رفض استقبال باخرة الكهرباء التركية في الجنوب يثير نعرات وانقسامات

أحدثت الباخرة التركية إنقساما سياسي حاد بين «التيار الوطني»- «حركة أمل» وإنقسام داخل البيئة الشيعية تحول إلى جدال بين أمل - «حزب الله» ليحولها وزير الطاقة إلى فتنة شيعية –سنية وهكذا أخذ يتطور ملف الباخرة ويكبر ككرة الثلج بشكل بات يهدد الأمن الإجتماعي.

تراجع ملف التأليف الحكومي من صدارة الملفات في الساحة الداخلية اللبنانية لتصب الإهتمامات، لصالح معركة ظواهرها كهربائية إلا أن باطنها “قلوب مليانة” بين التيار الوطني  الحر وحركة أمل، على خلفية باخرة الطاقة الهائمة بين الموانئ ومحطات التوليد. فقد غادرت اسراء سلطان الجية  صباح اليوم شمالا بإتجاه بيروت بعدما رفضها الحزب الإشتراكي والأهالي  ولم تستطع التوجه نحو الزهراني  لرفضها من قبل حركة امل التي تظاهرت قياداتها وكوادرها بايعاز من الرئيس نبيه بري لاثبات صوابية قرارهم، بعدم تسبب الرفض بغضب الاهالي، لينتهي بالباخرة الطاف بالتوجه نحو الزوق.

إقرأ ايضًا: بين عائشة واسراء: باخرة الوزير سيزار لإنتاج فتنة سنية-شيعية
ويوم السبت رافق الحملة التصعيدية الكلامية لـ”أمل” ضدّ التيار إعتصام أمام مدخل معمل الزهراني حيث كان للوزير علي حسن خليل الذي شارك مع نواب كتلة التنمية والتحرير كلمة أكّد موقف الحركة الثابت، برفض سياسة البواخر التي ادت منذ خمس سنوات، وامتدادا الى ثلاث سنوات تمديد لها، الى تأجيل الوصول الى بر الحل المستدام لقطاع الكهرباء، رغم ان الدولة دفعت اكثر من سبعة مليارات دولار اميركي من اجل تأمين الكهرباء بواسطة البواخر خلال خمس سنوات، وبما يعادل امكانية بناء معامل تؤمن الكهرباء لكل لبنان، بطاقة اكثر من سبعة الاف ميغاوات تغطي احتياجات لبنان حتى عام 2030 وربما عام 2040.

وفي السياق الكهربائي، ظهرت مشكلة جديدة امام ناتجة عن رفض اصحاب المولدات الكهربائية التقيد بتعرفة وزارة الاقتصاد والتقيد بالتعليمات الوزارة  بوضع عدادات. واستمروا في تعرفتهم الخاصة ما يضيف مشكلة جديدة الى المشاكل المتراكمة بين اصحاب المولدات وبين وزارتي الاقتصاد والطاقة.

إلى ذلك لم تنجح “حركة أمل”  بمحاولات تبرير رفض إستقبال الباخرة التركية أمام النقمة الشعبية في الجنوب بعد حرمانهم من زيادة ساعات التغذية، حتى أن الاعتصام الذي نفذته  أمل مع كتلة “التنمية والتحرير” لم يكن مقنعاً اذ رفع التحرّك شعار أن الباخرة تؤخر الحل النهائي بتجديد معمل الانتاج أو انشاء آخر بديل وحديث.

ومع تأييد “حزب الله” إرساء الباخرة في الزهراني والافادة منها، خلق هذ المشهد انقسام لدى الجمهور الشيعي الذي ترجم على مواقع التواصل مع تبادل مناصرو الطرفين وغيرهم التهم وكيل الشتائم لأحزاب ونواب ورؤساء بلديات اتهموهم بالتواطؤ مع أصحاب المولدات. وأفاد آخرون من تذكير “أمل” بممارسات ميليشيوية تمنع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان من تنفيذ قرارهما المشترك.

إلى ذلك احتدمت المعارك الاكترونية عبر وسائل التواصل الإجتماعي بين مناصري “أمل” ومناصري “التيار الوطني الحر”. ووجه الأولون اتهامات للآخرين بالفشل في إدارة ملف الطاقة. ورد عليهم العونيون بالخضوع لمافيا المولدات والتواطؤ معهم على حساب المواطن.

إقرأ ايضًا: معلومات عن سرقة مازوت من معمل الزهراني وخريس: موقفنا مبدأي ضدّ البواخر

من جهة ثانية، وبعد الإنقسام الشيعي – الشيعي والتيار – حركة أمل، كاد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال  أن يفجر فتنة سنية – شيعية بعدما صرّح لإحدى القنوات التلفزيونية أن تمّ تغيير إسم الباخرة  من “عائشة” الى “اسراء” مراعاة لمشاعر الشيعة في منطقة الزهراني والمحيط نظرا للحزازيات الطائفية التي يمكن أن يسببه هذا الإسم للبعض. ما كشفه “أبي خليل”  كان كفيلا عن قصد أو عن جهل، بحرف الأنظار، فبعدما كان الجنوبيون يراشقون قياداتهم الحزبية بسبب تضييع فرصة الإستفادة من الباخرة،هيمن ترند “عائشة وإسرائ” على مواقع التواصل في الـ24 ساعة الأخيرة، في معرض الاستنكار لما قاله الوزير والمطالبة من الجهات المعنية جنوباً بالرد والتوضيح، نظراً لما يحمله هذا التصريح من نوايا فتنوية.

آخر تحديث: 6 أغسطس، 2018 1:10 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>