رفض الباخرة التركية يتسبّب بإنقسام بين جمهوري أمل وحزب الله‎

إبعاد الباخرة الثالثة المجانية" إسراء سلطان" من قبل حركة امل عن شاطئ الغازية جنوبا، يبدو انه اثار انقساماً في الرأي داخل البيئة الشيعية الواحدة من خلال حصول جدال وسجالات بين مناصري حركة أمل وحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي.

اشعلت الباخرة التركية الثالثة صراعا خفيا بين مناصري حركة أمل وحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية ترحيل باخرة الكهرباء تلك، من شاطئ الجية جنوباً إلى كسروان شمالاً، بعد رفض رئيس بلدية الغازية محمد سميح غدار المحسوب على حركة امل استقبالها والاستفادة منها، بحجة التلوث البيئي الذي تسببه!

نقل الباخرة إلى الشمال وكسروان تحديدا، ادى إلى خلق نقمة شعبية لدى الجنوبيين خصوصاً ان وجودها كان سيغذي الجنوب بالكهرباء بـ 22 ساعة يوميا لمدة ثلاثة اشهر مجاناً.

وردت حركة امل على السخط الشعبي بعد ابعادها الباخرة، من خلال اصدارها بياناً اعتبرت فيه ان ” الباخرة هي مجانية لمدة ثلاثة اشهر ولكن كلفتها باهظة على اللبنانيين لثلاث سنوات” ، مؤكدة ان ” هذه الباخرة ستعمل على تعطيل معمل انشاء معمل جديد في الزهراني عدا عن التلوث التي ستلحق في المدن والبلدات المجاورة”.

وختمت حركة امل بيانها “تهمة ابعادنا للباخرة عن الزهراني تهمة لا ننكرها وشرف ندّعيه”.

وتلا البيان اعتصام لنواب ووزراء حركة امل ظهر السبت الماضي، اكدوا خلاله رفضهم سياسة التميد للبواخر وتأجيل الحل المستدام لازمة الكهرباء.

هذا وانتشر مقطع فيديو لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تحدث فيه عن ملف باخرة الكهرباء في الزهراني والجدل الحاصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما بعدما جرى التحدث عن الخلاف حول الملف بين كل من حركة امل وحزب الله.

وأعلن رعد خلال الفيديو أن موقف حزب الله من الباخرة مختلف عن موقف حركة امل وأنهم ضد منع الباخرة وابعادها عن الزهراني.

إقرأ أيضاً: رحيل باخرة الكهرباء من الغازية يغضب الجنوبيين… وحركة أمل في قفص الاتهام

هذا وأكد مصدر مطلع لـ “جنوبية” أنه ” يوجد صراع خفي بين كل من حركة امل وحزب الله حيث يحاول الحزب التملص من الفساد من خلال تبيان الوجه « المقنّع » لحركة امل الذي يمارس نوع من التسلط واحتكار القرار السياسي فيما يخص الملفات الاقتصادية المعيشية”، مضيفاً ” حزب الله هو شريك بالقرار وخاصة إبعاد الباخرة التركية الثالثة المجانية، وازمة الكهرباء مسألة تعني الجنوب بأكمله”.

اكد المصدر أنه ” لا يكفي ان موقف حزب الله يعارض حركة امل فيما يخص باخرة الكهرباء المبعدة، ولا يعفي ذلك الحزب عن مسؤولياته”.

إقرأ أيضاً: مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من طرد باخرة الكهرباء من الجنوب إلى كسروان

من جهة اخرى، اشار المنشد علي بركات في حديث لـ”جنوبية” الى أن ” النائب محمد رعد اظهر أن رأي حزب الله كان متباينا مع رأي حركة أمل، وانهم ضد منع الباخرة من الوقوف في الزهراني بإعتبار ان الباخرة هي مجانية لمدة ثلاثة اشهر، فأين المشكلة للاستفادة منها؟”.

وشدد بركات أنه ” يوجد اختلاف في مسألة الباخرة الثالثة وليس تحميل المسؤولية على جهة معينة، فحركة أمل لديها وجهة نظر ومن الممكن ان تكون مبنية على موقفها السياسي من وزير الطاقة، ولكنهم ايضاً يتحملون مسؤولية حرمان الناس من الكهرباء المجانية في الثلاثة اشهر القادمة “.

وفي سؤال حول إعتبار حزب الله شريكا في مسألة الباخرة وازمة الكهرباء في الجنوب، أجاب بركات أن ” جميع الاحزاب تتحمل المسؤولية، فمن من الاحزاب لم يحصل على وزير طاقة إن كان من حركة أمل وحزب الله وتيار الوطني الحر؟”، مؤكدا ان “جميع الاحزاب في لبنان تعاقبوا على هذه الوزارة ولم يجدوا حلاً”.

وفي الختام أكد المنشد علي بركات أن “مسألة حل أزمة الكهرباء ليست بيد وزير الطاقة، إنما بيد الطبقة السياسية بأكملها التي لم تجد حلاً حتى اليوم، لتبقى هذه الازمة باب لزيادة الهدر، بإعتبار ان نسبة كبيرة من الدين العام هو نتيجة القطاع الكهربائي”.

آخر تحديث: 6 أغسطس، 2018 3:18 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>