اللغز الذي لم يجد حلاً

في نهاية الاسبوع الفائت نشر التقرير الفني المتعلق بالكشف على معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة في صيدا بتكليف من وزير البيئة طارق الخطيب رقم 597 تاريخ 3 تموز 2018 وحمل توقيع رئيس دائرة حماية البيئة السكنية ألفت حمدان، بالاضافة الى توقيعيّ كل من احمد دمج وجميلة الهادي، ويشير تاريخ انجازه الى 7 تموز 2018.

يُشكل التقرير خطوة ايجابية في طريق معالجة اوضاع المعمل المذكور، ويحدد الثغرات والشوائب التي تحيط بعمله بعد سنوات من الكلام “السياسي” الذي جعل المعمل نموذجا لا غبار على عمله وادائه. هو يلجظ امورا عديدة في المعمل يجب اعادة دراستها ووضع تصاميم لعملها. الا ان هناك لغزا يحيط بالمعمل ولا يجد احد حلا له، وهو القدرة التشغيلية للمعمل وبالتالي للهاضم. ويبدو ان غياب اي جواب لهذا اللغز له علاقة بالوضع السياسي العام وبالعلاقات بين القوى السياسية السلطوية. أي تحديد للقدرة يمكن ان تؤثر على استقدام نفايات من بيروت وجزين، وهذا ما يؤثر على وضعية التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

إقرأ أيضاً: هل تهريب النفايات الى صيدا ما زال مستمراً؟

في النقطة الاولى من التقرير تحديد اقسام المعمل، وفي النقطة الثانية وصف لنشاطه نجد فيها ان المساحة التي يستخدمها بإذن من البلدية ليس لعمل الكسارة فحسب، بل لفلش المتبقيات وتحويل الارض الى مطمر فوق الارض.

وفي اطار الاجراءات العامة المطلوبة لم يُشر التقرير الى كيفية العمل على ازالة جميع اكوام النفايات من ارض المعمل. ويقدم خارطة طريق مهمة لمعالجة النفايات السائلة، ويطلب اعداد دراسة مدى فعالية فلتر الهواء المركب وقدرته على تنقية الهواء وخصوصا بعد زيادة كمية النفايات الواردة الى المعمل، حسب ما ورد في التقرير.

كما يقترح التقرير خطوات تنفيذية لمرحلة الاستقبال والفرز الاولي كذلك للمراحل الأخرى، ويطلب اجراء الفحوصات المطلوبة قبل ادخالها الى الكسارة.

إقرأ أيضاً: مشكلة دباغات صيدا ونفاياتها

تقرير فني جيد، ولكن من هي الجهة الرسمية التي تتحمل مسؤولية متابعة ومراقبة تنفيذ الاقتراحات الواردة في التقرير، وخصوصا ان وزارة البيئة لا تملك سلطة تنفيذية فعلية، وبالتالي فان بلدية صيدا هي الجهة المعنية بذلك، فهل تتحمل مسؤوليتها وتشرف وتراقب تنفيذ الاقتراحات وتحل اللغز الذي لم يجد حلا حتى اللحظة.

وهل فترة الشهر كافية لإصلاح ما لم يتم اصلاحه خلال سنوات؟ وعيش يا كديش…..

آخر تحديث: 16 يوليو، 2018 2:30 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>