مصالحة بري – باسيل تبرد الأجواء بانتظار نتائج اللقاء الثلاثي

إستبق لقاء "الصلحة" بين الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في عين التينة أمس، لقاء الرؤساء الثلاث ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري بمناسبة عيد الجيش اللبناني الـ73.

تّتجه الأنظار اليوم إلى قصر بعبدا حيث يُرتقب انعقاد لقاء بين الرؤساء الثلاثة إثر تقبُّلِهم التهاني بعيد الجيش ومشاركتِهم في احتفال تقليد السيوف لضبّاط دورة “فجر الجرود” المتخرّجين من الكلّية الحربية. فيما تترقّب الأوساط السياسية مضمونَ الخطاب الذي سيُلقيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الاحتفال بعِيد الجيش، حيث يُنتظر أن يتضمّن أن يعطيَ مقاربةً واضحة وصريحة للتطوّرات الداخلية والإقليمية، وكذلك لبعض الملفات الداخلية  أهمها الإستحقاق الحكومي.

وفيما الخرق  المنشود على المحور التشكيل الحكومي بعيد المنال فإن خرقاً من نوع آخر سُجل على محورالعلاقات بين التيار الوطني الحر وحركة امل عكسته زيارة باسيل الى عين التينة يرافقه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في لقاء لافت شكلا ومضمونا، بعد فترة من الانقطاع والفتور بين الطرفين.

إقرأ ايضًا: تحذير اقتصادي دولي للبنان يضغط باتجاه تشكيل الحكومة

وبعد اللقاء، قال باسيل لقاؤنا مع بري أساسه التفاهم الوطني وبحثنا في الحكومة وموضوع النازحين السوريين.
وقد عوّل البعض على ان يقدم لقاء عين التينة جرعة من الايجابيات بما يساهم في حلحلة العقد التي تعوق ولادة الحكومة، خصوصاً انّ موضوع تأليف الحكومة حاز القِسط الاكبر من البحث بين بري وباسيل، إذ دام اللقاء بينهما نحو ساعة وعشر دقائق. وعلمت “الجمهورية” انّ الاجواء “كانت ودّية”، ودار خلالها البحث حول قضايا مختلفة، وشكّل الوضع الحكومي نقطة البحث الرئيسة فيه واستحوَذ على معظم اللقاء.

وفيما اكتفى بري بالاشارة امام زوّاره الى “انّنا ركّزنا خلال اللقاء على الوضع الحكومي”. علمت “الجمهورية” انّ باسيل قدّم عرضاً لموقف “التيار الوطني الحر” من مسألة تأليف الحكومة، وكان حريصاً على تظهير صورة انّ التيار وهو شخصياً “ليسا في الموقع المعطل للتأليف، خصوصاً انّ ما يطالب به “التيار” هو ما يَعنيه حصراً”.

وفي المعلومات ايضاً أنّ باسيل كرر القول مرّات عدة خلال اللقاء ما مفاده “أنّنا لا نستهدف احداً ولا أيّ طرف، وأنّ ما نقوم به فقط هو انّنا نطالب بحصّتنا نحن كتيّار وطني حر وتكتل “لبنان القوي”، وإذا أراد احد ان يعطيَ فليعطِ من حصته”، وقال: “إنّ هناك من يُحمّلني مسؤولية تعطيل تأليف الحكومة، مع العِلم انّني لا اطالب إلّا بحصتنا لا اكثر”.

ونقل عن الرئيس عون تأكيده على ضرورة تأليف حكومة في وقت قريب، لأن البلد لا يتحمل أي تأجيل في ظل تطورات إقليمية حاسمة، وكذلك تطبيق مقررات مؤتمر (سيدر 1) الذي يشترط فيه حكومة جديدة تلتزم برنامج الإصلاحات وآلية صرف المساعدات المالية التي اقرها..

وقد لفتت “النهار” إلى أن الامور متجهة الى تصعيد ومواجهة في الساعات المقبلة، ففيما كان عضو “تكتل لبنان القوي” النائب ألان عون يتحدث عن تطورات في الساعات الـ48 المقبلة، صدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون ما يشبه “أمر اليوم” العسكري محدداً للرئيس المكلف سعد الحريري 48 ساعة ليحزم امره، وإلّا فلتكن حكومة أكثرية. وترافقت المهلة مع حملة على السعودية من أجل احراج الرئيس الحريري في علاقته بالمملكة التي وجهت اليها تهم بالعرقلة.

فقد نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية انه “اذا استمرّ تعثّر قيام حكومة وحدة وطنية فلتكن حكومة اكثرية بمن حضر، ولتكن المعارضة في مجلس النواب، وقال: “إن على الرئيس المكلف أن يحزم أمره في هذين اليومين وان يضع حدا للدلع السياسي”.

من جهته، أبلغ الرئيس الحريري موفد الرئيس برّي رفضه تشكيل حكومة أكثرية، واعتبر ان الأساس هو معيار الشراكة رافضاً تشكيل حكومة أكثرية.
إقرأ ايضًا: حكومة الأكثرية تدغدغ احلام «حزب الله» وباسيل
وفي مجال متصل قال الحريري: “من المستحيل ان ازور سوريا، في أي وقت، حتى ولو انقلبت المعادلات وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك، فساعتها بتشوفولكم حدا تاني غيري”..

وحول العلاقة مع سوريا، أكّد الرئيس الحريري انها من صلاحية مجلس الوزراء ورئيسه الذي هو الناطق باسم الحكومة واي سباق نحو نظام الأسد لن تنعشه ضخات الاوكسجين الخارجية، وهو ما لاحظه الرئيس سعد الحريري فغرد قائلاً “بعض السياسيين في لبنان راكضين يروحو عسوريا قبل النازحين يا سبحان الله”. واصفاً “المشكلات التي تواجه التأليف بأنها مفتعلة من قبل كل من يضع إعاقات في درب تشكيل الحكومة

آخر تحديث: 1 أغسطس، 2018 10:53 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>