من باسيل الى المشنوق: سيرة قمع الناشطين وسجنهم

#ضد_القمع في مواجهة الدولة البوليسية.. هكذا بدأ مسلسل اعتقال الناشطين في لبنان.

سياسيو لبنان والجالسون في مناصب السلطة يواجهون حرية الرأي والتعبير، فينتهكون الديمقراطية اللبنانية، وحق الانتقاد، باستدعاءات لا تعد ولا تحصى على خلفية موقف أو ستاتس أو مقالة!

هذه الوتيرة التصاعدية في محاولة “كم الأفواه”، كانت حصة الأسد فيها لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي ادعى على ناشطين “بالجملة والمفرق”، وأكثر الذين طالتهم دعاوى باسيل هو الصحافي فداء عيتاني إذ تخطت عدد الاستدعاءات التي وصلته على خلفية ادعاء من الوزير العشرة!

في السياق نفسه، كان وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، قد لوّح في مرحلة سابقة بمقاضاة الناشطين الذين انتقدوا صفقة البواخر وطرحوا تساؤلات حول الفساد المتلطي في ملفها، فيما سربت معلومات في حينها عن التوجه إلى استدعاء عشرات الناشطين على خلفية منشوراتهم.

مدير مكتب الحريري السابق وقريبه السيد نادر الحريري لم يغب عن هذه الساحة، إذ ادعى على أهل الصحافة مرتين أمام القضاء، الأولى ضد الصحافي فداء عيتاني، والثانية ضد الصحافي أحمد الأيوبي الذي سجن 10 أيام، بسبب مقالته التي لم تعجب الجهة المدعية.

أما “مقام”  رئيس الجمهورية، والتعرض إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهي جريمة لبنانية لمعت في العهد الجديد، اقتيد بسببها العديد من الناشطين الذين استدعوا استناداً للمادة 386 وعلى الرغم من أنّ الرئيس قد سبق وأعلن أنّه لا يدعي على أي ناشط، غير أنّ الاستدعاءات ما زالت مستمرة!

ومؤخراً كان لافتاً استدعاء مكتب جرائم المعلوماتية للناشط عماد بزّي بموجب دعوى مقدمة من قبل “الأيدن باي”، فيما خضع الناشط شربل خوري للتحقيق وتمّ منعه من الكتابة على فيسبوك لمدة 30 يوماً بسبب الادعاء من أحد المحامين المتسبين إلى حزب القوات اللبنانية  على خلفية نكتة.

وبالعودة إلى تاريخ محاولة كم الأفواه في لبنان، نستذكر الدعوى التي قدمها حزب الله ضد الإعلامية ديما صادق على خلفية “منشور”.

ليظهر لاحقاً أنّ “البوست” مفبرك وأنّ صادق لم تنشره!

إقرأ أيضاً: صرخة ضد تسييس القضاء ودفاعاً عن الحريات

كذلك هناك المحامي نبيل الحلبي والذي تمّ الادعاء عليه من قبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ومدير مكتبه ماهر ابو الخدود على خلفية منشورات فيسبوكية انتقد فيها الحلبي الطرفين.

واللافت في ملف نبيل الحلبي هو “إنكار” المشنوق لهذا الادعاء، ففي جلسة “فنجان قهوة 2″، الذي استقبل فيها القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، والتي شهدت حواراً حول الحريات في لبنان وانتهاكها، حاول الوزير المشنوق التملص من أيّ شبهة في قضايا الراي، مؤكداً للحضور أنّه لم يسبق له أن ادعى على أي مواطن بسبب تدوينة أو بوست، ليباغته أحد الناشطين بالسؤال عن المحامي نبيل الحلبي والذي كان قد أوقف في العام 2016 على خلفية ما كتبه عن الوزير المشنوق ومدير مكتبه ماهر أبو الخدود ليتم إخلاء سبيله لاحقاً بعد توقيعه على تعهد!

إقرأ أيضاً: #ضد_القمع.. صرخة ضد عودة «الدولة البوليسية» من بوابة «الاستدعاءات»

هذا السؤال قابله المشنوق بالنفي مؤكداً أنّه هو شخصياً لم يدعِ وأنّ الذي قدّم الادعاء ضد الحلبي هو مدير مكتبه، متمسكاً بحق أبو الخدود اللجوء إلى القانون اللبناني لحمايته مثله مثل أي مواطن لبناني.

إلا أنّ ما أنكره المشنوق لجهة تقدم بادعائه ضد الحلبي، تدحضه المستندات التي حصل عليها موقع “جنوبية”.

فبحسب المستندات لقد تمّ الادعاء مرتين على الحلبي مرةّ من الوزير المشنوق، ومرّة ثانية من أبو الخدود، ليبقى السؤال: لماذا تهرّب الوزير من مواجهة الناشطين؟ ولماذا حاول أن يلبس رداء الديمقراطية أمام القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري والسفير الكويتي المعتمد لدى لبنان عبد العال القناعي.

 

ادعاء المشنوق على الحلبي

ادعاء المشنوق على الحلبي

مع العلم أنّ ادعاء المشنوق على الحلبي هو بتهم القدح والتشهير والافتراء، أي استناداً لما كتبه الأخير على صفحته الخاصة فيسبوك!

ختاماً، ها هو لبنان ينتفض اليوم #ضد_القمع، إذ ستشهد ساحة سمير قصير عن الساعة 7 مساءً حراكاً ديمقراطياً للتأكيد على الحرية، ولرفض الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها كل من يمارس حقه الطبيعي في حرية الرأي والتعبير وحرية الانتقاد والمحاسبة، سواء أكان ناشطاً أم صحافياً أم مواطناً.

آخر تحديث: 25 يوليو، 2018 6:11 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>