تركيا ستُعيد مليون و600 ألف لاجئ الى سوريا

السوريون النازحين الى تركيا يعانون من أزمة العودة، ومن أزمة العبور الى أوروبا، خاصة لمن لا يرغب بالعودة الى تحت سلطة النظام الحاكم.

تتأهب القوات التركيّة المنتشرة في شمالي سوريا، أيّ المناطق التابعة للمعارضة، لإعادة نحو مليون و600 ألف لاجئ سوري خلال العام الجاري، وذلك بحسب “يني شفق” التركية.

إقرأ ايضا: لتحويل أزمة اللاجئين السوريين من نقمة الى نعمة اقتصادية

فأنقرة تواصل حشد العسكر والعربات المدرعة والدبابات، إلى جبهات إدلب ومنبج وتل رفعت، وهي تواصل عبورها باتجاه المناطق لتطهير المنطقة من الروس وحزب العمال الكردستاني، ولإعادة الأهالي إليها.

ويأتي ذلك في إطار الذي تقوم به تركيا لتأمين الظروف في كل من إدلب، وريف حماة، وريف حلب، وتل رفعت، ومنبج، لاعادة مليون و600 ألف سوري إلى مناطقهم. اضافة الى تأهيل طريق دمشق- حلب، الذي تضرر خلال الحرب، والذي سيكون له دوره في تسهيل عودة السوريين.

علما أن تركيا تستقبل أكثر من ثلاثة ملايين و500 ألف لاجئ سوري يكلفون الاقتصاد التركي المبالغ الضخمة، رغم ان الكثيرين منهم دخلوا تركيا من اجل العبور الى اوروبا.

من جهة ثانية، كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قد كشفت إن القوات التركية تعترض يوميا مئات، طالبي اللجوء وترحّلهم إلى محافظة إدلب رغم الحرب والدمار. كما أطلقت النار على اللاجئين الذين يحاولون دخول تركيا عبر التهريب.
وكانت تركيا قد اصدرت قراراً بمنع اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها من الحصول على إذن تنقل مما ضاعف من معاناة العائلات السورية، بحسب (العربي الجديد).

وكانت منظمة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) تتولى ملف اللاجئين السوريين، حتى عام 2016، لكن تم نقل الملف إلى إدارة الهجرة، التي تخضع اللاجئ السوري لقوانين صارمة.

علما ان لجنة “سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع” قد أكدت أنها رفعت من معدل الدعم الإضافي للاجئين السوريين في تركيا، داعيا الدول الأعضاء للوفاء. مع الاشارة الى ان المفوضية الأوروبية تقوم منذ بدء هجرة السوريين إلى تركيا بتقديم المساعدات المالية، والمساعدات الغذائية، والصحية، من خلال استشارات طبية وتطعيمات مجانية للأطفال، والتركيز على تعليم الأطفال والدعم الاجتماعي.

وتأخذ المفوضية الأوروبية على عاتقها مساعدة الدول المضيفة للاجئين كتركيا ولبنان والأردن. ويلجأ 5.5 ملايين سوري إلى خمس دول مجاورة، هي: لبنان، وتركيا، والأردن، ومصر، والعراق، بينهم نحو 3 ملايين في تركيا.

إقرأ ايضا: عودة اللاجئين السوريين تكشف تضاربا بين المصالح الأميركية والأوروبية

في هذا الاطار، يقول مدير العلاقات العامة في المركز التعليمي لحقوق الإنسان علاء الدين آل رش، لموقع “الجزيرة نت”: “إن من حق تركيا أن تحمي مصالحها، وقرارات تركيا تخدم توجهاتها العامة، لكن للسوريين حق الاستثناء، وكلما تعقدت الأمور تضررت المصالح”.

ويبقى  السوريون واقفين على أبواب السفارات في طابور الانتظار والامل.

آخر تحديث: 4 أغسطس، 2018 10:04 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>