البخاري: مالئ الارجاء وشاغل الممانعة..

إن العجز الموصِل الى شللٍ في مُجاراة إيجابيات السياسة الديبلوماسية للمملكة العربية السعودية والخوفُ مِن نتائِجها على طبقةٍ مِن المجتمع اللبناني كُفِفَت بالكُرهِ والأضاليل والإنتصارات الوهمية..

وإستباقاً لنتائجِ ثورة فِكرٍ بيضاء تقودُها قيادةٌ حكيمة قد تكونُ المِدادَ لسِراج ثقافةِ الحرية والتحرر مِن أرجاسِ العنف السياسي المذهبي
حُشِدَتِ الأقلام للدفاعِ عبرَ الهجوم عن آخِرِ معاقِلِ همجيةِ التفكير والتسلط
وشُحِذت بآمالٍ واهية لتهميشِ وتهشيمِ أي مبادرة تقوم بها المملكة
فكان وجهُ المملكةِ وراعي إنتفاضَةِ الفِكر المُعتدل لها في لبنان هو الهدف..

صار البخاري هاجِسهُم اليومي ، يؤرِقهُم مجردُ وجودِهِ في لبنان حتى وإن بادرَ ثقافياً لإجتماعٍ على فنجان قهوة .

الخوفُ مِن جمهورِهِم مِن الإنفتاح السعودي على لبنان كما مِن المُبادِر جعلهُم يُطلِقونَ العنان لأوهامِهِم وتخيلاتِهم على الملئ
فتارةً هجومٌ على مبادرةٍ هدفُها التوعيةُ مِن أخطارِ المخدرات
وتارةً أُخرى هجومٌ على زياراتٍ وِديةٍ يقوم بها الوزير المفوض
وأخيراً وصلَ وهمُ الخيالِ بهم للبوحِ بتمنياتهِم فتصديقها ونشرَها على انها مصادِرٌ سياسية تؤكِدُ مغادرةَ البخاري لبنان بقرارٍ ملكي مِن أولي الأمر.

إقرأ أيضاً: وليد البخاري: وجه الدبلوماسية السعودية المشرق الودود

كما أنهُم تمادوا في تصديقِ تمنياتِهم فأعلنوا أن بديلَ البخاري برتبةِ لواء مُتناسينَ أن السُفراءَ العسكريين أو خريجي أجهِزةِ الإستخبارات هم سفراءٌ لبلدانٍ ترعى أحزاب عسكرية داخِل الدولة متَخِذةً مِنها ورقَةَ ضغطٍ لا شرعية تفاوِضُ بِها المجتمع الدولي
ربما كان المُهاجِمُ يتوقَعُ تمويلاً سعودياً عسكرياً لجهاتٍ لبنانيةٍ لتنفيذِ أجنداتٍ إقليمية تُبقي لبنان على لوائحِ الإرهاب كحالِه لِذا فقد تحَصَنَ بسوءِ الظن فإقتطَعَ فريقاً مِن ترسانَةٍ عسكرية كبيرة كانت لمحاربةِ إسرائيل وإعادةِ الأرضِ المُغتصبة بعد فقدانِهِ شرعيتَهُ الوطنيةِ والشعبيةِ الجامِعة وتحولِها بندقيةً لحمايةِ الأنظِمةِ القمعية وجهزها للمواجهة
ولكنهُ تفاجئ برجُلٍ واحِد .
ديبلوماسي شاب حامِلٌ لفِكرِ وفلسفةِ الإعتدال كما اليقين بالإنتصارِ المؤكدِ بالحُسنى .
سِلاحُهُ الإبتسامة وحُسنَ التعاطي والإنفتاح على الجميع مالم يكن أحدٌ خارِجَ نِطاقِ الشرعية الوطنيةِ والدولية .
لم يستطيعوا المواجهة إلا بالسلاح فحتى ريشَةُ قلَمِهِم كانت مِن رصاصٍ قاتِل أطلقوا عبرها الشائِعات الحاقِدةَ على وهجٍ منبَتُهُ أطهَرُ البِقاع .

إقرأ أيضاً: «فنجان قهوة» يحط في برمانا : البخاري يفتتح حواراً بين ناشطي السوشيل ميديا والمشنوق

ولم يكد فنجان القهوة الثالث أن يبدأ حتى كذَّبَتِ المَملكَةُ أقاويلهُم فعادَ البخاري ليضحَد ما قيل مِن سخافات الحرف الحاقِد
وهنا سجَّلَت الديبلوماسيةُ السعودية إنتصاراً جديداً وما كانَ الرَدُ على ما قيل سوى
فنجانٌ ثالِثٌ مِن القهوة يجمَعُ العقول وتعدُدَ الآراء وهكذا ينتصِرُ المنطِق والحق وتعودُ الضِباع لجيفِها واهِنة
وهنا أعلن البخاري مرةً أُخرى نجاحه حيثُ سقطوا مجدداً هم.

آخر تحديث: 16 يوليو، 2018 3:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>