حراك حول ملف تأليف الحكومة لتمهيد اجتماع بين عون والحريري

يبدو أن عملية التأليف مصطدمة بحائط مسدود، وجميع الجهود لبناء مساحة مشتركة بين القوى المتقاتلة على الجبنة الحكومية تبوء بالفشل.

لا يزال الملف الحكومي عالقا بين التعقيدات الظاهرة من جهة والخفية من جهة أخرى، ورأت “الجمهورية” أنه يبدو جدليا أن أزمة التأليف عالقة بين خطي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري. ما يشير إلى إنتهاء صفوة التسوية الرئاسية والرسائل خلف الأضواء بينهما، للإنتقال الى التخاطب من فوق السطوح بكلام مباشر وصريح وحاد في إلقاء مسؤولية تعطيل التأليف في هذا الاتجاه او ذاك.

إقرأ ايضًا: تصعيد يرافق الفشل في تشكيل الحكومة وباسيل يلوح بالشارع
وتخوّفت من المزيد من التأزم على هذا الخط، مع عودة الحديث عن عامل خارجي يؤثر على خط التأليف. الا انّ اللافت للانتباه في هذا السياق الاشارة البالغة الدلالة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري امام “نواب الاربعاء” امس، بأنّ “العقدة التي تعيق تشكيل الحكومة، لا تزال نفسها وهي المتلعقة بالحصص الوزارية والأحجام. وان التدخل الخارجي اذا ما وجد فإنه بسبب استجراره من الداخل، والمطلوب أن نقنع الجميع حتى أصدقائنا بأننا نحن من نحلّ قضايانا الداخلية”.

وأشارت مصادر متابعة عن حراك متجدد للحريري لكنها لم تفصح عن ماهيته، وبأي إتجاه، وعلى الرغم من أنه حراك خجول حتى الآن، فإنه قد يمهد للقاء قريب بين الحريري وبين الرئيس عون، خصوصاً ان الحريري، أوفد في الساعات الاخيرة الوزير غطاس الخوري الى قصر بعبدا، دون اي معطيات عن أسباب هذه الخطوة. وتبعاً لذلك، لم تستبعد المصادر قيام الحريري بجولة جديدة من الاتصالات مع “القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي.
كما رأت “النهار” أنه ليس أدل من صدقية المخاوف من تنامي العوامل الاقليمية المعرقلة للتأليف من تبرع فريق 8 آذار بتوجيه الاتهامات الى 14 آذار بانه يربط التعقيدات الداخلية بالخارجية في الازمة، في حين تثبت الوقائع ان ثمة دوامة منظمة ومنسقة من الادوار التي تحول في كل مرة يتقدم بها الرئيس الحريري بنسخة جديدة لتشكيلة حكومية دون نجاح محاولاته واحباط العمل على انجاز الولادة الحكومية قبل تفلت مزيد من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والانمائية التي تغرق فيها البلاد.

لذا باتت الاوساط المتابعة تتعامل مع دفاتر الشروط التي تطرح تحت الطاولة لإحداث توزيع للقوى داخل الحكومة العتيدة يحفظ التفوق وليس فقط الثلث المعطل لفريقي رئيس الجمهورية وتياره والقوى الحليفة الاخرى لهما كأنها نذير تصعيد منهجي متدرج لا يبدو انه سينتهي قريبا حتى لو نجح الرئيس الحريري حتى الآن في تعطيل انفجار سياسي يراد منه ان يحرج الرئيس المكلف ليخرجه، وكان كلامه واضحاً قبل يومين انه يسعى الى البقاء على اتصال وعلاقات دائمة مع القوى الاساسية التي ستضمها الحكومة.وتشير المصادر إلى دراية الحريري بكل ما يحاك ضدّه لذا يحافظ على هدوئه في معالجة الموضوع.

كما لم تبد الاوساط المتابعة تفائلها بقرب حل الأزمة ولم تستبعد أن تطول أمدها، وتخوفت ان تتسبب الازمة ان طالت باستدراج العوامل الاقليمية اكثر فاكثر من باب الربط القسري للواقع اللبناني باوضاع اقليمية متفجرة.

إقرأ ايضًا: ما هي حكومة التكنوقراط التي قد يشكلها الحريري؟

لم تستبعد اوساط مطلعة لـ ” اللواء” ان يشهد التأليف بعض الحركة في اليومين المقبلين لأن الجمود الذي حصل يستدعي قيام حركة وهذا لا يعني أنه سيحمل إنفراجا على صعيد  التأليف. ولفتت الى ان الاجتماع الثلاثي الذي ضم الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري والنائب وائل ابو فاعور كان البداية لها. كما رأت ان الحريري امس حمل في طياته بعض الاشارات.

إلى ذلل نفت المصادر عم ما تم تداوله عن دور لفرنسا  في ملف تشكيل الحكومة، مؤكدة أن زيارة السفير الفرنسي الأخيرة الى قصر بعبدا تم التطرق الى زيارة الرئيس فرنسوا هولاند الى لبنان، وفيما يتعلق بالملف الحكومي استفسر السفير عن الملف وقال له الرئيس عون ان هناك جهودا تبذل، وأجابه السفير انه من المهم ان تشكل الحكومة لترجمة القرارات بشأن دعم لبنان.

آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018 12:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>