الدور والتجربة الرائدة للعلاّمة السيد محمد حسن الأمين في «المؤتمر القومي الإسلامي»

*ماذا عن دوركم وتجربتكم الرائدة في «المؤتمر القومي الإسلامي»؟
إنّ في العالم العربي اتجاهَين، هما: الاتجاه الإسلامي، والاتجاه القومي، والعلاقة السلبيّة بين هذين الاتجاهين تعرقل هدف الوحدة والتعاون المشترك في مواجهة القضايا المشتركة بينهما.. وقد أقيمت الجلسة الأولى لهذا المؤتمر، وكانت حاشدة وممثلة لجميع القوى في العالم العربي والإسلامي، في مدينة القاهرة، أوائل التسعينات (لعلها سنة 1991).

وأبرز ما في هذه الجلسة الأولى والافتتاحية كان الاقتراح الذي تبنّيته مع بعض الشخصيّات الأساسيّة في هذا المؤتمر، هو أن نتّبع في هذا المؤتمر منهجاً جديداً ومختلفاً عمّا كان سائداً في المؤتمرات، وهو أن تكون مهمّة كل فريق من الفريقين أن يتكلّم ولا يمارس نقد الفريق الآخر، بل يمارس النقد الذاتي.

اقرأ أيضاً: السيد محمد حسن الأمين.. نظرة على أجواء الدراسة في النجف

فأخذ كلّ فريق ينتقد ذاته، وأخطاءه، ورؤيته الاستراتيجيّة، وكانت مشاعر الجميع ـ في هذا المؤتمر ـ مرتاحة إلى هذا النهج، الذي أدّى إلى تقارب حقيقي بين التيارين القومي والإسلامي، وفيه تمّ اكتشاف ضآلة مساحة الاختلاف بين التيارين، تجاه القضايا الجوهرية المطروحة على العالم العربي، كمسألة فلسطين، والتنمية، والحريات، والديمقراطية.. وأدّت إلى علاقات صداقة لم تعرف من قبل..

وهذا المؤتمر ما زال لهذا التاريخ ينعقد كل سنتين مرّة، ويصدر عنه كتاب يضم المناقشات التي جرت في المؤتمر، وبيان مطوّل يتفق عليه ويصوغه الطرفان، عن حالة المرحلة والأمّة؛ أعتبر أنّني بهذه المشاركة الفاعلة قد قمتُ بأحد أهم الأعمال التي قمتُ فيها في حياتي وأعمالي الجهاديّة والفكريّة والثقافيّة.

(من كتاب أمالي الأمين للشيخ محمد علي الحاج العاملي)

آخر تحديث: 31 يوليو، 2018 6:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>