مهرجانات ونشاطات لإنعاش قلب بيروت بانتظار قدوم السيّاح

هل نجحت محاولات إنعاش وسط بيروت؟ وهل تنجح النشاطات والمهرجانات بتنشيط حركة الزوار وإستقطاب السياح؟

يشهد وسط بيروت الذي يشكو من ركود تجاري، محاولات إنعاش منذ مطلع العام الحالي لإحياء نبض قلب المدينة الذي خفت منذ عام 2005 تاريخ إغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري.

فبعد سنوات من الفراغ وإغلاق وسط المدينة من قبل شرطة مجلس النواب اضافة الى عدم الاستقرار السياسي والامني ما تسبب بركود اقتصادي، بدأت قبل أشهر إزالة العوائق الحديدية والإسمنتية حول المجلس النيابي ليعود الوضع في الوسط التجاري كما كان عليه قبل الإجراءات الأمنية المشددة.

اقرأ أيضاً: السياحة في لبنان: السائح الخليجي مفقود والتعويض بالأوروبي 20%

خطوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي سبقتها خطوة لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي أحيا حفل ضخم ليلة رأس السنة أعاد أعادة الحياة والفرح الذي سلب من وسط العاصمة منذ سنوات وأسفرت عن إغلاق أكثر من 1300 متجر ومطعم ومؤسسة أبوابها نتيجة عوامل كثيرة منها الإضطرابات الأمنية وسلسلة الإغتيالات التي شهدها لبنان فضلا عن التظاهرات التي اتخذت هذه المنطقة مركزاً لها منذ سنتين ناهيك عن تراجع القطاع السياحي في البلاد نتيجة لكل هذه العوامل.

وحتى اليوم يحرص الحريري وبلدية بيروت على إعادة تنشيط الحركة في وسط العاصمة عبر سلسلة نشاطات ومهرجانات مستمرة في ساحة النجمة علّها تحقق تحسن في حركة الزوار كان آخرها الإحتفال بليالي شهر رمضان فضلا عن مهرجان “biaf”.

في ظّل جميع محاولات الإنعاش ومع بداية موسم الصيف ترتقب الحركة السياحية ومدى إقبال السياح إلى وسط بيروت ما من شأنه تعجيل الحركة الإقتصادية والمساهمة في إعادة إحياء العاصمة. فهل لمس التجار في بيروت تحسن نتيجة هذه النشاطات؟ وكيف تقيم بلدية بيروت الوضع في المدينة؟

عضو بلدية بيروت مغير سنجابة شرح في حديث لـ “جنوبية” أنه ” تم تشكيل لجنة برئاسة الرئيس سعد الحريري وعضوية رئيس البلدية جمال عيتاني بهدف إعادة إحياء وسط بيروت حيث أقيم عدّة مناسبات ومهرجانات خصوصا في شهر رمضان على مدى 30 يوم من الفطور إلى الصحور بهدف إستقطاب الناس للنزول إلى وسط بيروت وكسر الحاجز النفسي قبل الحاجز المادي الذي كان موجودا ويمنع الناس من القدوم إليها لأسباب أمنية بحتة”.

ولفت إلى أنه وتابع “على الرغم من إزالة جميع العوائق وفتح منافذ محيط المجلس بالتوافق مع الرئيس نبيه بري، إلا أنه في الحقيقة لا تزال المحال تغلق أبوابها لأن التجار ليس لديهم القدرة على التحمل مجددا الخسائر المادية التي منيوا بها وكسر الإجارات”.

ولفت سنجابه أنه ” تمّ تحقيق الهدف بإعادة إستقطاب الناس للإقبال إلى وسط بيروت، وهو ما لمسه جميع اللبنانيين لكن هذا الأمر آني وليس دائم، فلا بد من خطوات أخرى لتشجيع التجار لإعادة فتح أبواب محالهم وتشجيع الناس إلى التسوّق وتناول الغداء في المدينة وليس فقط الإقبال من أجل حضور المهرجانات والنشاطات”.

وعن دور السياح خصوصا الخليجيين منهم بتنشيط الحركة في وسط المدينة قال إنها “منظومة كبيرة أمنية وسياسية لا تستطيع النشاطات والمهرجانات إعادة إستقطاب السياح بمفردها خصوصا في ظلّ تعميم بعض الدول الخليجية على رعاياها عدم السفر إلى لبنان وهو ما يحتاج إلى علاج في السياسية والأمن وفي ظلّ التطورات في المنطقة من الصعب أن تحلّ هذه العقبة على الرغم من المحاولات الكثيرة للبلدية وللهيئات الإقتصاية إلا أنه يبدو أن هناك عقبات تحول دونها أمنية وسياسية”.

وفي الختام أكّد سنجابه أن “بلدية بيروت تسعى إلى ضخ أموال لإحياء مهرجانات يكون لها مردود إقتصادي للبنان لتشجيع الأسواق، كاشفا أن “هناك مشروع القرية الميلادية بدء التحضير لها بهدف تهيئة بيروت لأجواء الميلاد ورأس السنة يأتي في سياق خطة وضعتها البلدية خصوصا في ظلّ ما نعانيه من ظروف إقتصادية صعبة”.

اقرأ أيضاً: باسيل يجدّد رفضه لتقاسم المقاعد مع القوات والحريري يجدّد وساطته

وفي سياق متصل، رأى رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل في حديث لـ “جنوبية” أن مجموعة النشاطات التي تقام اليوم لإعادة إحياء بيروت تحمّس وتعكس إعلان صورة إيجابية عن الوضع إلا أنها لا تؤثر على الأسواق التي لا تزال ميتة،في ظل غياب السياح الذين ينفقون أموالا في لبنان لكن اليوم هناك أزمة مالية في كل بلدان العالم وبالتالي المغترب أول السائح العربي الذي يأتي إلى لبنان أصبح إنفاقه محدودا ومحسوبا”.مشيرا إلى أن “الحركة لا تزال خجولة”.

وعن مدى تأثير الحركة السياحية بالتجارة والقطاعات الإقتصادية قال الجميل “حتى الآن لم يبرز شيئا لا سيما أننا لا نزال في بداية الموسم السياحي ولا تزال حركة السياح خجولة مشيرا إلى أن تأثير السياحة على الوضع التجاري والإقتصادي يتضح في شهر آب وأيلول حيث يقوم السائح بشراء إحتياجاته والتسوّق قبل مغادرته “.

آخر تحديث: 13 يوليو، 2018 3:42 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>