«كفريا – الفوعة» نحو الإخلاء وتهجيرهم الى حمص

انهاء ملف كفريا والفوعة الذي امتد 3 اعوام، مع انتهاء جميع الملفات العالقة في سوريا..

وصلت مائة حافلة على الأقل، إلى معبر العيس في ريف حلب الجنوبي، وهو المعبر الفاصل بين مناطق المعارضة والنظام السوري، لتدخل بلدتي كفريا والفوعة المُحاصرتين في ريف إدلب من اجل نقل المسلحين والأهالي، تنفيذا للاتفاق الذي جرى بين كل من المعارضة والنظام، حسبما نقل موقع (المدن) الالكتروني.

اذ من المفترض أن يبدأ الطرفان تطبيق الاتفاق الذي يؤّمن خروج الأهالي من الفوعة وكفريا، والبالغ عددهم ستة آلاف سوري، مقابل اطلاق سراح 1500 معتقل من السجون.

اقرأ أيضاً: بين حصاري كفريا والفوعة الشيعيتين والزبداني ومضايا السنيتين: المقايضة القاتلة

وكانت “هيئة تحرير الشام”، قد قادت مفاوضات ما سُميّ بـ”إتفاق الفوعة وكفريا” مع ممثلين لكل من النظام السوري والايراني، وبوساطة من تركيا وروسيا. وكان قد سبق هذا الاتفاق اتفاقات مقايضة، بلغ عددها ثلاثة. حيث تضمّن:

الأول، خروج المعارضة من حلب الشرقية مقابل خروج4 آلاف شخص من الفوعة وكفريا.

والثاني، أي “إتفاق المدن الأربع” الذي قادته قطر عام 2017، تضّمن خروج مقاتلين المعارضة من مضايا والزبداني مع عائلاتهم باتجاه إدلب، مقابل خروج عدد قليل من مقاتلي كفريا والفوعة وعائلاتهم وإطلاق سراح نحو 750 سجينا من السجون السورية.

اما الثالث، فقد تم في آيار2018، وقضى بإخراج 1500 شخص من كل من الفوعة وكفريا، مقابل إخراج عدد من المحاصرين في اليرموك، وإطلاق سراح عدد من أسرى بلدة إشتبرق.

إلا أن أهالي كفريا والفوعة فضّلوا عدم الخروج بعدد قليل، فاحتجزوا الحافلات الى أن تم تنفيذ الإتفاق جزئيا. وخرج 21 مصابا و42 أسيرا من الفوعة وكفريا، مقابل 108 مقاتل من اليرموك و17 امرأة و16 طفلاً.

وبحسب المعلومات، فأن أهالي الفوعة وكفريا، سيوزعون على مراكز خاصة، أعدت لهم في كل من حسيا والناصرية في ريف حمص.

وبحسب مصادر خاصة بموقع (العالم) الايراني ان اتفاقا تم التوصل إليه لتحرير أهالي كفريا والفوعة في ريف إدلب.

أما (المرصد السوري لحقوق الانسان) المؤيد للمعارضة، إن اتفاقا نصّ على إجلاء أهالي البلدتين المحاصرتين من قبل الجماعات المسلحة بالكامل، مقابل الإفراج عن المئات من المعتقلين من السجون السورية.

مع الاشارة الى أن أهالي الفوعة وكفريا عانوا حصارا خانقا منذ أكثر3 سنوات ونصف، ويُقدر عددهم بسبعة آلاف مدنيّ. وهم من الشيعة السوريين الذين دافعت عنهم ايران وحزب الله، مقابل اهتمام قطر والمعارضة السورية ببلدتي مضايا والزبداني السنيّتين.

وكانت قناة (الميادين) الإخبارية قد نقلت خبر وصول 57 حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة لإخراج المحاصرين، مع الاشارة الى العملية قد تستغرق حوالي 48 ساعة.

اقرأ أيضاً: كفريا والفوعة وخان شيخون الجريمة هي الجريمة

اما وكالة (سانا) السورية الرسمية، فقد تحدّثت عن التوصل الى اتفاق يقضي بتحرير الآلاف من كفريا والفوعة في إدلب، إضافة إلى مخطوفيّ اشتبرق في جسر الشغور.

وتُعد الفوعة وكفريا، البلدتين الوحيدتين المحاصرتين، منذ آب 2015 من قبل المسلحين الذين سيطروا على إدلب، وذلك بحسب الأمم المتحدة، واليوم تُستعاد البلدتين بعد ان سيطر الجيش السوري على أغلب المناطق. وفي وقت سابق تمت محاصرة البلدتين، فشنت الهجمات لاقتحامهما لكنها لم تنجح.

وكانت صور الجوع تظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي اذ كان المحاصرون يقتاتون من اوراق النباتات وبقايا الطعام المعّفن، كون المسلحون كانوا يمنعون ادخال الطعام لأهالي البلدتين. الا ان حزب الله والايرانيين يرمون من خلال طائرات نفاثة للمحاصرين أكياس الطعام بما يساعدهم على البقاء لفترة أطول.

آخر تحديث: 18 يوليو، 2018 7:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>