تدقيق في مقولة الرئيس «عدم احتكار الطوائف»

أكد عضو قيادة “قوى ١٤ آذار” الياس الزغبي في تصريح له تعليقاً على كلمة الرئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال حفل عيد الجيش أنه “يجدر التوقف عند قول رئيس الجمهورية في خطاب عيد الجيش: “عزمنا واضح وهو أن تكون الحكومة المقبلة جامعة لكل المكونات اللبنانية من دون تهميش أي مكون أو إلغاء دوره، ودون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف”. فهل يقصد الدروز وحدهم كي يقطع الطريق على أحقية جنبلاط؟ أم يعني أيضاً الشيعة الذين لا يحتكرهم “حزب الله” و”أمل، لا في النواب ال٢٧ (ناقص نائب جبيل مصطفى الحسيني الذي فاز بأصوات غير الثنائي)، ولا في التصويت الشعبي (وهناك عشرات آلاف الأصوات حصدتها المعارضات الشيعية)؟ فضلاً عن التعدد الأوسع لدى السنّة والمسيحيين.

فطالما أن الاحتكار غير موجود عملياً لدى كل الطوائف، بما فيها الطائفة الشيعية، فقاعدة تشكيل الحكومة تصبح سهلة ومنطقية، استناداً إلى التصويت الشعبي وليس على أساس عدد النواب. وهذا هو الأساس العملي والعادل والمتوازن الذي اقترحته قبل بضعة أيام لحل عقدة التشكيل، إذا كانت هناك إرادة فعلية لتمثيل “كل المكونات” ومنع “الاحتكار”. فيجب المساواة بين الحالتين الدرزية والشيعية، بحيث تنال المعارضة مقعداً لدى كل من الطائفتين. على أن تطبق القاعدة نفسها على السنّة والمسيحيين: ثلثان بثلث عند السنّة (ثلثان ل”المستقبل” وثلث للمعارضة)، وثلاثة أثلاث عند المسيحيين (“قوات”، “عهد”، أحزاب أخرى ومستقلون).

إقرأ أيضاً: عون في إحتفال الجيش: عازمين على أن تكون الحكومة جامعة

وقد أجمعت كل أرقام الإحصاءات على هذه النسب. أمّا إذا كان المقصود بمقولة “عدم احتكار الطوائف” جنبلاط وحده، مع السنّة والمسيحيين، واستثناء الشيعة، فنكون إذذاك أمام الكيل بمكيالين، والاستنسابية في المعايير. فليكن تشكيل الحكومة على أساس التصويت الشعبي، وليس التمثيل النيابي. … وإلّا فلا معايير ثابتة، ولا حكومة متوازنة تُسمّى خطأً “حكومة وحدة وطنية”!

آخر تحديث: 1 أغسطس، 2018 12:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>