إنقاذاً للأرقام وتصويباً للأحجام

هناك من سلّم عن حسن نيّة ربما، أو بدون تدقيق، بالأرقام التي طرحها رئيس "تكتل العهد" وكررها كأنها ثابتة من ثوابت نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وهي: ٥٥% لتكتله، ٣١% للقوات، ٧% للكتائب، ٧% للمردة...
هكذا بكل بساطة وضع كل الأصوات المسيحية التي صوتت خارج الأحزاب الأربعة في سلته، ولم يناقشه أحد، ولم يقل له إنه سرقها جهاراً نهاراً ونسبها زوراً إلى تياره.

وهنا عينة من هذا السطو الموصوف على أصوات المسيحيين:
أين يضع في حسابه أصوات ميشال المر في المتن، وميريام سكاف ونقولا فتوش في زحله، وفارس سعيد في جبيل، وبولا يعقوبيان في بيروت، وآلاف الأصوات المسيحية لمرشحين لدى الأحزاب الأخرى (المستقبل، أمل، حزب الله، القومي، الشيوعي و.. و.. ) والعشرات من المرشحين المستقلين الآخرين الذين لم يحالفهم الحظ.

إن مجموع أصوات كل هؤلاء لا يقل عن ٢٠% من المسيحيين، فإذا حسمنا من أرقامه المنفوخة هذه النسبة لما بقي لتكتله أكثر من ٣٠%، بما في ذلك البلوكات التي رفدته بها شخصيات وازنة كنعمة افرام وميشال معوض وفريد مكاري وميشال ضاهر وفريد البستاني وسركيس سركيس و… و…

فعلاً، هناك وقاحة رقمية لا سابق لها، والمؤسف أن هناك من صدّق هذا التزوير وانطلت عليه خدعة الأرقام. وقد أضأت سابقاً على هذه الخدعة الرقمية، وأعيد الآن الإضاءة عليها لإنقاذ الرأي العام من أحابيلها.

لذلك، وخدمة للحقيقة وإنقاذاً للمنطق ولغة الأرقام، كان لا بد من هذا التوضيح، بهدف إزالة الأورام السياسية، وتشكيل الحكومة على حقائق وأرقام، وليس على أباطيل وأوهام.

فلا يجوز الاستمرار في مصادرة تمثيل المسيحيين لتكبير حصة “تكتل العهد” على حساب التصويت المسيحي الحقيقي. وعلى الجميع إعادة النظر في توزيع ال ١٥ مقعداً وزارياً مسيحياً على أساس حقيقة نتائج الانتخابات وليس على قاعدة تزويرها وتشويه وجهتها.

آخر تحديث: 21 يوليو، 2018 8:30 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>