مصير إدلب على نار حامية… والكلمة الأخيرة لتركيا

يطرح مصير ادلب مخططان لمصيرها، احدهما عسكري يقضي بتنفيذ عملية عسكرية شاملة واخراج المجموعات المسلحة والاخر سياسي دبلوماسي يخضع لتفاهمات بين موسكو وانقرة تحديدا.

مصدر عسكري سوري مطلع تحدث لـ”جنوبية” عن “توجه تركي الى الدفع بصيغة تفاهم تجنب ادلب معركة ومواجهة عسكرية بين قوات النظام وروسيا من جهة وفصائل تدعمها انقرة من الجيش الحر، وسط قلق تركي متزايد على مصير 4 ملايين نازح سوري تستضيفهم على اراضيها كلاجئين”.

واضاف المصدر “انقرة تعتبر ادلب منطقة نفوذ خاصة بها وهي تنشر 12 نقطة مراقبة فيها وتعتزم مؤخرا استكمال بناء جدار اسمنتي عازل بطول 711 كلم مع حدودها المشتركة مع سوريا” مضيفا “دخلت اليوم من معبر كفرلوسين وتحديدا من نقطة المراقبة في تلة العيس 360 شاحنة تحمل كل منها ثلاثة جدران عازلة، في سيناريو يقضي بتحويل ادلب وحدودها الجنوبية الى منطقة امنية، وستبدأ ببناء الجدار العازل مع قريتي الصرمان وتلة الطوفان لتشكل حدا فاصلا مع نقاط انتشار الجيش السوري”.

اقرأ أيضاً: «حزب الله» متشبّث بـ«مثلث الموت» في الجولان ويرفض الانسحاب

وقال المصدر” بخروج عناصر الخوذ البيض انتهت اللعبة ووزعت النتائج النهائية وحققت روسيا تفوقا على ايران تليها اميركا في حين ان الاطراف الاقليمية الاخرى منها دول الخليج لم تشارك في صورة الحل النهائي وسجلت خروجا لدورها في تحرير سوريا” وتابع “حاليا الاهم هو الوصول الى الحدود مع فلسطين المحتلة واغلاقها بشكل محكم”.

مصادر عسكرية اخرى، اكدت ان القيادة السورية تعتبر الحل العسكري هو الخيار الوحيد المطروح حاليا في ادلب كمفتاح لإعلان انهاء الحرب السورية، بحسب وكالة سبوتنيك.

في المقابل كانت صحيفة الواشنطن بوست قد كشفت عن ابرام صفقة بين روسيا واسرائيل حول سوريا قبل قمة هلنسكي حيث وافق الرئيس الاميركي دونالد ترامب مؤيدا الاتفاق الذي جرى في موسكو بين نتنياهو وبوتين، وتعترف بموجبه اسرائيل بسيطرة الجيش السوري وانتشاره في درعا والقنيطرة والسويداء جنوب سوريا، والتزامها باتفاق فض الاشتباك او ما يعرف بهدنة الجولان 1974، مقابل تعهد روسيا بإقناع ايران بالابتعاد عن الحدود السورية مع اسرائيل لمسافة 80 كلم، وعدم اعتراضها لدى قصف اسرائيل لمواقع عسكرية ايرانية بما فيها من مخازن اسلحة.

في حين نقل موقع رصيف 22 عن رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية نصر الحريري ادانته ما وصفه بالصمت الاميركي لافتا الى “صفقة خبيثة” تفسر تجاهل الولايات المتحدة لهجوم قوات النظام في درعا، خلال مؤتمر عقده قبل اسابيع في الرياض.

ووصف الحريري رد فعل المجتمع الدولي بالـ” الوهمي والفارغ” مشيرا الى ارتكاب الروس والايرانيين جرائم حرب ضد المدنيين في درعا، واتباعهم سياسة الارض المحروقة.

اقرأ أيضاً: «كفريا – الفوعة» نحو الإخلاء وتهجيرهم الى حمص

وكان الجيش السوري قد بدأ هجوما عسكريا في 23 حزيران الماضي بمساندة الروس في الجنوب السوري ومحافظة درعا حيث كانت تسيطر الفصائل المعارضة على 70% منه، وانتزع في 26 منه على بلدات بصرى الحرير واللجاة شرق درعا.

بالمقابل، اشارت وسائل اعلامية عن مصادر اسرائيلية رفض تل ابيب عرضا روسيا يقضي بإبعاد القوات الايرانية حتى مسافة 100 كلم عن حدودها مؤكدة اصرار اسرائيل على الحفاظ على حرية عمل جيشها ومطالبتها بإخراج جميع الاسلحة طويلة المدى عن سوريا وعدم السماح لطهران بترسيخ نفوذها في المنطقة.

والسؤال يبقى هل ستكون كلمة تركيا هي العليا والحاسمة في تقرير مصير ادلب الواقعة على حدودها، كما فعلت اسرائيل التي قررت مصير درعا والقنيطرة المحاذيان لها جغرافيا وللجولان المحتل؟

آخر تحديث: 26 يوليو، 2018 9:00 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>