تحذير اقتصادي دولي للبنان يضغط باتجاه تشكيل الحكومة

في زيارة تذكيرية قدم وفد البنك الدولي الى بيروت في الساعات الماضية، حاملا في جولته على الرؤساء الثلاث "محفظة" البنك الدولي المُخصصة للبنان والتي تفوق الملياري دولار أميركي، والذي لا يزال جزء كبير منها عالقا داعيا إلى ضرورة الإسراع بإستخدامها والإستفادة من هذه الفرصة من أجل بدء تنفيذ مشاريع تنموية .

مزيد من الضغوطات على خط تأليف الحكومة، وبالأمس إشتدت الانذارات والتحذيرات الإقتصادية من باب دولي مع وصف نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج  الوضع الإقتصادي في لبنان “بالدقيق” معرباً عن قلقه الشديد، مجدداً الثقة بعد لقاء الرؤساء الثلاثة ووزير المال علي حسن خليل، بأن تشكيل الحكومة سيحل في أقرب وقت.

وفي زيارة قام بها وفد البنك الدولي الى بيروت في الساعات الماضية، لتذكير لبنان أنه ‏مقصّر في حق نفسه، خصوصاً عندما تتبدّى حقيقة عبّر عنها مطّلعون على اجواء زيارة الوفد مفادها ‏‏”يبدو انّ قلب الخارج على لبنان، وقلب المسؤولين فيه على الحجر‎”!‎.

إقرأ ايضًا: الاقتصاد اللبناني يهتزّ تحت وطأة تعثّر تأليف الحكومة

وكان اللافت بحسب  “الجمهورية” توقيت هذه الزيارة  ومضمون الرسائل التي حملها الوفد الى ‏المسؤولين اللبنانيين، والتي خلاصت بتحذيرهم أنه  “آن الأوان لتنقذوا بلدكم‎”. وأشارت إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد تحركات عدة قام بها ممثلو البنك الدولي في لبنان في الآونة الأخيرة، لإقناع السلطات اللبنانية ‏بوجوب الإسراع باستخدام الاموال المخصصة من قبل البنك للبنان، والتي تقدّر بحوالى ملياري دولار.

وأشارت “النهار” إلى أن  هذا المبلغ الذي أشار اليه وفد البنك الدولي أمس منحة جديدة للبنان، بل هو مبلغ موضوع في محفظة المؤسسة الدولية ومخصص لمشاريع للبنى التحتية واستثمارات، لم تتابع حتى اليوم. والمسار التنفيذي لمشاريع بقيمة مليار و200 الف دولار كان متأخراً. أما السؤال الذي طرحه نائب رئيس البنك الدولي فهو، اذا كان لبنان يريد تنفيذ هذه المشاريع أم انه يريد تغيير أولوياته؟ وعن باقي المبلغ فالمطلوب من لبنان كذلك أن يحدد وجهة إستخدامه والأولويات؟  في حال لم تكن المشاريع محدّدة بعد. لكن اهتمام البنك الدولي يعكس الاهتمام الدولي بلبنان والثقة بالاقتصاد اللبناني على رغم تراجع مؤشراته في أكثر من قطاع.

وأكدت مصادر المجتمعين لـ “النهار” انه تم في اللقاء تجديد الثقة بالاستقرار وعلمت “النهار” ان الاجتماع كان مثمراً وتمّ الاتفاق على متابعة هذه الملفات بين البنك الدولي والسلطات المحلية من خلال من يفوض اليه رئيس الجمهورية ذلك بموجب المادة 52 من الدستور. وابلغ الرئيس عون الوفد ان التجاذبات الحاصلة حول الحكومة حالياً لن تؤثر على المسار العام للعهد.

إقرأ ايضًا: حكومة الأكثرية تدغدغ احلام «حزب الله» وباسيل

وأشارت “الجمهورية” أنه لم يتم تحديد مهلة زمنية للبت بسلة القروض ، ولكن الوفد شدد على ضرورة  ‏الإسراع بها لتكون في خدمة لبنان، وخصوصاً إذا كانت ستتغير وجهة استخدامها في قطاعات إنتاجية، ‏كما أشار الرئيس عون عندما أبلغه انّ لبنان يتجه بعد الإنتخابات النيابية الى تنفيذ “إصلاحات اقتصادية ‏تساعد على تحقيق النهوض الاقتصادي المنشود وتفعيل قطاعات الانتاج‎”.‎

وانتهى الوفد الدولي الى توجيه دعوة صريحة الى ملاقاة لبنان للمجتمع الدولي بخطوات تعهّد بها ليحظى بالدعم ‏المقرر في المؤتمرات الدولية، ومنعاً من ان تتبخّر بعض الوعود التي تمّ ربطها ببعض الإصلاحات مهما كانت ‏قاسية ولا سيما تلك التي تتصل بمكافحة الفساد والحد من تنامي الدين العام وكلفته الباهظة تغزيزاً للثقة التي ‏يحتاجها لبنان‎.‎

آخر تحديث: 31 يوليو، 2018 11:54 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>