي الحراك الجديد لرئيس المكلف سعد الحريري هذه المرة الى اخراج الأزمة من قيودها وتعقيداتها بحيث تولد الحكومة العتيدة قبل عيد الأضحى؟

خرج التأليف الحكومي أمس “حلقة الجمود” مع إنطلاق الرئيس المكلف سعد الحريري في جولة إتصالات ومشاورات جديدة في محاولة منه لكسر “الستاتيكو” فإستهل حراكه بزيارة إلى عين التينة بعد ظهر أمس حيث إلتقى بالرئيس نبيه بري، وتناول على مأدبة الأخير طعام الغداء وشارك الوزيران المفوضان علي حسن خليل وغطاس خوري، وكان الطبق السياسي عقد تأليف الحكومة، واستتبع الحريري حركه باجتماع ليلي في “بيت الوسط” مع رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل تخلله عشاء وتمّ تناول آخر التطورات في الملف الحكومي .

على أن يستأنف هذه الجولة اليوم لتشمل حزب “القوات اللبنانية” ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وذلك في موازاة تحرّك سيقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري “على طريقته” بهدف تسهيل التأليف الحكومي.

إقرأ ايضًا: حراك حول ملف تأليف الحكومة لتمهيد اجتماع بين عون والحريري

وفيما يتعلذق بحراك أمس أشارت “اللواء” أنه على مدى ساعتين، تداول الرئيسان بري والحريري بالعقد المعروضة، وكيفية التغلب عليها، في ضوء “الوضع الاقتصادي والإقليمي الصعب”. كما أعاد الحريري التأكيد بعد اللقاء انه لا تدخلات خارجية، ولا أحد يتدخل بتشكيل الحكومة، والأزمة داخلية، و”مشكلة حصص”.   كاشفا عن انه سيضع في الأيام المقبلة بعض الحلول، داعياً الأطراف المعنية إلى إبداء الإيجابية من زاوية “التفكير بالبلد أولاً، وقبل احزابهم السياسية”، عندها يمكن ان “نصل إلى نتيجة”.

وعندما تصبح التشكيلة جاهزة، أعلن الرئيس الحريري انه سيزور بعبدا، وربما الأيام القليلة المقبلة.

وفي المعلومات المتوافرة لدى “النهار” من مصادر مختلفة، أن الرئيس المكلف اراد اختراق الجمود الحاصل في ظل تزايد أخطار أبرزها استمرار تمترس الأفرقاء في لعبة تقاذف الشروط والتعقيدات ما قد يؤدي إلى إنزلاق البلاد الى متاهات سلبية للغاية.

وبحسب التسريبات عن حراك الحريري الجديد انه قام بوضع مسدودة متطورة ومعدلة لتركيبة حكومية من 30 وزيراً واعتمد فيها التوزيع الأساسي للحصص الذي ورد في النسخة السابقة مع بعض التعديلات فيما يتعلق بحصة “القوات اللبنانية”. فقد أبقت النسخة الجديدة حصة “القوات” ضمن 4 وزراء ولكن منحتها حقيبتين خدماتيين أساسيتين وحقيبة غير أساسية وحقيبة وزارة دولة ولم تمنحها حقيبة سيادية ولا نيابة رئاسة الوزراء.

وتشير المعلومات الى ان الحريري كان أوفد الوزير غطاس خوري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يطلعه على مضمون تحركه الجديد، كما ان خوري التقى ممثل “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وائل أبو فاعور لاستمزاجه في ما يعود الى المقاعد الدرزية وحل عقدتها وشدد ابو فاعور على تمسك الكتلة الجنبلاطية بالمقاعد الثلاثة ورفض الطرح الذي يتحدث عن ان يكون الوزير الثالث وسطياً.

ورأت مصادر متابعة لـ “الجمهورية” أن “ما يجري يمكن وصفه بأنه محاولة إنقاذية لمسار التأليف الذي بَدا أنه تعطّل في الأيام الأخيرة جرّاء التناقض الحاد في المواقف، خصوصاً بين الرئاستين الاولى والثالثة”.

وأكدت هذه المصادر انه “على رغم من الحيوية التي بدأت تدبّ بهذا المسار، فإنّ العبرة في النهاية، خصوصاً أن العقد على حالها، خصوصا فيما يتعلق بالعقدة المسيحية، إضافة الى العقدة الدرزية”.

إقرأ ايضًا: ما هي حكومة التكنوقراط التي قد يشكلها الحريري؟
وفي المعلومات انّ الحريري قد يزور بعبدا  في الساعات المقبلة ليطرح عليه له مسودة تشكيلة حكومية جديدة، لكن هذا مايتوقف عل تجاوب الاطراف وتعاونهم.

وأشارت المصادر الى انّ ثمة مخارج لحل عقدة “القوات” ز”التقدمي الإشتراكي” تقوم على الآتي:
– إبقاء الوضع على ما هو عليه في الحكومة الحالية، بمعنى ان تتمثّل القوى السياسية بالحجم الممثلة به حالياً في حكومة تصريف الاعمال، وهذا مخرج قيد البحث.
– إسناد 3 حقائب خدماتية لـ”القوات”، وهو أمر ترفضه.
– إسناد 4 حقائب لها، 3 خدماتية ووزارة دولة وهذا ايضاً ترفضه.
– إسناد 4 حقائب خدماتية لـ”القوات”، وهو ما تردد انها قبلت به ضمناً مع الحريري من دون حقيبة سيادية ولا نائب رئيس حكومة.
– إعطاء 10 وزراء لفريق رئيس الجمهورية وهو أمر ما زال معقّداً حتى الآن في اعتبار انه يطالب بـ 11 وزيراً.
– إعطاء جنبلاط 3 وزراء دروز وهو ما يرفضه رئيس الجمهورية وفريقه.
– إعطاء جنبلاط وزيرين درزيين وثالث مسيحي، وهو أمر ما زال قيد البحث.
– إعطاء جنبلاط وزيرين درزيين فقط، الأمر الذي يرفضه ويماشيه حلفاؤه في هذا الرفض.

آخر تحديث: 10 أغسطس، 2018 3:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>