صراع الأحجام مستمرّ والحريري: تشكيل الحكومة بات قريباً

وعود جديدة يطلقها الرئيس المكلف من مدريد فهل يصدق هذه المرة؟

وعد جديد أطلقه الرئيس المكلف سعد الحريري ولكن هذه المرّة من مدريد بأنّ تشكيل الحكومة بات قريباً. مؤكدا “لا يمكن تشكيل حكومة على قاعدة اكثرية وأقلية. جربنا هذا الامر في الماضي ولم ننجح، لذا فالتوافق هو الحل الوحيد في البلد”. ولكن في انتظار اقتران هذا الوعد بتطبيق جدي، خرج وزير الخارجية جبران باسيل أمس بموقف لا يوحي بأن الفرج قريب، فأكد “اننا سنكون أكثر تصلباً في كل معركة سياسية تمس بدورنا السياسي الذي قاتلنا كثيراً من أجل استرداده”.  ما يشير إلى أن “صراع الأحجام” قائم.

إقرأ ايضًا: أزمة صامتة بين الرئاستين وجعجع يردّ بعنف على باسيل

من جهة ثانية، أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إستغرابه تحميله المسؤولية في تأخير تشكيل الحكومة ، وإتهامه من قبل البعض انه يتعاطى كرئيس تكتل وليس كرئيس للجمهورية ، يطمح ان تكون حكومته.ويسأل بحسب ما نقلت “النهار”: “هل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بمواقفه الاخيرة، يؤيدني؟ وماذا فعلت “القوات اللبنانية” التي تقول إنها داعمة للعهد في كل الملفات والمشاريع التي طرحتها في مجلس الوزراء؟”.

 

“أما رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان حاسما لجهة قوله، انه لن يسمح لأحد، ايا كان، بأن يلعب مجددا على خطوط التوتر، بين الطوائف والمذاهب.

ونقل عن الرئيس برّي  بعد لقائه الرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة، أنه أكد له احترامه الكامل للميثاقية ولاتفاق الطائف، وللتكليف الذي يعبّر عن الإرادة النيابية بأن الرئيس الحريري هو الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وفقاً للدستور.

كما أكّد بري ان الجلسة النيابية التشاورية التي جرى الحديث عنها، لا تعني ممارسة أي ضغط نيابي على الرئيس المكلف ولا حتى تستهدفه ولا تستهدف فريق آخر لأن هذا الإستحقاق بحاجة إلى تبديد العقد وليس خلق العقد.

وفي السياق نفسه، أكّد قيادي بارز في الثنائي الشيعي (حزب الله – أمل) لـ«اللواء” “اننا ما زلنا ضمن المهلة المقبولة والمعقولة.. لم يستنفد الوقت بعد، وليس هناك ما يدعو إلى القلق”.

إلى ذلك، يستمر التراشق الإعلامي بين الثنائي المسيحي، وقد غرد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي عبر حسابه الخاص على “تويتر”: “كم تجنٍ يرتكب بإسمك أيتها الهدنة. مشكلتكم مع جبران أنه دخل في الوجدان الوطني والمسيحي بالموقف الحازم من القضايا المصيرية وبالشرعية الشعبية الأقوى. هذه العقدة لا حل لها عند جبران لانها لم تعد ملكه”.

ليرد عليه عضو تكتل “لبنان القوي” النائب إدي معلوف مغردا: “حزب الله وقف الى جانب الرئيس عون قبل انتخابه رئيساً، عامين ونصف العام، لم يتزحح قيد انملة في موقفه رغم كل التهديدات والاغراءات”، معتبراً وقوف عون الى “جانبه عند صدور قرار شطبه ابان حرب تموز دينا حتى يوم القيامة… صمد الحزب ووفى”. وأضاف: “بس هيك… للتذكير و”المقارنة”. مشيرا بذلك عدم وفاء التيار الوطني بوعوده التي أبرمت مع القوات في إتفاق معراب والتي تقضي بإيصال الرئيس عون إلى بعبدا مقابل المناصفة بين الفريقين .

ونقلت “اللواء” عن مصادر مطلعة معايير جديدة لتشكيل الحكومة يتبعها الرئيس المكلف، تقوم على 3 مبادئ هي:
1 – حكومة توافق وطني تضم الجميع، أي معظم المكونات والأحزاب، ومن دون استبعاد أحد ومن دون طغيان فريق على آخر.
2 – تفادي التصعيد مع الجميع، والعمل على تهدئة الأجواء السياسيةً.
3 – التمسك بصلاحيات الرئيس المكلف، بحسب منطوق الدستور، واعتبار ان دوره هو جمع مختلف الأطراف.

إقرأ ايضًا: عِقد الحكومة ما زالت مستعصية وبرّي يدعو الى جلسة تشاورية

ورأت أن التفاؤل الذي ابداه الرئيس الحريري من مدريد، لا يعني بالضرورة ان تبصر الحكومة النور على المدى القريب، أقله في الأسبوع المقبل، حيث نقل انه يعمل على مسودة حكومية سوف يقدمها إلى رئيس الجمهورية بعد عودته من لندن مطلع الأسبوع.

آخر تحديث: 21 يوليو، 2018 10:57 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>