خيبة مصرية شعبية بعد فتح تابوت الاسكندرية الخالي من اللعنة!

اسدل الستار حول تابوت الاسكندرية الذي تم اكتشافه منذ ثلاثة اسابيع خلال اعمال بناء بمحافظة الاسكندرية الساحلية، والذي اثاراً جدلاً محلياً وإعلامياً في الايام الماضية.

بدأت قصة تابوت الاسكندرية حين عثر صاحب احد العقارات في منطقة “سيدر جابر” على تابوت اسود ضخم من الجرانيت أسفل اساسات العقار وذلك اثناء عملية هدم واعادة انشاء المبنى ليقوم على اثر ذلك بإبلاغ السلطات المعنية التي بدأت بالتحري، وذلك حسبما أشار موقع “مصراوي”.

في البداية تردد علماء الآثار في مسألة فتح التابوت من أجل معرفة ما بداخله، وسط تحذيرات شعبية من فتحه خشية حدوث “لعنة” وظلام يعم العالم كما تقول الاساطير، ولكن يوم الخميس الفائت استعانت وزارة الآثار برجال من محافظ الاقصر الواقعة في جنوب مصر من أجل فتح التابوت، مع الاشارة إلى ان هؤلاء الرجال متخصصين في التعامل مع التوابيت وأيضاً المومياوات.

ووسط اجراءات امنية وبحضور الامين العالم للمجلس الاعلى للآثار مصطفي وزيري تم فتح التابوت وتم العثور بداخله على بقايا مومياوات وبقايا 3 هياكل عظمية، مع الكشف عن تسرب مياه صرف صحي بداخله نتيجة كسراً في الناحية الشرقية من التابوت اثر محاولات عديدة لسرقته في العهود السابقة، ما ادى إلى اختلاط هذه المياه مع الهياكل العظمية، ولكن عددا من الاشخاص أطلقوا عريضة الكترونية على الموقع الإلكتروني الشهير “Change.org” لحث الناس على شرب المياه المتواجدة داخل هذا التابوت التي تم اكتشافه، واشاروا في هذه العريضة إلى أنهم بحاجة لشرب السائل الاحمر من التابوت المظلم والملعون على شكل طاقة، مؤكدين أنهم يريدون شرب المياه والحصول على قوتها والموت بعد ذلك، وطالبوا بعدم رمي هذا السائل إلى النفايات، مع رفض تام لتصريحات المسؤولين المصريين بأن هذا السائل هو مياه صرف صحي وذلك بحسب موقع ” بي بي سي”

ولكن وزارة الآثار المصرية أنهت الجدل من خلال قيامها بتحاليل أكدت ان المياه التي غمرت التابوت ” ليست عصيراً به إكسير الحياة أو الزئبق الأحمر كما يشاع بل هي مياه للصرف الصحي”.

إقرأ أيضاً: صور نادرة من مصر: نقل معبد «أبو سمبل» عام 1965

هذا وكشفت المعاينة المبدئية للهياكل العظمية عن ان هذه الهياكل تخص ضباط أو عسكر في الجيش الفرعوني حيث وجد بجمجمة احد الهياكل العظمية أثار ضربة بالسهم، حسبما اعلن أمين المجلس الأعلى للآثار، الدكتور مصطفى وزيري.

وأعلن وزيري أن مجموعة من المتخصصين في علم دراسة المومياوات والعظام وعلم الأنثروبولوجيا يقومون بدراسة الهياكل لمعرفة هويتها ولكنها بالتأكيد لا تخص الاسكندر الاكبر إذ ان الابحاث تؤكد وجود مقبرة الاسكندر الاكبر في الاسكندرية بمنطقة مقابر لاتيني.

وأكدت وزارة الآثار المصرية في بيان لها ان التابوت ليس ملكياً ولم يستخدم من قبل خلال العصور التاريخية كجبانة ملكية، مضيفةً ان كل ما يشاع حول لعنة الفراعنة هي خرافات.

وكان لغز التابوت أثار الكثير من الشائعات في وسائل إعلام عربية واوروبية إذ تكلم البعض عن “لعنة الفراعنة” وان التابوت لم يتم كشفه بسبب الشر الذي بداخله، كما اشارت بعض الصحف الاوروبية إلى أن التابوت يمكن ان يكون للإسكندر الأكبر الذي لم يتم حتى اليوم العثور على مكان دفنه.

ويخضع التابوت اليوم إلى أعمال ترميم في مخازن مصطفى كامل الأثرية والتي هي تابعة لوزارة الآثار

إقرأ أيضاً: مباني مصر الأثرية مهددة

ويذكر ان التابوت الذي تم اكتشافه هو اضخم تابوت يتم العثور عليه في محافظة الاسكندرية، فوزنه يقدر بنحو 30 طناً تقريباً أما طوله فهو 2.75 متر أما عرضه فهو 1.65 متر، وبإرتفاع 1.85 متر، اما تاريخه فيعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد في العصر البلطمي.

ونال هذا التابوت اهتمام الصحف العالمية حيث ان صحيفة النيورك تايمز كتبت مقالاً عنونته بـ ” التابوت المصري خالي من اللعنات”، فيما قالت صحيفة الاندبندنت انه تم فتح التابوت صاحب اللعنة ولكننا لم نجد سوى هياكل عظمية.

 

آخر تحديث: 23 يوليو، 2018 2:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>