إنتصار اهالي صور والجمعيات البيئية بوقف قرار ردم الشاطئ

ثار أهالي منطقة صور ضد سعيّ بلدية صور ردم الشاطىء، وكان "الجنوبيون الخضر" المحركون الأساسيون للملف، اضافة الى مجموعات من الحراك المدني. فالى أين وصلت نتائج الحراك المدني؟

قوبل مشروع توسعة الكورنيش الجنوبي لمدينة صور، والذي يتضمن اعمال ردم للشاطىء بمواقف صُورية رافضة، وبعضها دعا بلدية المدينة إلى إعادة النظر في المشروع، وعدم تبنيّ اي إجراء أو مشروع يتضمن أعمال ردم لشواطئ المدينة، والتي تشكّل جزءاً أساسيّاً من صور التاريخية ومحيطها الحيوي وهويتها الطبيعية والثقافية.

إقرأ ايضا: فضيحة سرقة 63 مسلّة جنائزية من آثار صور

محمية شاطئ صور البحري

وبحسب، ناشط جنوبي من داخل مدينة صور، شرح  لـ”جنوبية” سبب السجال الحاصل، فقال ان “مشروع ردم شاطئ صور، هو مشروع قديم حيث يمتد الشاطئ من الجامعة الاسلامية الى “رست هاوس”، بطول 700 متر مع ردم البحر على مسافة 7 أمتار، ليصبح مسارا للدراجات الهوائية، وقد إتخذ القرار رئيس البلدية حسن دبوق خلال ولايته السابقة دون إعلام اعضاء المجلس البلدي بذلك، مع من موافقة مجلس الإنماء والإعمار. لكن تم توقيفه بسبب نقص التمويل، لكن اليوم يُعمل على اعادة إحيائه. وبالصدفة علم النائب نواف الموسوي بالمشروع، وعندما راجع اعضاء بلدية صور الممثلين لحزب الله، تبيّن انه لا علم لهم بالأمر”.
فما هو الهدف من ردم هذا الشاطئ السياحي، ومن وافق على هذا الردم، من يدعم تحرك الاهالي، وما هي الآثار السلبية للردم على الحياة البحرية والسياحية في صور، علما انه من أنظف الشطآن في لبنان، بحسب دراسة الجامعة الأميركية مؤخرا.

يقول رئيس جمعية “الجنوبيون الخضر” الدكتور هشام يونس، ردا على سؤال “جنوبية” قال انه “بحسب البلدية هي ضمن خطة مشروع توسعة كورنيش الجنوبي للمدينة لبناء مسار دراجات هوائية، وهو ما يتضّمن اعمال ردم للشاطئ، وقد ضمته البلدية الى مشروع “تطوير مداخل صور”، ومن وجهة نظرنا للأمر، جوانب عدة تتعلق بهوية المدينة الطبيعية والثقافية. فالموقع هو جزء من شاطئ صور الجنوبي الذي يشكل امتداداً لموقعين طبيعيين هما محميّة شاطئ صور الطبيعية ورأس الجمل الطبيعي، وبالتالي يجب ان يخضع لتقييم الأثر البيئي، كما يقع ضمن امتداد مدينة صور التاريخية”.

ويؤكد يونس “نحن نرى ان أي تطوير لمداخل صور يجب ان يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على هوية المدينة ومعالمها وعناصرها سواء منها البيئية او الثقافية، ويأتي في مقدمها شواطئها التي يفترض ان تكون مصانة من أية اجراءات قد تُلحق بها أي قدر من الضرر، والأمر ينطبق على باقي معالم المدينة، بما في ذلك رأس الجمل، ومحمية شاطئ صور، وموقعي المرفأين الفينيقيين الشمالي والجنوبي .ونأمل ألا يكون الأمر تعليق مؤقت لأننا ضد المشروع من حيث المبدأ”.

ويشدد “موقفنا يمثّل شريحة واسعة، وأزعم انه موقف أغلبية أهالي المدينة وناشطوها من مجموعات مختلفة، فهناك وعيّ كبير لحجم الضرر الذي من شأنه ان يُحدثه المشروع، كذلك لأن الشاطئ الجنوبي- بالإضافة الى ما ذكرته سابقا حول أهمية الشاطئ البيئية والثقافية-، فالشاطئ يشكّل متنفسا لأهالي صور والمنطقة على الواجهة الجنوبية حيث لا يوجد “خيم سياحية” تتقاضى بدلات خدمة، وبالتالي هو موقع شعبي ومفتوح للعامة”.

إقرأ ايضا: الفساد والمصالح يقضيان على التنوع البيئيّ في عدلون

ويختم، الدكتورهشام يونس، قائلا “أود أن أنوّه بموقف نائب صور السيد نواف الموسوي الواضح بدعم إرادة اهالي المدينة، الرافضين لإجراء أية أعمال ردم، ونعوّل على مواقف مشابهة من باقي نواب المنطقة الذين نحترم”.

فهل سيكون صوت الاهالي هو الأقوى؟ ام سيعود قرار الردم بطريقة جديدة ولباس جديد، وتحت عنوان جديد، يتناغم مع مصالح رجال الأعمال، الذين يحاولون القضاء على كل متنفس للمواطنين على البحر؟

آخر تحديث: 8 أغسطس، 2018 8:42 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>